رئيس الوزراء يستعرض إجراءات الحكومة ويعلن زيادة الأجور في جلسة البرلمان
في جلسة عامة لمجلس النواب، استعرض الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس الوزراء، المخصصات الجديدة للحد الأدنى للأجور والعلاوات الدورية، مؤكدًا على التزام الحكومة بتعزيز الاستقرار الاقتصادي ودعم المواطنين في ظل التحديات الراهنة.
تشكيل لجنة للأزمة ومتابعة التطورات الدولية
أوضح مدبولي أن الحكومة شكلت لجنة للأزمة في الساعات الأولى من بداية الحرب الحالية، ضمت كل الأطراف المعنية. تولت هذه اللجنة مهمة المتابعة اللحظية للتطورات الإقليمية والدولية المتسارعة، وتقييم التداعيات على حركة التجارة وسلاسل الإمداد العالمية وأسواق الطاقة العالمية.
كما تم استعراض السيناريوهات التي أعدتها الوزارات والجهات المعنية للتعامل مع مختلف التداعيات المحتملة، مما يعكس الجهد الاستباقي للحكومة في إدارة الأوضاع.
إجراءات استباقية لضمان الاستقرار الاقتصادي
لم يقتصر التحرك على المتابعة فقط، بل شمل تفعيل حزمة متكاملة من الإجراءات الاستباقية. تضمنت هذه الإجراءات تأمين الاحتياجات الخاصة، وضمان استمرارية سلاسل الإمداد، وإدارة ضغوط الأسواق، وتعزيز الاستقرار المالي. هدفت هذه الخطوات إلى تعزيز قدرة الاقتصاد على امتصاص الصدمات والحفاظ على تماسكه في الظروف الحالية.
وأضاف رئيس الوزراء أنه تم تأمين موقف السلع الاستراتيجية خلال فترة الأزمة، مع التأكد من وجود مخزونات مطمئنة من السلع الاستراتيجية وأرصدة آمنة من الأدوية والمستلزمات الطبية في السوق. كما تم توافر المواد الخام اللازمة لتصنيع الأدوية، وتأمين التعاقدات المستقبلية لمختلف السلع، مما يكفل تأمين احتياجات السوق المحلي لعدة أشهر.
دعم مباشر للمواطنين ورفع الأجور
على مستوى الدعم المباشر للمواطنين، أعلنت الحكومة في شهر فبراير الماضي عن حزمة دعم نقدي مباشر بقيمة 40 مليار جنيه. استهدفت هذه الحزمة دعم الفئات الأولى بالرعاية والأقل دخلًا خلال شهري رمضان وعيد الفطر، بإجمالي 15 مليون أسرة. إلى جانب ذلك، شملت التدخلات دعم قطاعات السياحة والصحة والمزارعين.
وتابع مدبولي أن الحكومة اتخذت قرارًا برفع قيمة الأجور في الموازنة العامة للدولة للعام المالي القادم 2026/2027 بنسبة 21% زيادة عن العام السابق. كما تم رفع الحد الأدنى للأجور ليصل إلى 8000 جنيه شهريًا، بتكلفة تقديرية إجمالية تتجاوز 100 مليار جنيه، بدءًا من أول يوليو.
علاوات دورية ودعم خاص للقطاعات الحيوية
إلى جانب زيادة الأجور، أقرت الحكومة علاوة دورية بنسبة 12% للموظفين المخاطبين بقانون الخدمة المدنية، و15% لغير المخاطبين بالقانون. كما تم تخصيص دعم خاص للمعلمين والعاملين في قطاع الصحة، مما يعكس اهتمام الحكومة بتحسين أوضاع العاملين في القطاعات الحيوية.
هذه الإجراءات تأتي في إطار استراتيجية شاملة لتعزيز العدالة الاجتماعية ومواجهة التحديات الاقتصادية، مع ضمان استمرارية الخدمات الأساسية للمواطنين.



