أعلنت جامعة القاهرة عن إحالة 469 من العاملين وأعضاء هيئة التدريس والهيئة المعاونة إلى مجالس التأديب خلال العام الجامعي 2025-2026، وذلك في إطار تطبيق مبادئ الحوكمة الرشيدة والشفافية والمساءلة.
تفاصيل الإحالات إلى مجالس التأديب
كشفت الإحصاءات الرسمية الصادرة عن الجامعة أن عدد المخالفات المحالة إلى مجالس التأديب بلغ 385 حالة للعاملين، و53 حالة لأعضاء هيئة التدريس، و31 حالة للهيئة المعاونة، ليصل الإجمالي إلى 469 حالة على مستوى كليات ومعاهد الجامعة.
وأسفرت المجالس عن صدور أحكام في 265 حالة للعاملين، و8 حالات لأعضاء هيئة التدريس، و8 حالات للهيئة المعاونة، بينما لا تزال بعض الحالات قيد التداول أمام المجالس المختصة وفق الإجراءات القانونية المقررة.
تنوع الجزاءات التأديبية
تنوعت الجزاءات التأديبية الصادرة في أحكام الإدانة بحسب طبيعة المخالفة وجسامتها، إذ شملت بالنسبة لأعضاء هيئة التدريس جزاءات التنبيه واللوم والعزل من الوظيفة، فيما تضمنت الجزاءات الموقعة على المعيدين والمدرسين المساعدين الإنذار والخصم من الراتب والفصل من الخدمة.
أما بالنسبة للعاملين من غير أعضاء هيئة التدريس، فقد اشتملت الأحكام الصادرة على الخصم من الأجر أو الغرامة التي تعادل أجر عدد من الأيام، وصولًا إلى عقوبة الإحالة إلى المعاش أو الفصل من الخدمة في الحالات التي استوجبت ذلك وفقًا لأحكام القانون.
تصريحات رئيس الجامعة
أكد الدكتور محمد سامي عبدالصادق، رئيس جامعة القاهرة، أن الجامعة تنظر إلى منظومة التأديب باعتبارها إحدى أدوات حماية المؤسسة والحفاظ على قيم النزاهة والانضباط الوظيفي والأكاديمي، مشددًا على أن الهدف ليس العقاب في حد ذاته، وإنما تصحيح المسار وضمان الالتزام بالقواعد القانونية والأخلاقية.
وقال إن جامعة القاهرة تتعامل بحزم مع أي مخالفة تمس مقتضيات الوظيفة العامة أو الواجبات الأكاديمية أو حقوق الطلاب أو المال العام، وفي الوقت ذاته تلتزم التزامًا كاملًا بضمانات التحقيق العادل وحق الدفاع واحترام الإجراءات القانونية في جميع المراحل.
وأوضح أن تنوع المخالفات التي تنظرها مجالس التأديب يعكس اتساع حجم العمل داخل الجامعة التي تضم عشرات الآلاف من العاملين وأعضاء هيئة التدريس والطلاب، وأن النسبة الأكبر من منسوبي الجامعة تؤدي واجباتها بكفاءة والتزام.
تعزيز ثقافة النزاهة
أشار رئيس الجامعة إلى أن الجامعة ماضية في تعزيز ثقافة النزاهة والامتثال والرقابة الداخلية، وتطوير آليات المتابعة والتوعية القانونية، بما يسهم في الوقاية من المخالفات ورفع كفاءة الأداء المؤسسي، ويعزز مكانة جامعة القاهرة باعتبارها نموذجًا للجامعة الوطنية التي تجمع بين التميز الأكاديمي والانضباط الإداري واحترام سيادة القانون.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن تطبيق القانون بعدالة وشفافية يمثل أحد الأسس الراسخة التي تستند إليها جامعة القاهرة في إدارة شئونها، بما يحافظ على حقوق جميع منتسبيها، ويعزز الثقة في مؤسساتها، ويدعم مسيرتها نحو المزيد من التميز والريادة على المستويين الوطني والدولي.



