جيه بي مورجان يحذر: إغلاق مضيق هرمز 25 يومًا قد يوقف إنتاج النفط الخليجي
جيه بي مورجان: إغلاق هرمز 25 يومًا قد يوقف إنتاج النفط (02.03.2026)

تحذير من بنك جيه بي مورجان: إغلاق مضيق هرمز قد يوقف إنتاج النفط الخليجي

حذر محللون في بنك جيه بي مورجان، وهو أكبر بنك في الولايات المتحدة الأمريكية وأحد أبرز المؤسسات المالية الاستثمارية عالميًا، من أن اتساع نطاق الصراع في الشرق الأوسط، إذا أدى إلى إغلاق فعلي لمضيق هرمز لأكثر من 25 يومًا، قد يدفع كبار منتجي النفط في المنطقة إلى تعليق الإنتاج قسريًا بسبب قيود التخزين.

توقف فعلي لحركة الناقلات رغم عدم إعلان رسمي

شهد مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال عالميًا، توقفًا فعليًا في حركة الناقلات نتيجة تعليق اختياري من قبل ملاك السفن، رغم عدم صدور إعلان رسمي بإغلاقه. وأوضح المحللون، ومن بينهم ناتاشا كانيفا، في مذكرة بحثية صدرت مطلع مارس، أن استمرار توقف الصادرات سيؤدي بعد فترة قصيرة إلى امتلاء السعات التخزينية، ما يفرض إغلاقًا اضطراريًا لآبار الإنتاج.

تراجع حاد في تدفقات الصادرات عبر المضيق

بحسب تقديرات البنك، تراجعت تدفقات الصادرات عبر المضيق في 28 فبراير إلى نحو 4 ملايين برميل يوميًا، معظمها من الخام الإيراني، مقارنة بمعدل يومي معتاد يقترب من أربعة أضعاف هذا الرقم. وأشار التقرير إلى أن نحو 19 مليون برميل يوميًا من صادرات الوقود السائل تعبر المضيق، من بينها 16 مليون برميل من النفط الخام، ما يبرز حساسية السوق لأي اضطراب ممتد.

بدائل محدودة أمام المنتجين وقدرات تخزين غير كافية

رغم امتلاك دول مثل السعودية والإمارات خطوط أنابيب تتيح نقل جزء من الإنتاج إلى مسارات بحرية بديلة، فإن الطاقة الاستيعابية لهذه البدائل تبقى محدودة ولا تعوض بالكامل توقف المرور عبر المضيق. وقدّر البنك سعة التخزين البرية المتاحة لدى سبعة منتجين خليجيين – السعودية، الإمارات، العراق، الكويت، قطر، عُمان، وإيران – بنحو 343 مليون برميل، وهي كمية تكفي لاستيعاب الإنتاج غير القابل للتصدير لمدة 22 يومًا فقط.

التخزين العائم يمنح مهلة قصيرة قبل الوصول إلى نقطة الاختناق

وأشار التقرير إلى وجود نحو 60 ناقلة فارغة في منطقة الخليج يمكنها استيعاب قرابة 50 مليون برميل إضافية، ما قد يمدد القدرة على مواصلة الإنتاج لثلاثة أو أربعة أيام أخرى، قبل الوصول إلى نقطة الاختناق الكامل.

تصعيد عسكري يفاقم المخاطر ويؤثر على أمن إمدادات الطاقة

جاءت هذه التطورات عقب هجمات شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران خلال عطلة نهاية الأسبوع، تبعتها ردود صاروخية استهدفت عدة دول في المنطقة، من بينها قطر والإمارات والكويت والبحرين، في تصعيد يزيد من المخاوف بشأن أمن إمدادات الطاقة العالمية. ويترقب المستثمرون مسار الأحداث خلال الأيام المقبلة، في ظل حساسية أسواق النفط لأي اضطراب قد يؤثر على أحد أهم الممرات البحرية الحيوية في العالم.