تطوير مدينة رشيد لتصبح وجهة سياحية وتراثية متميزة
دراسة تطوير مدينة رشيد سياحياً وتراثياً

عقدت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، اجتماعاً مع الدكتورة جاكلين عازر، محافظ البحيرة، بمقر الوزارة بالعاصمة الجديدة، لمناقشة الرؤية التنموية المتكاملة لتنمية وتطوير مدينة رشيد ودفع جهود إعادة إحيائها كوجهة سياحية وتراثية متميزة. يأتي ذلك تنفيذاً لتوجيهات القيادة السياسية وتكليفات رئيس مجلس الوزراء بتوحيد الرؤى والأدوار بين الجهات المعنية وتعظيم الاستفادة من المدن ذات القيمة التاريخية وتحويلها إلى مراكز جذب سياحي واقتصادي متكاملة.

حضور واسع من الجهات المعنية

حضر الاجتماع الدكتور هشام الهلباوي، مساعد الوزيرة للمشروعات القومية، وأحمد رزق، مدير مكتب برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية «الهابيتات» بالقاهرة، والدكتور ولاء جاد الكريم، نائب مدير برنامج التنمية المحلية بصعيد مصر، والدكتور حسام يونس، مدير مكون التنمية الاقتصادية بالبرنامج، والمهندس كريم محمود، مدير مكون التنمية الحضرية بالبرنامج، والدكتور زياد الصياد، مدير المركز الهندسي كلية الهندسة جامعة الإسكندرية، والدكتورة دينا عز الدين، عميد كلية السياحة والفنادق جامعة الإسكندرية وممثل وزارة السياحة والآثار، وقيادات من محافظة البحيرة.

استعراض الدراسات والمخططات السابقة

خلال الاجتماع، استعرضت الدكتورة جاكلين عازر الدراسات والمخططات السابقة لمدينة رشيد، ومقترح الرؤية التنموية المتكاملة من المحافظة ووزارة التنمية المحلية والبيئة لتطوير مدينة رشيد التاريخية. تهدف هذه الرؤية إلى الاستفادة من كل الميزات التنافسية والمقومات الاقتصادية والثقافية والزراعية والسياحية التي تتمتع بها المدينة، من خلال التنسيق مع وزارة التنمية المحلية والبيئة والوزارات والجهات الشريكة.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

جهود ملموسة على أرض الواقع

استعرضت محافظ البحيرة الجهود المبذولة على أرض الواقع، مؤكدة استمرار التنسيق مع وزارة التنمية المحلية والبيئة وكل الجهات والوزارات المعنية ومتابعة عدد من الملفات الحيوية، وعلى رأسها تطوير البنية التحتية، ورفع كفاءة الخدمات، ودعم الأنشطة السياحية والاقتصادية بالمدينة. كما تم دفع وتيرة العمل في تطوير عدد من الشوارع والفراغات العامة في شارعي الشيخ قنديل ودهليز الملك، وتحويل هذه الشوارع إلى مناطق للمشاة، ونقل الأسواق العشوائية، وإنشاء سوق حضارية، ورفع كفاءة وترميم واجهات العقارات، وإعادة استخدام المباني الأثرية.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

تحسين المشهد الحضري والحفاظ على الطابع التاريخي

شهد اللقاء استعراض الجهود التي قامت بها وزارة التنمية المحلية والبيئة من خلال زيارات الفرق المعنية للمدينة واللقاءات التي تم تنفيذها مع المحافظة، إضافة إلى جهود تنفيذ خطة تطوير المسارات والفراغات العامة بشوارع وسط مدينة رشيد، وتحسين المشهد الحضري، والتعامل الحضاري مع المظاهر العشوائية المحيطة بالمناطق الأثرية. كما تم بحث إنشاء سوق حضارية للباعة، ورصف ورفع كفاءة الشوارع التاريخية، بما يسهم في الحفاظ على الطابع التاريخي والعمراني للمدينة ويعزز فرص الجذب السياحي ويدعم التكتلات الاقتصادية والحرف التراثية التي تتميز بها المدينة.

تأكيد على رؤية متكاملة لتطوير رشيد

من جانبها، أكدت وزيرة التنمية المحلية والبيئة ضرورة أن يكون مشروع تطوير مدينة رشيد وفقاً لرؤية متكاملة تتجاوز التدخلات الجزئية التي شهدتها المدينة خلال الفترة الماضية، وتعتمد على نهج شامل يربط بين التنمية العمرانية والاقتصادية والسياحية، بما يسهم في تحسين جودة الحياة للمواطنين وتعظيم الاستفادة من الأصول القائمة.

أكدت الدكتورة منال عوض حرص الوزارة على تعزيز الاستفادة من المزايا التنافسية لمدينة رشيد ومحافظة البحيرة بشكل عام، والتي يمكن استغلالها في مختلف المجالات لتعظيم الاستفادة من تلك المقومات سواء الثقافية أو الاقتصادية أو العمرانية والزراعية وغيرها. وشددت على أهمية تسريع وتيرة العمل في المشروع القومي لتطوير رشيد، بما يحقق نقلة نوعية في استغلال مقومات المدينة التاريخية وموقعها الفريد، مع التأكيد على التكامل بين مختلف المشروعات الجاري تنفيذها، وتوحيد الجهود لتحقيق أقصى عائد تنموي واستثماري.

محاور تنفيذية عاجلة

وجهت وزيرة التنمية المحلية والبيئة بعدد من المحاور التنفيذية العاجلة، من بينها ضرورة الإسراع في تطوير الفراغات العامة والمسارات السياحية، وربطها بالمناطق التراثية لخلق تجربة سياحية متكاملة، ودعم تنمية الظهير الريفي للمحافظة ودمجه ضمن منظومة التنمية الاقتصادية والسياحية، إضافة إلى تعزيز التكتلات الاقتصادية المحلية، خاصة صناعات السجاد وأنشطة اليخوت، بما يسهم في توفير فرص عمل وزيادة الدخل المحلي.

كما وجهت بإعداد رؤية شاملة لتنمية النطاق الأشمل لمدينة رشيد، بما يحقق التوازن بين الحفاظ على الطابع التراثي والتوسع العمراني المنظم، مؤكدة أهمية البدء في تطوير كورنيش رشيد ليكون واجهة حضارية جاذبة، والإسراع في رفع كفاءة المباني التراثية والحفاظ على الهوية المعمارية المميزة للمدينة بالتنسيق بين المحافظة ووزارة السياحة والآثار، وتنفيذ خطة متكاملة لرفع كفاءة البنية التحتية.

ختام الاجتماع وتأكيد على تكامل الجهود

وفي ختام الاجتماع، شددت الدكتورة منال عوض على أهمية تكامل الجهود بين مختلف الجهات والوزارات المعنية، والانتهاء من إعداد تصور تنموي شامل يسهم في إعادة تقديم مدينة رشيد كوجهة سياحية متكاملة، ويدعم التنمية الاقتصادية المحلية، ويحفظ بعض الصناعات والحرف التي تتميز بها المدينة من الاندثار، ويوفر فرص عمل مستدامة لأبناء المحافظة، تمهيداً للعرض على رئيس مجلس الوزراء. يأتي ذلك في ظل ما توليه الحكومة لمدينة رشيد باعتبارها إحدى أهم المدن التاريخية، والتي تزخر بالعديد من المعالم الأثرية والإسلامية الفريدة، وتعكس الطراز المعماري المميز.