تفقد الرئيس عبد الفتاح السيسي اليوم الثلاثاء الأعمال الإنشائية لمشروع مترو أنفاق القاهرة، مع التركيز على المرحلة الأولى من الخط الرابع، وأكد على ضرورة الإنجاز السريع والالتزام بأعلى معايير الجودة والأمان والأطر الزمنية. جاء ذلك خلال جولة رئاسية تفقدية لمحطة الأهرامات بالجيزة، بحضور رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، ووزير النقل الفريق مهندس كامل الوزير، ومحافظ الجيزة الدكتور أحمد الأنصاري، وسفير اليابان بالقاهرة فوميو ايواي، وممثل الجايكا.
مونوريل شرق النيل: نقلة حضارية في النقل الجماعي
افتتح الرئيس السيسي مؤخرًا مشروع مونوريل شرق النيل، الذي يمتد من محطة استاد القاهرة بمدينة نصر إلى مركز السيطرة والتحكم بالعاصمة الجديدة بطول 56.5 كم. واستقل الرئيس وعدد من أسر الشهداء القطار من محطة مسجد الفتاح العليم إلى محطة حي المال والأعمال، إيذانًا بتشغيل المشروع.
يهدف المشروع إلى تطوير منظومة النقل الحضري من خلال توفير وسيلة نقل سريعة وآمنة ومستدامة، تربط بين مدينة نصر والقاهرة الجديدة والعاصمة الجديدة. يُعد المونوريل أول مشروع من نوعه في مصر، ويتميز بأنه وسيلة نقل جماعي سريعة وعصرية وآمنة، توفر استهلاك الوقود وتخفض التلوث وتخفف الازدحام المروري.
مواصفات فنية وتقنية متطورة
يعمل المونوريل بالطاقة الكهربائية بنسبة 100%، مما يجعله صديقًا للبيئة، ويستهلك طاقة أقل بنسبة 30% مقارنة بوسائل الجر السككي الكهربائي، كما يقلل الضوضاء بفضل العجلات المطاطية. يُنفذ المونوريل في الأماكن التي يصعب فيها تنفيذ خطوط المترو، ولا يحتاج إلى تعديلات كبيرة في المرافق، ويقلل من نزع الملكيات.
تُشغل القطارات بدون سائق، ويصل زمن التقاطر إلى 3 دقائق، مع خطط لخفضه إلى 90 ثانية في أوقات الذروة. تبلغ سرعة القطار القصوى 80 كم/ساعة، وتستغرق الرحلة من استاد القاهرة إلى العاصمة الجديدة حوالي 70 دقيقة. تم تركيب أبواب زجاجية على الأرصفة لأول مرة لسلامة الركاب، وتوجد شاشات LED داخل العربات لعرض معلومات الرحلة والإعلانات.
تكامل مع شبكة النقل القومية
يتكامل مونوريل شرق النيل مع الخط الثالث للمترو في محطة استاد القاهرة، ومع القطار الكهربائي الخفيف LRT في محطة الفنون والثقافة، ومستقبلًا مع الخط الرابع في محطة هشام بركات والخط السادس في محطة النرجس. يخدم المشروع استاد القاهرة وجامعة الأزهر والعديد من المدارس والمستشفيات والمولات التجارية، بالإضافة إلى حي المال والأعمال والحي الحكومي بالعاصمة الجديدة.
يبلغ الطول الإجمالي لمشروعي المونوريل (شرق وغرب النيل) 100 كم بـ 35 محطة، منها 22 محطة في مشروع شرق النيل. تبلغ مساحة كل محطة حوالي 2500 م2، وتتكون من طابقين (صالة تذاكر ورصيف)، مع سلالم ثابتة ومتحركة ومصاعد. كما يشمل المشروع مركز سيطرة وتحكم على مساحة 85 فدانًا.
تبلغ الطاقة الاستيعابية للمشروع 500 ألف راكب يوميًا، باستخدام 40 قطارًا حديثًا، كل قطار مكون من 4 عربات. ساهم المشروع في توفير 15 ألف فرصة عمل مباشرة و10 آلاف فرصة غير مباشرة. وقد قامت وزارة النقل بالاستغلال التجاري لأسماء بعض المحطات لزيادة العائد الاقتصادي.
يعد المونوريل شريان حياة جديدًا يعمل بالكهرباء بالكامل، ويتميز باستهلاك طاقة أقل بنسبة 30% مقارنة بالوسائل التقليدية، كما أنه يعمل بدون سائق وبسرعة 80 كم/ساعة، ويختصر زمن الرحلات إلى 70 دقيقة فقط. صُممت المحطات بأعلى مستويات الأمان، مع أبواب زجاجية على الأرصفة وزمن تقاطر يصل إلى 90 ثانية في الذروة.
يُعتبر المونوريل جزءًا من منظومة نقل متكاملة، حيث يربط مع عدة وسائل نقل عبر محطات تبادلية كبرى، مما يسهم في تخفيف الازدحام المروري وتحسين جودة الحياة في القاهرة الكبرى.



