حسمت الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بمجلس الدولة الجدل حول الجهة التي تحصل على أموال «مقابل التحسين» المفروض على العقارات والأراضي التي ترتفع قيمتها نتيجة مشروعات المنفعة العامة. وأكدت الفتوى أن هذه الأموال تُعد من موارد المدينة التابعة للإدارة المحلية، وليست من أموال الخزانة العامة للدولة، كما لا يجوز وضعها في حساب صندوق الخدمات بالمحافظة.
تفاصيل الفتوى
أوضحت الجمعية العمومية أن القوانين المنظمة، وعلى رأسها قانون مقابل التحسين رقم 222 لسنة 1955 وقانون الإدارة المحلية رقم 43 لسنة 1979، تنص على أن تحصيل هذه المبالغ يكون لصالح المدينة التي يقع في نطاقها العقار. وأضافت أن قانون البناء رقم 119 لسنة 2008 أكد نفس الفكرة، إذ أحال إلى القواعد القديمة الخاصة بمقابل التحسين دون تغيير في جهة الاستحقاق.
وأكدت الفتوى أن الأصل هو أن تذهب كل الإيرادات العامة للخزانة، إلا إذا وجد نص قانوني خاص ينص على غير ذلك، وهو ما ينطبق هنا لصالح المدينة فقط.
خلفية الفتوى
جاءت الفتوى ردًا على طلب مقدم من وزارة التنمية المحلية، بناءً على كتاب محافظة قنا، بشأن تحديد الجهة التي تؤول إليها حصيلة مقابل التحسين المفروض على العقارات والأراضي التي يطرأ عليها تحسين نتيجة تنفيذ أعمال المنفعة العامة.
ما هو مقابل التحسين؟
أموال مقابل التحسين (أو رسوم التحسين) هي مبالغ مالية تفرضها الوحدات المحلية أو الحكومية (الحي أو المحافظة) على ملاك العقارات والأراضي (سواء مبنية أو فضاء) التي زادت قيمتها السوقية نتيجة لأعمال منفعة عامة قامت بها الدولة. وتُعد هذه الأموال موردًا مهمًا للمدن لتطوير البنية التحتية وتحسين الخدمات.



