تعديلات قانون سجل المستوردين 2026: حماية حقوق الورثة وتيسير الإجراءات
شهدت التعديلات الجديدة على قانون تنظيم الاستيراد، والتي دخلت حيز التنفيذ مؤخراً، مجموعة من التيسيرات المهمة والمبتكرة، خاصة فيما يتعلق بحقوق ورثة المستوردين، وذلك بهدف ضمان استمرارية الأنشطة التجارية وعدم تعطلها بعد وفاة أصحابها. تأتي هذه التعديلات في إطار تحديث شامل لمنظومة التجارة وتيسير الإجراءات أمام المستثمرين والمستوردين، مما يعزز من بيئة الأعمال ويجذب الاستثمارات الأجنبية.
حقوق ورثة المستوردين في القانون الجديد
نصت المادة «7» من القانون على شطب قيد المستورد من السجل في حال فقد أحد شروط القيد، أو في حالة الوفاة أو انقضاء الشخص الاعتباري المرخص له بمزاولة نشاط الاستيراد. ومع ذلك، جاءت التعديلات الجديدة لتوفير مرونة كبيرة، حيث سمحت بإعادة القيد في السجل في حالة قيام ورثة الشخص الطبيعي أو بعضهم بتأسيس شركة بغرض ممارسة ذات نشاط مورثهم خلال عام ونصف من تاريخ الوفاة.
وفي هذه الحالة، تعفى الشركة من الشروط المنصوص عليها في البند «ثانياً/ أ» من المادة 2 من هذا القانون، مما يسهل عملية الانتقال ويضمن عدم انقطاع النشاط التجاري. هذا التعديل يعكس حرص المشرع على دعم الأسر والمشاريع العائلية، ويقلل من العقبات البيروقراطية التي قد تواجهها بعد فقدان صاحب العمل.
تيسيرات إجرائية ومالية في تعديلات 2026
تضمنت تعديلات قانون سجل المستوردين 2026 حزمة من التيسيرات الإجرائية والمالية التي تهدف إلى جذب الاستثمارات وتسهيل عمليات التأسيس. من أبرز هذه التيسيرات:
- السماح بسداد رأس المال بالعملات الأجنبية: حيث أتاحت التعديلات سداد رأس المال أو القيم المطلوبة للقيد بما يعادلها من العملات الأجنبية الحرة القابلة للتحويل، وفقاً لما يقره البنك المركزي، بدلاً من قصرها على الجنيه المصري. هذا الإجراء يسهم في تسهيل إجراءات تأسيس الشركات ويجذب رؤوس الأموال الأجنبية.
- معالجة أزمة خطابات الضمان المصرفية: عالج القانون أزمة تجديد خطابات الضمان المصرفية من خلال إتاحة سداد مبلغ التأمين نقداً كبديل، مما يتجنب تعطيل إجراءات القيد نتيجة انتهاء صلاحية تلك الخطابات.
- تسهيل تغيير الشكل القانوني للشركات: أقرت التعديلات الاعتداد بتغيير الشكل القانوني للشركات باعتباره مجرد تعديل في بيانات السجل، دون الحاجة لإعادة القيد من جديد، وفقاً لما ستنظمه اللائحة التنفيذية. هذا يقلل من التعقيدات الإدارية ويوفر الوقت والجهد.
نظام التصالح وتقليل القضايا
استحدث القانون أيضاً نظاماً للتصالح في بعض المخالفات، يتيح تسوية النزاعات في مراحل مختلفة، سواء قبل رفع الدعوى أو بعدها، وحتى بعد صدور حكم نهائي، مقابل سداد مبالغ محددة. هذه الخطوة تهدف إلى تقليل عدد القضايا وتخفيف العبء عن المحاكم، وتعزيز ثقافة التسوية السلمية في المنازعات التجارية.
إصدار اللائحة التنفيذية والانتقال السلس
ألزم القانون الوزير المختص بشؤون التجارة الخارجية بإصدار التعديلات اللازمة على اللائحة التنفيذية خلال 30 يوماً من تاريخ العمل به، مع استمرار العمل باللائحة الحالية لحين صدور التعديلات الجديدة. هذا يضمن انتقالاً سلساً دون تعطيل للأنشطة التجارية القائمة، ويعكس التزام الدولة بتحديث التشريعات بما يخدم الاقتصاد الوطني.
بشكل عام، تمثل تعديلات قانون سجل المستوردين 2026 خطوة مهمة نحو تحسين مناخ الاستثمار وتشجيع ريادة الأعمال، مع التركيز على حماية حقوق الورثة وضمان استمرارية المشاريع التجارية عبر الأجيال.



