توافق حكومي على دمج 7 هيئات اقتصادية وتحويل 7 أخرى إلى هيئات عامة ضمن خطة إعادة الهيكلة الشاملة
عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء المصري، اجتماعًا مهمًا بمقر الحكومة في العاصمة الإدارية الجديدة، اليوم الأحد، لمتابعة التقدم المحرز في عدد من الملفات الاقتصادية الحيوية. وحضر الاجتماع الدكتور حسين عيسى، نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية، والدكتور هاشم السيد، مساعد رئيس مجلس الوزراء والرئيس التنفيذي لوحدة الشركات المملوكة للدولة.
متابعة التكليفات الاقتصادية والاجتماعات المتواصلة
في بداية الاجتماع، أشار رئيس الوزراء إلى أن الدكتور حسين عيسى يتابع عن كثب تنفيذ التكليفات الصادرة بشأن الملفات الاقتصادية المهمة. وأكد مدبولي قائلاً: «منذ تشكيل الحكومة، عقدتُ معه العديد من الاجتماعات لمتابعة موقف تنفيذ هذه التكليفات التي تتعلق بالهيئات الاقتصادية والشركات المملوكة للدولة، وكذا موقف الشركات التي كانت تتبع وزارة قطاع الأعمال، وتحديث وثيقة ملكية الدولة».
واستعرض الدكتور عيسى موقف العمل بشأن هذه التكليفات، مشيرًا إلى أنه فيما يتعلق بملف تطوير وتحديث وثيقة سياسة ملكية الدولة، فقد عقد اجتماعًا مع الفريق المسؤول عن الوثيقة؛ بهدف صياغة نسختها المُحدَّثة وبحث موعد إطلاقها. وأوضح أنه سبق إرسال خطابات إلى الوزارات المعنية لطلب مرئياتها بشأن هذه التحديثات.
استعراض ملفات الشركات المملوكة للدولة والإجراءات الجارية
وفيما يتعلق بما جرى الإعلان عنه مؤخرًا بشأن قيد عددٍ من الشركات «قيدًا مؤقتًا» في البورصة، وهو أحد الملفات المهمة التي يعمل عليها نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية، استعرض الدكتور حسين عيسى موقف الشركات التي تم قيدها قيدًا أوليًا في البورصة، تمهيدًا للقيد النهائي.
وانتقل عيسى بعد ذلك إلى استعراض موقف الشركات المقرر نقلها إلى «صندوق مصر السيادي»، مشيرًا إلى أنه عقد اجتماعًا مع مسؤولي الصندوق بشأن 40 شركة جارٍ اتخاذ الإجراءات اللازمة لنقلها. كما تطرق إلى الاجتماع الذي عقده مؤخرًا مع حسن عبدالله، محافظ البنك المركزي، حيث تناولا مؤشرات الاقتصاد المصري، والتطورات الإيجابية في الأداء الاقتصادي، فضلًا عن بحث الجهود المبذولة للحد من معدلات التضخم وضمان توافر السلع الأساسية واستقرار الأسعار، بما يعزز قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة التحديات وتحقيق معدلات نمو إيجابية ومستدامة.
إعادة هيكلة الهيئات الاقتصادية: محوران رئيسيان
وقال الدكتور عيسى: «عقدنا العديد من الاجتماعات بشأن إعادة هيكلة الشركات المملوكة للدولة، بعد قرار إلغاء وزارة قطاع الأعمال العام، سواء فيما يتعلق باستكمال انعقاد الجمعيات العمومية للشركات، أو بعقد اجتماعات مع رؤساء الشركات القابضة والرؤساء التنفيذيين؛ لاستعراض أبرز التحديات، ومناقشة الرؤى المطروحة لإعادة هيكلة الشركات المملوكة للدولة خلال الفترة المقبلة».
وفيما يتعلق بملف إعادة هيكلة الهيئات الاقتصادية، أوضح الدكتور حسين عيسى أنه يجري العمل في هذا الملف على محورين؛ المحور الأول هو محور إعادة هيكلة 6 هيئات هي:
- هيئة التعمير والتنمية الزراعية
- الهيئة الوطنية للإعلام
- هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة
- هيئة السلع التموينية
- هيئة السكك الحديدية
- هيئة مترو الأنفاق
وأوضح أنه فيما يخص محور «الهيئات الست» فهناك رؤى ومحاور للتطوير أعدتها هذه الهيئات، وتجري مناقشتها في اجتماعات مع هؤلاء المسئولين.
التوافق على دمج 7 هيئات وتحويل 7 أخرى إلى هيئات عامة
وأشار إلى أنه بالنسبة للمحور الثاني؛ هناك 14 هيئة، جرى التوافق على دمج 7 هيئات منها، وتحويل الـ 7 هيئات الأخرى إلى هيئات عامة. وهناك فريق عمل يقوم حاليًا بتحديد الآليات المطلوبة لتنفيذ هذه القرارات، مما يعكس التزام الحكومة بتحسين الكفاءة الإدارية والاقتصادية.
تحديثات من وحدة الشركات المملوكة للدولة
وفي سياق متصل، أوضح الدكتور هاشم السيد، مساعد رئيس مجلس الوزراء والرئيس التنفيذي لوحدة الشركات المملوكة للدولة، أنه جرى عقد العديد من الاجتماعات مع الدكتور حسين عيسى بشأن موقف الشركات القابضة التي كانت تتبع وزارة قطاع الأعمال العام. كما استعرض الأسس والمعايير التي تم على أساسها اختيار الشركات الأربعين المقرر نقلها إلى صندوق مصر السيادي، مؤكدًا أن جميع هذه الشركات تتمتع بميزات تنافسية قوية.
ولفت إلى استمرار التنسيق الجاري مع وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، بهدف تهيئة الصندوق السيادي لاستقبال هذه الشركات وضمان جاهزيته لإدارتها بكفاءة. كما استعرض الرئيس التنفيذي لوحدة الشركات المملوكة للدولة الإجراءات التي يجري اتخاذها حاليًا لاستكمال برنامج الطروحات، وذلك في إطار إعادة هيكلة أصول الدولة والاستغلال الأمثل لها.
تأكيد على الأهمية القصوى للملفات الاقتصادية
وفي ختام الاجتماع، شدد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، على الأهمية القصوى لهذه الملفات التي يعمل عليها نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية، لاسيما أنها تأتي في صدارة أولويات الدولة المصرية، بما يسهم في دعم وتحسين أداء مختلف المؤشرات الاقتصادية وتعزيز النمو المستدام.



