خلال اجتماع لجنة النقل بمجلس النواب، أكد رئيس الهيئة القومية لسكك حديد مصر، محمد عامر، أن التحدي الأكبر يتمثل في زيادة الإيرادات بالهيئة، مشيراً إلى أن الزيادة الأخيرة في أسعار التذاكر بلغت 12.5%، وأن أعلى تذكرة في قطارات الـ VIP المتجهة إلى أسوان ارتفعت بنحو 50 جنيهاً فقط.
تفسير تكلفة التشغيل
وتدخل رئيس اللجنة وحيد قرقر، مطالباً رئيس الهيئة بتفسير واضح لتكلفة التشغيل على الهيئة مقابل سعرها للجمهور، قائلاً: "نحتاج للتأكيد على أن الهيئة لا تزال خدمية، وأن سعر النقل في مصر عبر السكة الحديد مدعوم".
التحريك الأخير للأسعار بعيداً عن المواطن البسيط
وأوضح عامر أن التحريك الأخير للأسعار كان بعيداً تماماً عن المواطن البسيط، الذي لم تطوله أي زيادات، بل كانت في بعض الخدمات الفاخرة مثل قطارات "تالجو"، والتي يتم تشغيلها وفق نموذج مختلف عن خدمة المواطن العادي، وتصب العوائد من هذه الفئات لدعم الخدمة الأساسية للجميع وفي القلب منها المواطن البسيط.
تكلفة التشغيل تتراوح بين 1000 إلى 1200 جنيه للتذكرة الواحدة
ولفت عامر إلى أن تكلفة التشغيل في بعض الخطوط مثل أسوان تتراوح بين 1000 إلى 1200 جنيه للتذكرة الواحدة، مما يجعل تغطية التكلفة من سعر التذكرة أمراً غير ممكن. وأشار إلى أن بعض الخطوط غير الاقتصادية تتسبب في خسائر تتجاوز 7 مليارات جنيه، والدولة توجه دعماً قدره 5.5 مليار جنيه لكنه ثابت منذ 2019 حتى الآن، في حين أن هذا المبلغ حسابياً من المفترض أن يصل إلى 26 مليار جنيه، مقابل دعم هذه الخطوط مثل القباري – رأس مطروح والمسافات القصيرة لشمال ووسط الدلتا. وقال: "التذكرة لا تزال بـ6 جنيهات دون أي تغيير في السعر، يعني حضرتك تركب من القاهرة إلى منوف بـ15 جنيهاً مثلاً في حين أنك تركب بعدها توك توك بـ20 جنيهاً لتصل إلى المنزل".
دعم الاشتراكات والخصومات
ونوه رئيس الهيئة إلى أن الـ5.5 مليار تتوزع في إطار دعم اشتراكات الطلاب والعاملين بالدولة، موضحاً أن الهيئة لا تحصل فعلياً على كامل الدعم السنوي بسبب التزامات أخرى، حيث يتم خصم شهري يقدر بنحو 300 مليون جنيه مقابل أعباء القروض، وهذا يكبدها الخسائر.



