وافق مجلس النواب المصري على اتفاقية انضمام جمهورية مصر العربية إلى مبادرة الشرق الأوسط الأخضر، وذلك خلال الجلسة العامة المنعقدة يوم الإثنين 15 يونيو 2026، برئاسة المستشار هشام بدوي، رئيس المجلس.
تأييد برلماني للاتفاقية
أعلنت النائبة حنان نصير موافقتها على الاتفاقية، مؤكدة أن تشجيع الصادرات المصرية يعد هدفاً لا خلاف عليه، وأن هذه الاتفاقيات تمثل فرصة لتعزيز التجارة البينية وزيادة الصادرات المصرية. وأشارت إلى أن حجم المستهلكين في الدول الأعضاء يتجاوز مليار نسمة، مما يمثل سوقاً واعدة للمنتجات المصرية.
وأضافت نصير أن تحقيق الأهداف المرجوة لا يقتصر على تخفيض التعريفة الجمركية فحسب، بل يتطلب أيضاً تنفيذ إجراءات أخرى مثل رفع التنافسية، وتطوير الخدمات اللوجستية، وتيسير إجراءات التصدير، ودمج المشروعات المتوسطة والصغيرة في هذه التجارة.
تكتل اقتصادي واعد
من جانبه، أعلن النائب محمد عبد الحميد موافقته على الاتفاقية، معتبراً أنها تمثل تكتلاً اقتصادياً يجب الاستفادة منه لفتح أسواق جديدة واعدة لدول نامية، حيث تستطيع المنتجات المصرية المنافسة فيها بشكل كبير.
كما أبدى النائب أحمد بهاء شلبي، رئيس لجنة الصناعة بمجلس النواب، موافقته على الاتفاقية، مشيراً إلى أن أي اتفاقيات تجارة حرة أو تفضيلية تهدف إلى زيادة الصادرات هي أمر طيب. لكنه أثار تساؤلاً حول العجز في الميزان التجاري مع الدول الأعضاء في الاتفاقية، والذي يبلغ 35%، مطالباً الحكومة بتوضيح مستهدفات التصدير الخاصة بالاتفاقية.
وأضاف شلبي: "نريد أن نعرف ما هي مستهدفات التصدير، فمثلاً واردات إندونيسيا من بعض الزيوت لا ننافس فيها، مما قد ينعكس على الأسعار. المهم أن توضح الحكومة مستهدفاتها التصديرية، خاصة فيما يتعلق بصناعة الحديد التي اتخذنا لها إجراءات حمائية، ونريد التأكد من أن الاتفاقية لن تؤثر عليها، خاصة أن تركيا وإيران لديهما صناعات واعدة في هذا المجال".
مطالبات بحماية الصناعة المحلية
طالب النائب محمد الشويخ بوضع إجراءات حمائية لحماية الصناعة المحلية، نظراً لحجم التجارة الكبير للدول الأعضاء في الاتفاقية.
يذكر أن مبادرة الشرق الأوسط الأخضر تهدف إلى تعزيز التعاون البيئي والاقتصادي بين الدول الأعضاء، ودعم المشروعات البيئية المستدامة، وتشجيع التجارة البينية وزيادة الصادرات.



