29 إجراء حكوميًا لمواجهة تداعيات تعديل أسعار البترول.. رفع الحد الأدنى للأجور أبرزها
أعلنت الحكومة المصرية، في بيان رسمي صدر صباح اليوم الثلاثاء 10 مارس 2026، عن اتخاذ 29 إجراء عاجلًا وشاملًا لمواجهة التداعيات الناجمة عن تعديل أسعار المنتجات البترولية، وذلك في ظل التطورات العسكرية المتصارعة في المنطقة وما صاحبها من ارتفاعات حادة في أسعار الطاقة وتقلبات غير مسبوقة بالأسواق العالمية.
وأوضحت الحكومة، في بيانها الذي كتبته أسماء زايد، أنها تتابع الموقف الاقتصادي بصورة مستمرة من خلال تنسيق كامل بين البنك المركزي والوزارات والجهات المعنية، حيث وجّه الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، بتفعيل آلية متابعة يومية دقيقة لتطورات الأسواق العالمية، خاصة أسعار الطاقة والتدفقات المالية الدولية، بما يتيح اتخاذ إجراءات استباقية لحماية الاقتصاد الوطني وضمان استقرار الأسواق المحلية وانتظام إمدادات الطاقة واستمرار النشاط الاقتصادي دون انقطاع.
أبرز الإجراءات الحكومية العاجلة
تمثلت الإجراءات الحكومية في مجموعة من الخطط والتدابير التي تغطي جوانب اقتصادية واجتماعية متنوعة، ومن أبرزها:
- بدء إجراءات ترشيد الإنفاق وتوفير الموارد، مع خفض استهلاك الوقود والكهرباء خلال الفترة المقبلة، ومراجعة أنماط التشغيل في المشروعات التي تعتمد على السولار والمازوت والبنزين.
- تأمين احتياجات الدولة من الطاقة، والتنسيق مع الشركاء الدوليين لضمان انتظام الإمدادات ورفع معدلات الإنتاج المحلي، بما يعزز الأمن الطاقي.
- التنسيق بين الحكومة والبنك المركزي لتعزيز الموارد من النقد الأجنبي، والتواصل مع المؤسسات المالية الدولية لتعجيل الشرائح التمويلية المقررة.
- جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، والتحرك في الأسواق الدولية وتوسيع برنامج الطروحات الحكومية خلال الأشهر المقبلة.
- تنفيذ إجراءات ترشيد الإنفاق داخل الجهات الحكومية، وإعادة ترتيب أولويات الإنفاق العام، وتأجيل النفقات غير العاجلة، والحد من السفر والمؤتمرات والفعاليات ونفقات الدعاية.
- دراسة إحالة المتلاعبين بالأسعار إلى القضاء العسكري، بناءً على توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي، لضبط الأسواق ومكافحة الغلاء.
- تعزيز برامج الحماية الاجتماعية الموجهة للفئات الأولى بالرعاية، ومد العمل بقرار زيادة الدعم النقدي للمستفيدين من برنامجي تكافل وكرامة والأسر الأولى بالرعاية من حاملي البطاقات التموينية لفترة إضافية تمتد لشهرين.
- رفع الحد الأدنى للأجور، ضمن حزمة تحسينات في الأجور والدخول للعاملين بالدولة اعتبارًا من العام المالي 2026-2027، مع الإعلان المبكر عنها لطمأنة المواطنين.
- استمرار توفير السلع التموينية الأساسية المدعومة وضمان استقرار إمداداتها للفئات الأكثر احتياجًا، وتحمل جزء كبير من الفجوة بين التكلفة الفعلية وسعر البيع المحلي للعديد من المنتجات والخدمات الأساسية.
- إقرار حزمة التسهيلات الضريبية الثانية، والتطبيق الكامل لتسهيلات الضريبة العقارية التي أقرت مؤخرًا، وخفض زمن وأعباء الإفراج الجمركي.
- خفض وتحسين مؤشرات المديونية وخدمة الدين، وتحسين بيئة الأعمال وتنافسية الاقتصاد المصري بشكل متسق ومتكامل.
- زيادة تنفيذ مشروعات البنية التحتية من خلال آلية الشراكة بين القطاعين العام والخاص، ودفع الصادرات المصرية باعتبارها محركًا رئيسيًا للنمو.
- استهداف التضخم والعمل على خفض معدلاته، وضمان مرونة سعر الصرف لتعزيز الاستقرار الاقتصادي.
خلفية تعديل الأسعار وأهداف الإجراءات
أشار البيان الحكومي إلى أن سبب إعادة تسعير بعض المنتجات البترولية يعود إلى أن حجم الارتفاعات التي تشهدها الأسواق العالمية يجعل من الصعب أن تتحمل مؤسسات الدولة وجهات التمويل هذه الزيادات بالكامل، مما يستدعي تدخلات سريعة لحماية الاقتصاد والمواطنين.
كما أكدت الحكومة على التزامها بمواصلة الجهود لضمان استقرار الأسواق المحلية، مع التركيز على حماية الفئات الهشة وتعزيز النمو الاقتصادي في ظل الظروف الدولية الصعبة، حيث تم تصميم هذه الإجراءات لتكون شاملة ومتكاملة، تغطي الجوانب المالية والاجتماعية والاستثمارية.
يأتي هذا الإعلان في وقت تشهد فيه المنطقة توترات عسكرية متصاعدة، مما يؤثر على أسعار الطاقة عالميًا، وتعمل الحكومة المصرية على التصدي لهذه التحديات من خلال سياسات اقتصادية مرنة وقادرة على التكيف مع المتغيرات الدولية.



