وزير المالية يعلن عن زيادة أجور العاملين بالدولة مع بداية العام المالي الجديد
أكد أحمد كجوك وزير المالية، أن زيادة أجور العاملين بالدولة قد تم حسابها بشكل دقيق في إطار الموازنة الجديدة للعام المالي 2026/2027، وسيتم صرف هذه الزيادات مع مرتبات شهر يوليو المقبل. وأشار الوزير إلى أن التكلفة الإجمالية للزيادة الأخيرة في الأجور تتجاوز 100 مليار جنيه، مما يرفع مخصصات الأجور في الموازنة إلى 821 مليار جنيه.
تفاصيل الزيادات في الأجور والحوافز
في مؤتمر صحفي عقده الوزير، أوضح أن فاتورة الأجور سترتفع بنحو 21% في العام المالي المقبل، بهدف تحقيق زيادة حقيقية في دخول العاملين بأجهزة الموازنة العامة للدولة، تفوق معدل التضخم. كما شدد على أن الهدف من هذه الزيادات هو ربطها بتحسن جودة الخدمات الأساسية المقدمة للمواطنين.
وأضاف الوزير أن الزيادة الجديدة سترفع الحد الأدنى للدخل للعاملين بالدولة إلى 8 آلاف جنيه شهريًا، مع إقرار علاوة دورية بنسبة 12% للمخاطبين بقانون الخدمة المدنية و15% لغير المخاطبين. كما سيتم زيادة الحافز الإضافي لجميع العاملين بمبلغ 750 جنيهًا شهريًا، بتكلفة إجمالية تبلغ 77.5 مليار جنيه.
حوافز خاصة للمعلمين والعاملين في القطاع الطبي
أوضح وزير المالية أنه سيتم منح ألف جنيه شهريًا كحافز تدريس إضافي للمعلمين مع بدء العام الدراسي الجديد، بالإضافة إلى 2000 جنيه كحافز تميز للإدارة المدرسية المتميزة، بتكلفة إجمالية قدرها 14 مليار جنيه. كما سيتم منح 750 جنيهًا شهريًا كزيادة إضافية للعاملين في القطاع الطبي، مع رفع فئات نوبتجيات السهر والمبيت بنسبة 25% اعتبارًا من أول يوليو المقبل، بتكلفة إجمالية تصل إلى 8.5 مليار جنيه.
وأشار الوزير إلى أن عدد المستفيدين من هذه الزيادات يبلغ مليون معلم في قطاعي التربية والتعليم والأزهر، و640 ألفًا من العاملين في القطاع الطبي، مما يعكس الجهود المبذولة لتحسين الظروف المعيشية لهذه الفئات الحيوية.
تعزيز الاستثمار والنمو الاقتصادي في الموازنة الجديدة
أكد وزير المالية أن الموازنة الجديدة للعام المالي 2026/2027 تهدف إلى تعزيز فرص الاستثمار ودفع مسار الشراكة مع القطاع الخاص، معتبرًا أن الشراكة مع مجتمع الأعمال هي ركيزة أساسية لتحقيق نمو اقتصادي مستهدف بنسبة 5.4%، ينعكس إيجابًا على حياة المواطنين.
وفي هذا الصدد، أوضح الوزير أنه تم تخصيص 90 مليار جنيه لبرامج مساندة النشاط الاقتصادي، وتحفيز الإنتاج والتصنيع وريادة الأعمال، وزيادة الصادرات الخدمية والسلعية. كما تم تخصيص 48 مليار جنيه لرد الأعباء التصديرية ومساندة المصدرين، بهدف فتح آفاق جديدة للمنتجات المصرية في الأسواق العالمية بمقومات تنافسية.
وأضاف أنه تم تخصيص 6.7 مليار جنيه لدعم القطاع السياحي وزيادة الغرف الفندقية لاستيعاب المزيد من السائحين، و6 مليارات جنيه كتسهيلات تمويلية للقطاعات الإنتاجية لتعزيز القدرات الصناعية والزراعية. كما تم تخصيص 5 مليارات جنيه كحوافز نقدية للمشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر وريادة الأعمال، و5.5 مليار جنيه لدعم صناعة السيارات، مع التركيز على جذب صناعة السيارات صديقة البيئة ومكوناتها، و2 مليار جنيه لتحفيز الصناعات ذات الأولوية لزيادة الطاقة الإنتاجية لهذه القطاعات الحيوية.
ختامًا، أكد الوزير أن هذه الإجراءات تأتي في إطار العمل بتنسيق وطموح لجذب وتعميق الصناعة وتوطين التنمية، مما يساهم في تحقيق رؤية اقتصادية شاملة تعود بالنفع على جميع فئات المجتمع.



