تتجه الحكومة المصرية إلى تطبيق منظومة الدعم النقدي الجديدة، ضمن خطة تهدف إلى إعادة هيكلة منظومة الدعم وتعزيز كفاءتها، بما يضمن وصول الدعم إلى الفئات الأكثر احتياجًا، وتحقيق قدر أكبر من العدالة الاجتماعية، مع منح المواطنين مرونة أوسع في اختيار احتياجاتهم الأساسية.
ملامح منظومة الدعم النقدي الجديدة
تتضمن الرؤية الجديدة توسيع شبكة المنافذ المشاركة في صرف الدعم، بحيث لا تقتصر على المنافذ التموينية التقليدية فقط، وإنما تشمل السلاسل التجارية الكبرى إلى جانب منافذ مشروع «جمعيتي» ومنافذ «كاري أون»، مما يوفر خيارات متنوعة أمام المواطنين ويعزز من توافر السلع وجودة الخدمات المقدمة.
ووفقًا لوزارة التموين، تعتمد المنظومة الجديدة على تصنيف المستفيدين وفق أوضاعهم الاقتصادية والاجتماعية من خلال الاستفادة من قواعد البيانات الحكومية ومنظومات الربط الإلكتروني بين الجهات المختلفة.
تقسيم المستفيدين إلى أربع شرائح
بحسب ما كشفته وزارة التموين، سيتم تقسيم المستفيدين إلى أربع شرائح رئيسية:
- الشريحة الأولى: تحصل على الدعم الكامل، وتضم الفئات الأكثر احتياجًا.
- الشريحة الثانية والثالثة: تحصلان على مستويات متفاوتة من الدعم وفقًا لدرجة الاستحقاق.
- الشريحة الرابعة: تضم الأسر القابلة للخروج من المنظومة بعد التأكد من تحسن أوضاعها الاقتصادية وعدم انطباق معايير الاستحقاق عليها.
ويستند هذا التصنيف إلى تحقيق العدالة الاجتماعية وضمان توجيه الموارد المالية للفئات الأولى بالرعاية، بدلًا من توزيع الدعم بصورة متساوية على جميع المستفيدين دون مراعاة الفروق في مستويات الدخل والإنفاق.
تنقية قواعد البيانات
تواصل وزارة التموين تنفيذ عمليات تنقية واسعة لقواعد بيانات المستفيدين من الدعم اعتمادًا على مؤشرات الدخل والإنفاق والملكية والحيازة وغيرها من البيانات المتاحة لدى الجهات الحكومية، علمًا بأن عدد المستفيدين من منظومة التموين حاليًا يبلغ نحو 68 مليون مواطن.
وأكد الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، أن تطوير قواعد البيانات يمثل أحد المحاور الرئيسية لإنجاح منظومة الدعم الجديدة، مشيرًا إلى وجود غرفة عمل تضم مختلف الجهات الحكومية وتعقد اجتماعات دورية برئاسة رئيس مجلس الوزراء لمراجعة البيانات وتحديثها بصورة مستمرة.
وأوضح الوزير أن الربط الإلكتروني بين الجهات الحكومية وبرامج الحماية الاجتماعية المختلفة، ومنها برنامج «تكافل وكرامة» ومنظومات التأمينات الاجتماعية والإسكان الاجتماعي والتأمين الصحي الشامل، يتيح تكوين صورة أكثر دقة عن الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية للمواطنين، بما يسهم في توجيه الدعم إلى مستحقيه الحقيقيين.
زيادة مخصصات الدعم
وفي سياق متصل، ارتفعت مخصصات دعم السلع التموينية في الموازنة العامة الجديدة إلى نحو 180 مليار جنيه، مقارنة بنحو 160 مليار جنيه خلال العام المالي الحالي، مما يعكس استمرار التزام الدولة بتعزيز برامج الحماية الاجتماعية ودعم الفئات الأولى بالرعاية رغم التحديات الاقتصادية العالمية.



