يبحث عدد كبير من المواطنين عن معرفة عقوبات تنفيذ رحلات أداء مناسك الحج بالمخالفة للقانون، وذلك في ظل الجهود الحكومية لضبط منظومة الحج السياحي لموسم 1447هـ/2026م. وقد تقدم النائب محمد سليم، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة بشأن مدى جاهزية الحكومة لضبط هذه المنظومة ومنع تكرار أزمات الحج غير النظامي وحماية أرواح المواطنين.
عقوبة تنفيذ رحلات الحج المخالفة للقانون
نصت المادة رقم 19 من قانون رقم 84 لسنة 2022 بإصدار قانون تنظيم الحج وإنشاء البوابة المصرية الموحدة للحج، على ضرورة أن تتأكد الإدارة العامة للجوازات والهجرة والجنسية بوزارة الداخلية من وجود الكود التعريفي الصادر من البوابة على جواز سفر الحاج، بالإضافة إلى تصريح العمل الصادر للعمالة الموسمية أثناء موسم الحج. وفي حالة عدم وجود أي منهما، لا يتم إنهاء إجراءات مغادرة البلاد، أما في حالة عدم صحتهما فتتخذ الإجراءات القانونية أو الإدارية وفقاً لما تحدده اللائحة التنفيذية.
وأكد القانون على ضرورة أن تحدد اللائحة التنفيذية ضوابط قيد العمالة الموسمية على البوابة أثناء موسم الحج والمستندات اللازمة لذلك، وتحديد فئات العمالة.
الغرامات المالية المقررة
وعاقب القانون بغرامة لا تقل عن مليون جنيه ولا تجاوز ثلاثة ملايين جنيه كل من نفذ رحلات أداء مناسك الحج بالمخالفة لأحكام هذا القانون أو الضوابط الصادرة وفقاً لحكم المادة (3) من هذا القانون، على أن تتضاعف الغرامة بحديها الأدنى والأقصى في حالة العود. كما يعاقب بغرامة لا تقل عن مليون جنيه ولا تجاوز خمسة ملايين جنيه كل من خالف أحكام المادة.
طلب إحاطة برلماني حول جاهزية الحكومة
وتقدم النائب محمد سليم بطلب إحاطة إلى المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، موجه إلى كل من رئيس مجلس الوزراء ووزير السياحة والآثار، بشأن مدى جاهزية الحكومة لضبط منظومة الحج السياحي لموسم 1447هـ/2026م، ومنع تكرار أزمات الحج غير النظامي وحماية أرواح المواطنين. وأوضح أنه في الوقت الذي تعلن فيه وزارة السياحة والآثار عن تطوير منظومة تنظيم الحج السياحي وتطبيق أدوات رقمية وخدمات لوجستية حديثة، تظل هناك تساؤلات مشروعة حول مدى كفاءة هذه الإجراءات على أرض الواقع وقدرتها على منع تكرار أوجه القصور التي كشفت عنها المواسم السابقة.
استغلال المواطنين عبر كيانات وهمية غير مرخصة
وأشار النائب في طلبه إلى أن التجارب الأخيرة، وعلى رأسها موسم حج 2024، كشفت عن خلل واضح في منظومة الرقابة، حيث تجاوز عدد الوفيات بين الحجاج المصريين 650 حالة وفاة، كان أكثر من 630 حالة منهم من الحجاج غير النظاميين الذين سافروا خارج الأطر الرسمية، في ظل انتشار ظاهرة ما يُعرف بـ"حج الزيارة" واستغلال المواطنين عبر كيانات وهمية غير مرخصة. وأضاف أنه رغم إعلان الحكومة اتخاذ إجراءات رادعة، من بينها إلغاء تراخيص 36 شركة سياحة وإحالة مسؤوليها للنيابة العامة، فإن استمرار الظاهرة يطرح تساؤلات جدية حول مدى كفاية هذه الإجراءات وقدرة الجهات المعنية على تفكيك الشبكات غير الرسمية، خاصة تلك التي تنشط عبر المنصات الإلكترونية.
التحديات المناخية والجاهزية الطبية
وأكد النائب محمد سليم ضرورة وضع التحديات المناخية في الاعتبار، حيث تمثل عامل ضغط إضافي، إذ تجاوزت درجات الحرارة في المشاعر المقدسة 50 درجة مئوية خلال المواسم الأخيرة، مما يستدعي تقييماً دقيقاً لمدى جاهزية البعثة الطبية للتعامل مع حالات الإجهاد الحراري والطوارئ، خاصة في ظل الأعداد الكبيرة للحجاج النظاميين التي تقترب من 78.500 حاج وفق الحصة الرسمية. كما شدد على ضرورة الالتزام بالاشتراطات الفنية في منظومة النقل والتسكين لضمان عدم التكدس داخل أماكن الإقامة، بما يحفظ كرامة وسلامة الحجاج.
مطالب النائب للحكومة
وطالب النائب الحكومة بتوضيح الإجراءات الحاسمة التي تم اتخاذها للقضاء على ظاهرة الحج غير النظامي، وخاصة عبر المنصات الإلكترونية، وآليات التحقق من صحة بيانات الحجاج المسجلة عبر المنظومات الرقمية، وخطة البعثة الطبية للتعامل مع المخاطر المرتبطة بارتفاع درجات الحرارة، وكيفية ضمان التزام شركات السياحة بضوابط النقل والتسكين، ومدى جاهزية الدولة للتعامل مع أي أزمات أو طوارئ خلال الموسم.



