الحكومة تطلق خطة تنمية شاملة باستثمارات ضخمة لتحقيق نمو اقتصادي مستدام
في خطوة مهمة نحو تعزيز المسار الاقتصادي، وافق مجلس الوزراء برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، خلال اجتماعه يوم الخميس، على خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي 2026/2027، بالإضافة إلى الإطار العام للخطة متوسطة المدى حتى عام 2029/2030. وقد قدم هذه الخطة الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، مؤكدًا على التزام الدولة بصياغة برنامج اقتصادي قوي يرتكز على رؤية مصر 2030.
أهداف الخطة وآليات التنفيذ
أوضح الدكتور أحمد رستم أن الخطة تهدف إلى تعزيز قدرة الاقتصاد الوطني على امتصاص الأزمات والتعامل بفعالية مع التحديات العالمية، مما يدعم النمو الاقتصادي المستدام. وتستهدف الخطة تحقيق معدل نمو بنسبة 5.4% في العام المالي 2026/2027، مع طموح لرفع هذا المعدل إلى 6.8% بحلول عام 2029/2030. ومن المتوقع أن تساهم خمسة قطاعات رئيسية بنحو 64% من النمو الاقتصادي المستهدف خلال العام الأول للخطة.
كما أكد الوزير أن هذه الخطة تعتمد على استثمارات إجمالية تبلغ 3.8 تريليون جنيه، موجهة نحو تطوير البنية التحتية، وتحفيز المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وتعزيز الاستثمارات المحلية والأجنبية. وتهدف هذه الجهود إلى خلق فرص عمل جديدة، وزيادة الاستثمارات، وتحسين مستوى الخدمات العامة للمواطنين، مما يسهم في رفع القدرة الشرائية ودعم استقرار الاقتصاد الوطني.
ردود الفعل البرلمانية والتأكيد على الأهمية
في هذا السياق، أعرب النائب أحمد سمير، عضو مجلس الشيوخ، عن ترحيبه بخطة الحكومة، مشيرًا إلى أن سعيها لتحقيق نمو اقتصادي بنسبة 6% هذا العام يمثل خطوة حاسمة لتعزيز التنمية الشاملة. وأوضح سمير في تصريح خاص لموقع "صدى البلد" أن هذا النمو سيسهم في دعم القطاعات الإنتاجية المختلفة وتحسين بيئة الأعمال، مما يعزز من قدرة الاقتصاد على مواجهة التحديات مثل التضخم الناتج عن الأزمات الدولية.
من جانبه، ثمن النائب أمين مسعود، عضو مجلس النواب، إقرار خطة التنمية، مؤكدًا أنها تأتي في إطار استراتيجية الدولة لرفع كفاءة القطاعات الاقتصادية وتحقيق التنمية المستدامة. وأشار مسعود إلى أن الحكومة تحرص على زيادة الاستثمارات المحلية والأجنبية خلال المرحلة القادمة، مع التركيز على تطوير البنية التحتية وتحسين بيئة الأعمال لضمان استدامة الموارد وتحقيق العدالة الاجتماعية.
البرامج التحفيزية وآفاق المستقبل
كما أشار عضو النواب إلى أن الحكومة تسعى لتحقيق النمو المستهدف من خلال برامج تحفيزية للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، وتعزيز الصادرات الوطنية، وضبط الإنفاق العام. وتهدف هذه الإجراءات إلى دعم القطاعات الإنتاجية وامتصاص آثار التضخم، مما يسهم في تحقيق نمو اقتصادي متوازن ومستدام على المدى الطويل.
باختصار، تمثل خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي 2026/2027 خطوة طموحة نحو تحقيق رؤية مصر 2030، مع استثمارات ضخمة وأهداف نمو واضحة، مما يعكس عزم الدولة على تعزيز الاقتصاد وتحسين مستوى معيشة المواطنين.



