عقدت لجنة الزراعة والري بمجلس الشيوخ اجتماعًا برئاسة الدكتور محسن البطران، رئيس اللجنة، لمناقشة اقتراحين برغبة مقدمين من النائب إسماعيل الشرقاوي حول دعم وتطوير منظومة الزراعة العضوية في مصر، ومن النائب حازم الجندي بشأن إنشاء هيئة أو شركة متخصصة في تسويق المنتجات الزراعية المصرية.
أهمية الاقتراحين
أكد الدكتور محسن البطران في بداية الاجتماع أهمية الاقتراحين المقدمين، نظرًا لأثرهما الكبير في النهوض بقطاع الزراعة، مشيرًا إلى ضرورة تضافر الجهود لتحقيق التنمية الزراعية المستدامة.
تحديات الزراعة العضوية
أوضح النائب إسماعيل الشرقاوي أن مصر تمتلك مقومات طبيعية وبشرية تؤهلها للتوسع في الزراعة العضوية، إلا أن هذا القطاع يواجه تحديات أبرزها إجراءات تسجيل المدخلات العضوية والأسمدة والمبيدات الحيوية، وارتفاع تكلفتها، وضعف منظومة الدعم والتسويق. وأكد ضرورة وضع خطة مرحلية لتطبيق مبادئ استراتيجية من المزرعة إلى المائدة على الإنتاج الزراعي العضوي، بما يشمل تقليل الاعتماد على المدخلات الكيماوية.
دور الجهات المعنية
أشار الدكتور طارق الهوبي، رئيس الهيئة القومية لسلامة الغذاء، إلى أهمية مشاركة جميع الجهات في الحملات الإرشادية والتوعوية لاستخدام المبيدات، وتنظيم دورات تدريبية للمزارعين. من جانبه، أوضح الدكتور سعد جعفر، مدير المعمل المركزي للزراعة العضوية، أنه تم تسجيل 46 نوعًا من المبيدات العضوية والحيوية خلال العامين السابقين، وبدأ تصدير المبيدات العضوية للخارج.
ضرورة الرقابة والتشريع
دعا النائب جمال أبو الفتوح، وكيل اللجنة، إلى إحكام الرقابة على المزارعين وإصدار قانون يجرم استخدام المبيدات غير المصرح بها، مع عدم اقتصار العقوبة على الغرامات فقط. كما أكد النائب عطية محمد سليمان ضرورة توفير الدعم لصغار المزارعين من الشباب، وفتح مجالات للاستثمار الزراعي في المحافظات الحدودية، والتوسع في الصناعات المرتبطة بالنشاط الزراعي والثروة الحيوانية والصناعات الغذائية.
تسويق المنتجات الزراعية
ناقشت اللجنة الاقتراح الثاني بشأن إنشاء هيئة أو شركة متخصصة في تسويق المنتجات الزراعية المصرية، حيث تعاني منظومة التسويق من ضعف قنوات التسويق الحديثة، وتعدد الوسطاء، وغياب الكيانات المتخصصة القادرة على إدارة عمليات التسويق والتصدير بكفاءة، مما يؤثر سلبًا على عائد المزارع والاقتصاد القومي.
الزراعة التعاقدية كآلية فعالة
أوضحت الدكتورة هدى رجب، مدير مركز الزراعات التعاقدية، أن الزراعة التعاقدية تعد آلية رئيسية لتجميع صغار المنتجين الزراعيين، مما يعزز التنمية الزراعية الشاملة والمستدامة ويسهم في النهوض بالمجتمع الريفي وزيادة دخل المزارعين.
التوسع في المكاتب التجارية
أكد محمد حلمي، مدير وحدة تحليل البيانات وتقدير الأزمات، ضرورة التوسع في إنشاء المكاتب التجارية بالأسواق الخارجية، وتفعيل أداء مكاتب التمثيل التجاري، والاهتمام بإقامة المعارض الدولية للتسويق للمنتجات المصرية، وعرض فرص الاستثمار الزراعي.
التوصيات النهائية
في ختام المناقشات، أوصت اللجنة بما يلي:
- تطوير منظومة التسويق الزراعي من خلال تطبيق آليات التسويق الحديثة، والتوسع في استخدام المنصات الرقمية لربط المزارعين بالمصدرين والأسواق المحلية والدولية.
- إنشاء قاعدة بيانات للمزارع والمنتجات العضوية المعتمدة، وإنشاء مراكز متطورة لتجميع وفرز وتعبئة المحاصيل في مختلف المحافظات، لضمان توحيد معايير الجودة وزيادة القدرة التنافسية.
- تعزيز سلاسل الإمداد والخدمات اللوجستية، خاصة النقل المبرد والتخزين، للحد من الفاقد بعد الحصاد وتحسين كفاءة وصول المنتجات إلى الأسواق.
- فتح أسواق تصديرية جديدة من خلال التوسع في الاتفاقيات التجارية والتعاون مع الجهات المعنية، مع توفير آليات تمويل ميسرة للمزارعين بالتعاون مع البنك الزراعي المصري.
- إعداد برامج تدريب وتأهيل للمزارعين لرفع كفاءتهم في مجالات الزراعة الحديثة ومتطلبات الأسواق التصديرية ومعايير الجودة الدولية، وتقليل حلقات التداول والحد من دور الوسطاء لضمان سعر عادل للمنتج وزيادة دخل المزارعين.
- وضع آلية واضحة للتسعير العادل توازن بين مصلحة المزارع والمستهلك، وتحد من التقلبات الحادة في الأسعار.



