هل يتم تقسيم أصحاب المعاشات لشرائح قبل زيادة 2026؟ القانون يحسم الجدل
هل يتم تقسيم أصحاب المعاشات لشرائح قبل زيادة 2026؟

هل يتم تقسيم أصحاب المعاشات لشرائح قبل زيادة 2026؟

كتب: عبد العزيز سلامة

مع اقتراب موعد زيادة المعاشات الجديدة في عام 2026، بدأت تساؤلات بين أصحاب المعاشات حول إمكانية تطبيق فكرة مشابهة لما يُطرح في منظومة الدعم النقدي، من خلال تقسيم المستفيدين إلى شرائح، بحيث يحصل أصحاب المعاشات الأقل قيمة على زيادة أو دعم أكبر مقارنة بأصحاب المعاشات المرتفعة.

ويأتي هذا التساؤل بالتزامن مع الحديث عن تطوير منظومة الدعم، والتي تعتمد على فكرة تصنيف المستفيدين إلى شرائح وفقًا لدرجة الاستحقاق، بحيث يتم توجيه المخصصات الأكبر إلى الفئات الأكثر احتياجًا، وهو ما دفع البعض إلى التساؤل: هل يمكن تطبيق هذا النظام على أصحاب المعاشات عند إقرار زيادة 2026؟

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

قانون التأمينات يحسم طريقة زيادة المعاشات

الإجابة وفقًا لأحكام قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات الصادر بالقانون رقم 148 لسنة 2019 هي أن زيادة المعاشات لها آلية قانونية محددة، ولا ترتبط بتقسيم أصحاب المعاشات إلى شرائح احتياج.

ونصت المادة (35) من قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات على أن المعاشات المستحقة في 30 يونيو من كل عام تُزاد اعتبارًا من أول يوليو، بنسبة لا تقل عن معدل التضخم، وبحد أقصى للنسبة المقررة قانونا، على أن تعتبر الزيادة جزءًا من المعاش عند حساب الزيادة التالية.

وبالتالي فإن الزيادة السنوية تُطبق وفق قواعد عامة على أصحاب المعاشات المستحقين، وليس وفق تصنيف اجتماعي أو شرائح تحدد من يحصل على نسبة أكبر ومن يحصل على نسبة أقل.

هل يمكن أن يحصل أصحاب المعاشات الأقل على زيادة أكبر؟

من الناحية القانونية، لا يوجد في قانون التأمينات الحالي نص يتيح تقسيم أصحاب المعاشات إلى شرائح عند صرف الزيادة السنوية على غرار الدعم النقدي، فصاحب المعاش يحصل على الزيادة المقررة وفقًا لقيمة معاشه والقواعد التي يحددها القانون والقرارات التنفيذية الصادرة بشأنها.

لكن من الناحية العملية، قد تلجأ الدولة في بعض الأحيان إلى وضع حزم حماية اجتماعية إضافية تستهدف أصحاب المعاشات الأقل دخلًا، مثل رفع الحد الأدنى للمعاش أو منح مساعدات استثنائية، وهي إجراءات تختلف عن طريقة احتساب الزيادة السنوية المنصوص عليها في القانون.

الفرق بين الدعم النقدي والمعاشات

الخلط بين النظامين جاء بسبب تشابه فكرة "توجيه الدعم إلى الأكثر احتياجًا"، لكن هناك اختلافًا جوهريًا بينهما؛ فالدعم النقدي هو برنامج حماية اجتماعية يعتمد على تقييم درجة استحقاق الأسرة للدعم، ولذلك يمكن تقسيم المستفيدين إلى فئات أو شرائح وفقًا لمعايير اجتماعية واقتصادية.

أما المعاش فهو حق تأميني نشأ نتيجة اشتراكات وسنوات تأمين، ويُحسب وفق قواعد حددها قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات، وليس وفق مستوى الاحتياج فقط.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

ماذا يعني ذلك قبل زيادة معاشات 2026؟

حتى الآن، لا يوجد نص قانوني معلن يقضي بتقسيم أصحاب المعاشات إلى شرائح قبل زيادة 2026، وبالتالي فإن الحديث عن تطبيق نظام الشرائح على المعاشات يظل مجرد تصور أو مقترح وليس قاعدة قانونية نافذة.

وتظل أي زيادة جديدة للمعاشات مرتبطة بأحكام قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات، وبالقرار الذي يصدر بتحديد نسبة الزيادة وآلية تطبيقها، وفقًا للإجراءات القانونية المنظمة لذلك.

ورغم أن فكرة الشرائح قد تكون مناسبة في بعض برامج الدعم المرتبطة بمستوى الاحتياج، فإن تطبيقها على المعاشات يحتاج إلى تعديل تشريعي أو وضع قواعد قانونية جديدة، لأن أصحاب المعاشات يخضعون لنظام تأميني له قواعد مختلفة، وبالتالي، فإن زيادة المعاشات 2026 حال إقرارها لا تقسم حاليًا بين أصحاب المعاشات وفق شرائح استحقاق، وإنما تطبق وفق الآلية التي يحددها قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات.