التقى الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، وأحمد كجوك وزير المالية، ورامي أبو النجا نائب محافظ البنك المركزي المصري، مع قيادات بنك إتش إس بي سي في العاصمة البريطانية لندن، لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك ودعم تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر. وضم وفد البنك جورج إلهديري الرئيس التنفيذي للمجموعة، وسامير عساف رئيس مجلس إدارة الشرق الأوسط، وسليم كيرفانجي الرئيس التنفيذي للمنطقة، وتود ويلكوكس الرئيس التنفيذي لمصر، وياسر يحيى رئيس قطاع الأسواق العالمية.
استعراض برنامج الإصلاح الاقتصادي
استعرض الدكتور فريد خلال اللقاء مستجدات برنامج الإصلاح الاقتصادي، مؤكدًا أن الحكومة تواصل سياسات الانضباط المالي ومرونة سعر الصرف واستهداف التضخم وتعزيز دور القطاع الخاص لدعم استدامة النمو. وأوضح أن القرارات الاقتصادية الأخيرة استهدفت الحفاظ على استمرارية النشاط الاقتصادي وضمان توافر مدخلات الإنتاج، وأن اتساق السياسات يمثل عاملًا رئيسيًا لجذب الاستثمارات.
التعامل مع المتغيرات الإقليمية
أضاف الوزير أن الحكومة تعاملت مع المتغيرات الإقليمية عبر الالتزام بالسياسات المعلنة دون حلول استثنائية، مما عزز ثقة المستثمرين. وأكد أن وضوح السياسة الاقتصادية شرط أساسي لقرارات الاستثمار طويلة الأجل، مشيرًا إلى دعم القيادة السياسية لمسار الإصلاح.
تنوع مصادر الاستثمار الأجنبي
استعرض الدكتور فريد تطورات الاستثمار الأجنبي المباشر، موضحًا تنوع مصادره بين آسيا والصين بنسبة 40%، وأوروبا وتركيا بنسبة 30%، وباقي الأسواق وفي مقدمتها الخليج والولايات المتحدة. وأشار إلى استفادة مصر من التحولات في سلاسل الإمداد العالمية وتزايد توجه الشركات نحو تنويع الإنتاج، مع نمو الطلب على قطاعات الصناعة والطاقة والخدمات.
تأثير التطورات الإقليمية
تناول الوزير تأثير التطورات الإقليمية، موضحًا تأثر بعض القطاعات مثل قناة السويس بصورة مؤقتة، مع قدرة الاقتصاد على التكيف بفضل السياسات الواضحة. وأكد استمرار الإصلاحات التشريعية لتيسير تأسيس الشركات وزيادات رؤوس الأموال والاندماج والاستحواذ، إلى جانب تحديث الأدوات الاستثمارية.
التحول الرقمي في الخدمات الاستثمارية
استعرض الدكتور فريد جهود التحول الرقمي، موضحًا التوسع في تطبيقات التعرف الإلكتروني على العملاء والشركات والعقود الإلكترونية، ورقمنة رحلة المستثمر بالكامل لتقليل الوقت والتكلفة ورفع كفاءة الخدمات.
تصريحات وزير المالية
من جانبه، أكد وزير المالية أحمد كجوك استمرار برنامج الإصلاح المالي بما يوازن بين الاستقرار وتحفيز النمو، موضحًا أن التسهيلات الضريبية أسهمت في تعزيز الثقة وتشجيع الانضمام للاقتصاد الرسمي وتوسيع القاعدة الضريبية، مع تبسيط الإجراءات وخفض أعباء الامتثال.
دور البنك المركزي
استعرض نائب محافظ البنك المركزي رامي أبو النجا جهود تطوير البنية الرقمية للقطاع المالي وتعزيز أدوات التحقق الرقمي والشمول المالي، بما يدعم كفاءة المعاملات.
إشادة دولية بالإصلاحات
أشاد مسؤولو بنك HSBC بالإصلاحات الاقتصادية، مؤكدين أن استقرار السياسات النقدية وسعر الصرف والإصلاح المالي عزز ثقة المستثمرين. وأشاروا إلى استمرار توسع مركز الخدمات العالمي في القاهرة واستفادة البنك من الكفاءات المصرية، مع التأكيد على مكانة مصر كمركز إقليمي للخدمات المالية والتكنولوجية.
ختام اللقاء
اختُتم اللقاء بالتأكيد على استمرار التعاون بين الحكومة المصرية وبنك HSBC خلال المرحلة المقبلة لتعزيز الاستثمار وجذب مزيد من التدفقات إلى السوق المصرية.



