الحكومة تعلن تفاصيل خطة 2027 الاستثمارية: تركيز على التنمية المحلية والمشاريع الخضراء
خطة 2027: استثمارات في التنمية المحلية والمشاريع الخضراء (19.03.2026)

الحكومة تعلن تفاصيل خطة 2027 الاستثمارية: تركيز على التنمية المحلية والمشاريع الخضراء

عقد الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، اجتماعًا موسعًا مع الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، لاستعراض الموقف التنفيذي لخطة الوزارة للعام المالي الحالي (2025/2026)، ومناقشة مقترح خطة العام المالي القادم (2026/2027). يأتي هذا اللقاء ضمن سلسلة اللقاءات التنسيقية التي يعقدها وزير التخطيط مع الوزراء المعنيين للانتهاء من أسس وبرامج الخطة الاستثمارية الجديدة.

أولويات الخطة الاستثمارية المقبلة

أكد الدكتور أحمد رستم أن الخطة الاستثمارية لقطاعي التنمية المحلية والبيئة تأتي على رأس أولويات المرحلة المقبلة، نظرًا لدورها الحيوي في الارتقاء بمستوى المعيشة بالمحافظات. وأشار إلى توجه الوزارة نحو تعظيم كفاءة توجيه الاستثمارات بما يدعم تطوير الخدمات ويرفع كفاءة الإدارة المحلية، بالتوازي مع تعزيز جهود حماية البيئة والتوسع في المشروعات الخضراء لتحقيق مستهدفات التنمية المستدامة.

وأضاف رستم أن هناك توجهًا واضحًا لدمج الاعتبارات البيئية في مختلف خطط التنمية لتعظيم الاستفادة من الموارد المتاحة. وكشف عن عمل الوزارة خلال العام الجاري على تطوير منظومة إعداد ومتابعة الخطة الاستثمارية والارتقاء بجودة بياناتها، وذلك عبر تدريب الكوادر المعنية بالوزارات من خلال برامج متخصصة ومعتمدة من المعهد القومي للحوكمة والتنمية المستدامة.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

برامج الخطة الاستثمارية الرئيسية

استعرضت الدكتورة منال عوض ملامح الخطة الاستثمارية لجهاز شئون البيئة، في إطار تحقيق "رؤية مصر 2030" وبرنامج عمل الحكومة. وأوضحت أن الخطة تتضمن 6 برامج رئيسية تشمل:

  • التصدي لآثار تغير المناخ والتكيف معها.
  • الحد من التلوث.
  • تنمية واستدامة الموارد الطبيعية.
  • تعزيز الاقتصاد الدائري والصناعة الخضراء.
  • البرامج الداعمة، والتي تشمل التوعية البيئية، إدارة المخلفات، التحول الرقمي، التشجير، دعم الفروع الإقليمية، وتحسين منظومة القرى الأكثر احتياجاً.

وأشارت إلى أن تعديل الخطة جاء ليعكس عملية الدمج بين التنمية المحلية والبيئة، من خلال إدراج مشروعات تدمج البعد البيئي في الإدارة المحلية، مثل دعم بحوث المناخ، الدعم المؤسسي لوحدات خفض البصمة الكربونية، وقواعد بيانات الأشجار وتكويدها، والتنوع البيولوجي الحضري.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

مشروعات قيد التنفيذ والاستكمال

وحول أبرز المشروعات المزمع تنفيذها أو استكمالها، أوضحت وزيرة التنمية المحلية والبيئة أنها تتضمن تطبيق الخريطة التفاعلية لمخاطر تغير المناخ وبرنامج رصد الأحداث المتطرفة، وبرامج تحسين نوعية الهواء، وبرامج تحسين نوعية المياه، واستكمال تنفيذ المبادرة الرئاسية "100 مليون شجرة"، واستهداف تنفيذ "محمية نموذجية" واحدة على الأقل في كل خطة لتطوير شبكة المحميات الطبيعية، إلى جانب دعم معامل الفروع الإقليمية لضمان الخروج بنتائج دقيقة للرصد البيئي.

وشددت الدكتورة منال عوض على ضرورة المراجعة الدورية لتنفيذ خطط المحافظات بالتعاون مع وزارة التخطيط، معلنةً عن تشكيل لجنة لتقييم تميز الأداء في المحافظات؛ بحيث يتم تقديم حوافز (تتمثل في زيادة المخصصات الاستثمارية) للمحافظة التي تتمكن من الانتهاء من مشروعاتها المدرجة وفق المخطط الزمني المحدد.

ردود النواب: الصناعة هي المستقبل

من جانبهم، أكد عدد من النواب أن مصر أصبحت منطقة جاذبة للاستثمارات، حيث توفر الأمان للمستثمر، مع وجود حركة مرنة لدخول وخروج العملة الصعبة، فضلًا عن توافر الإنتاج والعمالة. وأشاروا إلى ضرورة تعظيم مستلزمات الإنتاج التي تدخل في الصناعة المصرية، بدلاً من الاستيراد من الخارج.

قال أشرف عبد الغني، أمين سر اللجنة الاقتصادية في مجلس الشيوخ: "الصناعة هي المستقبل من أجل توفير العملة الصعبة لمصر، وبالتالي فليس لدينا حل إلا زيادة معدلات الصناعة في مصر وزيادة التصدير من خلال الصناعة." وأكد أن من أهم الصناعات التي تهتم بها البلد هي صناعة السيارات، مشيرًا إلى أن توطين صناعة مستلزمات الإنتاج يحمي الصناعة المحلية من اضطرابات سلاسل الإمداد وارتفاع الأسعار العالمية التي تحد من القدرة الإنتاجية للصناعة المصرية وترفع تكاليفها وتقلل من قدرتها على المنافسة في الأسواق الخارجية.

وطالب أمين سر اللجنة الاقتصادية في مجلس الشيوخ بضرورة تعظيم مستلزمات الإنتاج التي تدخل في الصناعة المصرية، بدلاً من الاستيراد من الخارج، مؤكدًا على ضرورة اختيار أكثر من 4 صناعات بهدف تعظيم الاستفادة من مستلزمات الإنتاج.

من جهته، قال النائب إبراهيم عبد النظير، عضو لجنة الطاقة والبيئة بمجلس النواب: "مصر أصبحت منطقة جاذبة للاستثمارات، حيث توفر الأمان للمستثمر، مع وجود حركة مرنة لدخول وخروج العملة الصعبة، فضلًا عن توافر الإنتاج والعمالة." وأضاف أن إقامة المشروعات الاستثمارية، على غرار مشروع رأس الحكمة، تسهم في زيادة مصادر العملة الأجنبية.

مشاركة واسعة في الاجتماع

شارك في اللقاء من جانب وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية كل من الدكتور كمال نصر، مساعد الوزير والمشرف على قطاع مكتب الوزير، وهبة عبدالمنعم، مساعد الوزير لشئون التنمية البشرية. ومن جانب وزارة التنمية المحلية والبيئة شارك المهندس شريف عبدالرحيم رئيس جهاز شئون البيئة، وياسر عبدالله رئيس جهاز تنظيم إدارة المخلفات، ومحمد معتمد (مساعد الوزيرة للتخطيط)، والدكتور صابر عثمان (رئيس الإدارة المركزية للتغيرات المناخية)، والدكتور سعيد حلمي رئيس قطاع الإدارة الاستراتيجية والتنمية المحلية بالوزارة والمهندسة زيزي كامل أسعد (رئيس الإدارة المركزية للتنمية المحلية المتكاملة)، والعميد محمد مصطفى رجب (رئيس الإدارة المركزية للإدارة الاستراتيجية).

شهد الاجتماع نقاشًا موسعًا حول أولويات الخطة وآليات تنفيذها، مع التأكيد على تنفيذ تكليفات القيادة السياسية بتعزيز التنسيق المؤسسي لضمان سرعة الاستجابة لاحتياجات المواطنين. وتناول الجانبان البرامج الرئيسية المدرجة ضمن الخطة الاستثمارية، والتي تشمل برنامج تحسين البيئة، وبرنامج دعم الخدمات المحلية والمجتمعية، وبرنامج التنمية الاقتصادية المحلية، وبرنامج التنمية الريفية، وبرنامج الإدارة المحلية والدعم الفني.