أعلن الجامع الأزهر الشريف عن توقف جميع الأنشطة به وبفروع الرواق الأزهري المنتشرة في مختلف محافظات مصر، وذلك اليوم الخميس الموافق 18 يونيو 2026. وجاء هذا القرار تنفيذًا للإجازة الرسمية التي أقرها رئيس مجلس الوزراء، حيث صادف اليوم الثالث من شهر المحرم لعام 1448 هجريًا.
تفاصيل الإعلان الرسمي
أوضح الجامع الأزهر، عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، أن اليوم الخميس هو إجازة رسمية بناءً على قرار رئيس مجلس الوزراء، مما يستوجب توقف جميع الأنشطة المعتادة في الجامع الأزهر وفروع الرواق الأزهري بالمحافظات. وأكد البيان أن هذه الإجازة تشمل جميع الفعاليات والبرامج المقررة.
مشاركة قيادات دينية في احتفال العام الهجري الجديد
في سياق متصل، شهد الجامع الأزهر الشريف احتفالًا بمناسبة حلول العام الهجري الجديد، حضره عدد من كبار المسؤولين والقيادات الدينية. ومن بين الحضور الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، والشيخ أيمن محمد عبد الغني، وكيل الأزهر الشريف نائبًا عن فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، والدكتور نظير عياد، مفتي جمهورية مصر العربية، ومحمود الشريف، نقيب الأشراف، إلى جانب نخبة من العلماء والقيادات الأزهرية.
حضور بارز من الطرق الصوفية والأزهر
كما شارك في الاحتفال الدكتور عبد الهادي القصبي، شيخ مشايخ الطرق الصوفية ورئيس المجلس الأعلى للطرق الصوفية، والدكتور سلامة داود، رئيس جامعة الأزهر، والدكتور محمد عبد الرحمن الضويني، عضو هيئة كبار العلماء، والدكتور شوقي علام، رئيس اللجنة الدينية والأوقاف بمجلس الشيوخ، والدكتور رمضان الصاوي، نائب رئيس جامعة الأزهر للوجه البحري، والدكتور محمد عبد الدايم الجندي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، والدكتور إسماعيل الحداد، الأمين العام للمجلس الأعلى للأزهر، والدكتور أحمد خليفة شرقاوي، رئيس قطاع المعاهد الأزهرية، والدكتور محمود الهواري، الأمين العام المساعد لمجمع البحوث الإسلامية، والدكتور عمرو الورداني، رئيس اللجنة الدينية بمجلس النواب، وعدد آخر من العلماء والقيادات.
فقرات الاحتفال بالعام الهجري الجديد
استُهل الحفل بتلاوة آيات من القرآن الكريم بصوت الشيخ علي محمود شميس، القارئ بالإذاعة والتلفزيون، في أجواء إيمانية مفعمة بالخشوع. ثم ألقى الدكتور عبد الفتاح العواري، عميد كلية أصول الدين والدعوة الأسبق بجامعة الأزهر، كلمة تناول فيها الدروس المستفادة من الهجرة النبوية الشريفة، مؤكدًا أن الأنبياء كانوا قدوة للبشرية، وأن الهجرة كانت سنة من سنن الله لحماية الدين. وأوضح أن هجرة النبي صلى الله عليه وسلم لم تكن فرارًا بل تنفيذًا لأمر الله وبداية لمرحلة جديدة من بناء الأمة.
وأشار العواري إلى أن مفهوم الهجرة في الإسلام يتسع ليشمل هجر المعاصي والابتعاد عن المحرمات، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه». ودعا إلى التحلي بالقيم النبيلة والأخلاق الرفيعة، واختتم كلمته بالدعاء لمصر بالأمن والاستقرار.
كلمة رئيس جامعة الأزهر
كما ألقى الدكتور سلامة داود، رئيس جامعة الأزهر، كلمة أكد فيها أن الهجرة النبوية محطة فارقة في تاريخ الدعوة الإسلامية، ومنبع للدروس والعبر. واستشهد بقوله تعالى: ﴿إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ﴾، مبينًا أن العناية الإلهية رافقت النبي في أصعب اللحظات. وتناول معاني الطمأنينة من قول النبي لصاحبه أبي بكر: «لا تحزن إن الله معنا»، مؤكدًا أن معية الله مصدر القوة. كما ربط الهجرة بالنية والإخلاص مستشهدًا بحديث «إنما الأعمال بالنيات»، موضحًا أن الهجرة انتقال من الضعف إلى القوة ومن التشتت إلى البناء.
اختتام الحفل بالابتهالات الدينية
واختُتم الحفل بفقرات من الابتهالات الدينية قدمها المبتهل الشيخ منتصر الأكرت، مما أضفى على الاحتفال أجواء روحانية استحضرت معاني الهجرة النبوية في الصبر والثبات والعمل والبناء.



