أكد الدكتور ولاء جاد الكريم، مدير وحدة مبادرة «حياة كريمة» بوزارة التنمية المحلية، أن المبادرة تُعد غير مسبوقة وتصنف ضمن أهم برامج التنمية المستدامة على المستوى العالمي. وأوضح أن المبادرة تنفذ شبكات صرف صحي جديدة بطول يصل إلى 21 ألف كيلومتر في مرحلتها الأولى فقط، وهو ما يتجاوز إجمالي شبكات الصرف الصحي في بعض الدول مثل البرتغال. وتهدف المبادرة إلى تحقيق تغطية كاملة لخدمات الصرف الصحي في الريف المصري، بعد أن كانت لا تتجاوز 8%.
طفرة في إنشاء محطات المعالجة والبنية الصحية
وأوضح جاد الكريم، خلال مقابلة في برنامج «الحياة اليوم» الذي يقدمه الإعلامي محمد شردي عبر قناة «الحياة»، أن المبادرة تتضمن إنشاء نحو 166 محطة معالجة، وهو رقم يتجاوز ما كان قائماً في مصر سابقاً. كما تشمل تنفيذ أكثر من 1000 وحدة صحية ومركز طب أسرة وفق نموذج التأمين الصحي الشامل، مما يضمن تقديم خدمات صحية متكاملة دون الحاجة لإعادة تطوير لاحقة.
وأشار إلى أن مبادرة حياة كريمة تتكامل مع البرامج القومية الأخرى، وعلى رأسها مشروع التأمين الصحي الشامل. ويتم تنفيذ البنية التحتية الصحية وفق معايير هذا النظام لضمان استدامة الخدمات وتكاملها بين مختلف القطاعات التنموية.
اعتراف دولي وإدراج أممي للمبادرة
وأكد جاد الكريم أن الأمم المتحدة اعترفت بمبادرة حياة كريمة كواحدة من أهم برامج التنمية المستدامة عالمياً، حيث تسهم في تحقيق عدد كبير من أهداف التنمية المستدامة. وأشار إلى أن بعض الخبراء الدوليين اعتبروا حجم الاستثمار في تحسين حياة ملايين المواطنين خطوة غير مسبوقة.
ولفت إلى أن الهيئات الأممية وشركاء التنمية أعادوا صياغة استراتيجياتهم في مصر بعد إطلاق المبادرة، بحيث أصبحت خططهم تعتمد على ما تحقق من بنية تحتية في الريف المصري. ويتجهون الآن إلى مشروعات جديدة تركز على التنمية الاقتصادية وخلق فرص العمل وتوطين الاستثمارات.



