أعلنت الحكومة المصرية عن ضوابط جديدة لصرف منح العمالة غير المنتظمة، مؤكدة أن عملية الصرف ستتم حصريًا عبر المقاولين والشركات المعتمدة، وليس بشكل مباشر للأفراد. يأتي هذا القرار في إطار حرص الدولة على ضمان وصول الدعم إلى مستحقيه الفعليين، ومنع أي تلاعب أو استغلال قد يحدث في عملية الصرف.
آلية الصرف الجديدة
أوضحت وزارة القوى العاملة أن المنح المخصصة للعمالة غير المنتظمة سيتم تحويلها إلى حسابات المقاولين والشركات التي تتعامل مع هؤلاء العمال، على أن تتولى هذه الجهات صرف المستحقات للعمال المسجلين لديها. وتشمل هذه الآلية جميع العاملين في قطاعات البناء والتشييد والزراعة وغيرها من القطاعات غير الرسمية.
شروط الاستفادة من المنح
حددت الوزارة عدة شروط للاستفادة من المنح، من بينها أن يكون العامل مسجلاً في قاعدة بيانات وزارة القوى العاملة، وأن يكون لديه عقد عمل مع مقاول أو شركة مسجلة رسميًا. كما يجب أن يكون العامل قد عمل فعليًا في الفترة المحددة لاستحقاق المنحة، وألا يكون مستفيدًا من أي برامج دعم أخرى مماثلة.
إجراءات التسجيل
أكدت الوزارة أن التسجيل في المنح يتم إلكترونيًا عبر المنصة المخصصة لذلك، حيث يقوم المقاول أو الشركة بتقديم بيانات العمال وإثبات عملهم. بعد ذلك، تقوم الوزارة بمراجعة البيانات والتأكد من صحتها قبل الموافقة على صرف المنحة. كما شددت على أن أي مخالفة أو تلاعب في البيانات سيعرض المخالفين للمساءلة القانونية.
أهداف القرار
يهدف هذا الإجراء إلى تحقيق عدة أهداف، منها تحسين آليات الدعم وضمان وصوله للفئات المستحقة، والحد من ظاهرة العمالة غير المنتظمة التي تعاني من عدم الاستقرار المالي. كما يسعى القرار إلى تعزيز الشفافية في عملية الصرف، وتقليل فرص الفساد أو المحسوبية.
وأشارت الوزارة إلى أن هذه الخطوة تأتي ضمن حزمة من الإجراءات الحكومية لدعم الفئات الأكثر احتياجًا، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد. ودعت جميع العمالة غير المنتظمة إلى التوجه إلى مقاوليهم أو الشركات التي يعملون لديها لتسجيل بياناتهم والاستفادة من المنح.
ردود فعل إيجابية
لاقى القرار ترحيبًا من العمالة غير المنتظمة، حيث يرون أنه يضمن حقوقهم ويحميهم من الاستغلال. كما أثنى خبراء اقتصاديون على الخطوة، مؤكدين أنها تساهم في تنظيم سوق العمل غير الرسمي وتوفير حماية اجتماعية للعمال.
من جانبهم، أبدى المقاولون والشركات استعدادهم للتعاون مع الحكومة في تنفيذ هذا النظام، مشيرين إلى أنهم سيعملون على تسجيل جميع العمال لديهم بدقة لضمان حصولهم على حقوقهم. وأكدت غرفة المقاولين أن هذه الآلية ستسهم في تحسين العلاقة بين العمال وأصحاب العمل، وتعزيز الثقة في النظام.



