حرص قانون العمل الجديد على تحقيق التوازن بين حقوق العمال وأصحاب الأعمال، فتضمن مجموعة من الالتزامات والضوابط التي تضمن بيئة عمل مستقرة وعادلة. وفي هذا الإطار، يفرض القانون ثلاثة محظورات رئيسية على صاحب العمل، وفقًا للمواد المنصوص عليها في القانون.
المحظور الأول: إنهاء عقد العامل لمرضه
وفقًا للمادة (173) من قانون العمل الجديد، يُحظر على صاحب العمل إنهاء عقد العامل بسبب مرضه، إلا في حالة استنفاد العامل لجميع إجازاته المرضية، بالإضافة إلى ما تبقى من رصيد إجازاته السنوية المستحقة له. ويجب أن يتم ذلك مع عدم الإخلال بأحكام قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات. كما يُلزم القانون صاحب العمل بإخطار العامل برغبته في إنهاء العقد قبل مضي خمسة عشر يومًا من تاريخ استنفاد العامل لإجازاته. وإذا شفي العامل قبل تمام الإخطار، يمتنع على صاحب العمل إنهاء العقد بسبب المرض.
المحظور الثاني: نقل العامل من فئة الأجر الشهري
تنص المادة (110) على أن يُحظر على صاحب العمل نقل العامل من فئة عمال الأجر الشهري إلى فئة عمال اليومية، أو الأجر الأسبوعي، أو الساعة، أو الإنتاج، إلا بعد الحصول على موافقة العامل. وفي حالة الموافقة، يحتفظ العامل بجميع الحقوق التي اكتسبها خلال فترة عمله بالأجر الشهري.
المحظور الثالث: إلزام العامل بشراء سلع أو خصم الأجر
وفقًا للمادة (112)، لا يجوز لصاحب العمل إلزام العامل بشراء أغذية أو سلع أو خدمات من محال معينة، أو مما ينتجه صاحب العمل من سلع أو يقدمه من خدمات. كما تنص المادة (113) على أنه لا يجوز لصاحب العمل أن يقتطع من أجر العامل أكثر من عشرة بالمائة لسداد قرض قدمه له أثناء سريان العقد، كما لا يجوز له تقاضي أي فائدة عن هذه القروض. ويسري هذا الحكم أيضًا على الأجور المدفوعة مقدمًا.
وتأتي هذه المحظورات في إطار حماية حقوق العمال وضمان عدم استغلالهم، مع تحقيق التوازن مع مصالح أصحاب الأعمال، وفقًا لأحكام قانون العمل الجديد.



