وزير الإنتاج الحربي يترأس اجتماعات الجمعيات العامة لعرض الموازنة التخطيطية المقترحة
ترأس الدكتور المهندس صلاح سليمان جمبلاط، وزير الدولة للإنتاج الحربي، اجتماعات الجمعيات العامة لعرض الموازنة التخطيطية المقترحة للشركات والوحدات التابعة لوزارة الإنتاج الحربي للعام المالي (2026 / 2027).
عُقدت هذه الاجتماعات الهامة بمقر الوزارة في قطاع التدريب بمدينة السلام، بحضور كبار المسؤولين من الجهاز المركزي للمحاسبات، ووزارة التخطيط، ووزارة المالية، والقوات المسلحة، بالإضافة إلى رؤساء وأعضاء مجالس إدارات الشركات والوحدات، وأعضاء الجمعيات والنقابات العمالية لشركات ووحدات الإنتاج الحربي، وقيادات الوزارة والهيئة القومية للإنتاج الحربي.
تعزيز الدور الاستراتيجي للوزارة في الصناعات الدفاعية
أشار وزير الدولة للإنتاج الحربي إلى أن هذه الاجتماعات استهدفت مناقشة الخطط المستقبلية الموضوعة لكل شركة ووحدة تابعة للوزارة وسبل تحقيقها. وأضاف أن مشروع الموازنة المقترحة للعام المالي المقبل يستهدف تعزيز الدور الرئيسي لوزارة الإنتاج الحربي، المتمثل في تلبية مطالب القوات المسلحة والشرطة من مختلف الأسلحة والذخائر والمعدات والأنظمة الإلكترونية المتطورة.
كما أكد الوزير على السعي إلى توطين أحدث تكنولوجيات التصنيع في مختلف المجالات، ومواكبة التطور العالمي في مجال الذكاء الاصطناعي والاستفادة منه في تطوير أساليب التصنيع. وأوضح أن وضع ملف تعميق التصنيع المحلي على رأس الأولويات يعد خطوة حاسمة لتحقيق الاكتفاء الذاتي.
التوسع في التصدير وتحقيق الاستفادة المثلى من الطاقات الإنتاجية
ولفت الوزير إلى أن التوسع في التصدير يعد أحد أهم مستهدفات الوزارة، بهدف تقليل الفاتورة الاستيرادية وتوفير العملة الصعبة التي تُعد عماد أي تطور. كما شدد على تحقيق الاستفادة المثلى من فائض الطاقات الإنتاجية بالشركات التابعة للوزارة لتصنيع منتجات مدنية بجودة عالية وبأسعار تنافسية.
وأضاف أن زيادة حجم المساهمة في تنفيذ مختلف المشروعات القومية التي تسهم في دعم مساعي الدولة لتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة، بالإضافة إلى التوسع في التعاون مع القطاع الخاص المحلي والعالمي، هي أهداف رئيسية ضمن هذه الموازنة.
التحديات العالمية وتوجيهات الوزير لتعزيز الاقتصاد القومي
وأكد الوزير أن الدولة المصرية تمر بتوقيت استراتيجي نتيجة للتحديات العالمية التي تلقي بظلالها على سلاسل الإمداد ومعدلات النمو وأسعار الطاقة والتضخم والاقتصاد العالمي ككل، وهو ما يستدعي تضافر الجهود لتعزيز الاقتصاد القومي.
خلال مناقشة الموازنات التخطيطية، أصدر وزير الدولة للإنتاج الحربي توجيهات مباشرة لرؤساء مجالس إدارات الشركات والوحدات التابعة بالعمل على تطوير خطوط الإنتاج، وتطوير المنتجات النمطية، واستحداث منتجات جديدة خاصةً في مجال تطوير أسلحة ذكية قادرة على التمييز والتعامل مع التهديدات السيبرانية والواقعية بكفاءة.
كما أصدر توجيهات وزارية تتعلق بضرورة السعي الدائم إلى الاستثمار في العنصر البشري، ورفع مستويات الأداء، وتحقيق أقصى معدلات الجودة، والإصلاح الإداري، والحفاظ على الأصول والموارد، والالتزام بمواعيد إنهاء وتسليم المشروعات المنوط تنفيذها بالجهات التابعة للوزارة، وتطبيق مبادئ الحوكمة وترشيد المصروفات.
عروض تقديمية مفصلة للموازنات المقترحة
خلال اجتماعات الجمعيات العامة، التي عُقدت على مدار يومين، قام رؤساء مجالس إدارات الشركات والوحدات التابعة للوزارة بإجراء عروض تقديمية تضمنت مقترح الشركات لموازنة العام المالي (2026 / 2027) ومقارنتها بالمتوقع تنفيذه بموازنة العام المالي (2025 / 2026) وما تم تحقيقه بموازنة العام المالي (2024 / 2025).
تم التركيز في هذه المقارنات على عدة مؤشرات رئيسية، تشمل إيرادات النشاط، الإنتاج التام، صافي المبيعات، مخزون الإنتاج التام، عدد العاملين، الأجور، والخامات. وأشارت الاجتماعات إلى أن مقترح الإيرادات لعام (2026 / 2027) يبلغ 66780.8 مليار جنيه، بينما يبلغ مقترح الأرباح للعام المالي المقبل 18037.1 مليار جنيه.
هذه الخطط الطموحة تهدف إلى إحداث طفرة في مجال الصناعات الدفاعية، وضمان استمرار الوزارة في القيام بدورها بكفاءة كركيزة أساسية للتصنيع العسكري وأحد أهم الأذرع الصناعية للدولة، مما ينعكس على تعظيم العوائد المحققة وزيادة المساهمة في الاقتصاد الوطني.