ليبيا توقع أول ميزانية موحدة منذ 13 عامًا في خطوة تاريخية نحو الاستقرار المالي
ليبيا توقع أول ميزانية موحدة منذ 13 عامًا (11.04.2026)

ليبيا توقع أول ميزانية موحدة منذ 13 عامًا في حدث تاريخي

في تطور سياسي واقتصادي بارز، أعلن مصرف ليبيا المركزي، اليوم السبت، عن توقيع أول ميزانية موحدة للدولة منذ أكثر من 13 عامًا، وذلك بعد موافقة مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة عليها. جاء هذا الإعلان في بيان رسمي صدر عن المصرف المركزي، حيث تمت مراسم التوقيع في مقره بطرابلس، تحت إشراف محافظ المصرف ناجي عيسى.

خلفية الانقسام والتحديات المالية

تعاني ليبيا، الدولة المنتجة للنفط، من انقسام سياسي عميق منذ الحرب الأهلية في عام 2014، والتي أدت إلى تشكيل حكومتين متنافستين: إحداهما في الغرب والأخرى في الشرق. وكانت آخر مرة تم فيها الاتفاق على ميزانية وطنية موحدة في عام 2013، وفقًا لتقارير شبكة CNBC عربية، مما يجعل هذه الخطوة حدثًا استثنائيًا في مسار البلاد المضطرب.

وذكر المصرف المركزي أن موافقة المجلسين التشريعيين المتنافسين على الميزانية يمكن أن تساعد في تعزيز الاستقرار المالي للبلاد، وتمثل خطوة مهمة نحو إنهاء سنوات من الانقسام المالي الذي عرقل التنمية والنمو الاقتصادي. هذا الاتفاق يأتي في إطار جهود متواصلة لتحقيق المصالحة الوطنية وإعادة بناء مؤسسات الدولة.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

تفاصيل التوقيع والأطراف المشاركة

وقع اتفاق إقرار الميزانية ممثلان عن المجلسين التشريعيين: عيسى العريبي ممثل مجلس النواب، الذي يتخذ من بنغازي مقرًا له في الشرق، وعبد الجليل الشاوش ممثل المجلس الأعلى للدولة في طرابلس، حيث مقر حكومة الوحدة الوطنية المعترف بها دوليًا. المجلسان التشريعيان هما مجلس النواب في الشرق، الذي تم انتخابه في عام 2014، والمجلس الأعلى للدولة في الغرب، الذي تم تشكيله في إطار اتفاق سياسي أبرم في عام 2015، مع أعضاء تم اختيارهم من برلمان انتُخب في عام 2012.

وأشاد محافظ المصرف المركزي ناجي عيسى، الذي أشرف على مراسم التوقيع، بهذا الإنجاز، قائلًا: "هذا إعلان واضح أن ليبيا قادرة على تجاوز خلافاتها عندما تجتمع رؤية موحدة لمستقبلها." وتأتي هذه الكلمات في وقت حرج للبلاد، حيث تسعى لتحقيق الاستقرار بعد سنوات من الصراع والانقسام.

آفاق المستقبل والتأثيرات المتوقعة

يتوقع خبراء اقتصاديون أن هذه الميزانية الموحدة قد تؤدي إلى تحسينات كبيرة في المجالات التالية:

  • تعزيز الاستقرار المالي: من خلال تنسيق السياسات المالية بين المناطق المختلفة.
  • تحسين الخدمات العامة: مثل الصحة والتعليم والبنية التحتية.
  • جذب الاستثمارات الأجنبية: بفضل بيئة أكثر استقرارًا وشفافية.
  • دعم عملية المصالحة الوطنية: كخطوة نحو وحدة سياسية أوسع.

باختصار، تمثل هذه الميزانية الموحدة علامة فارقة في تاريخ ليبيا الحديث، حيث تظهر قدرة الأطراف السياسية على التعاون من أجل مصلحة البلاد، وقد تفتح الباب أمام مزيد من الإصلاحات في المستقبل.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي