أكدت المهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، أن مشروعات مياه الشرب والصرف الصحي في محافظة الفيوم تحظى باهتمام بالغ ضمن خطة الدولة الرامية إلى تحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين في القرى والمناطق الأكثر احتياجًا. وشددت الوزيرة على ضرورة الالتزام بالجداول الزمنية المحددة والانتهاء من الأعمال وفق أعلى معايير الجودة، بما يضمن تحقيق الاستفادة المرجوة للأهالي في أقرب وقت ممكن.
جولة تفقدية لمشروعات حياة كريمة
جاءت تصريحات الوزيرة على هامش جولة تفقدية أجرتها اليوم في محافظة الفيوم لعدد من المشروعات الجاري تنفيذها في قطاعي مياه الشرب والصرف الصحي، ضمن المبادرة الرئاسية «حياة كريمة». وكان في استقبالها الدكتور محمد هانئ غنيم، محافظ الفيوم، بحضور المهندس أحمد عمران، نائب وزيرة الإسكان لقطاع المرافق، والدكتور محمد التوني، نائب محافظ الفيوم، وعدد من قيادات الوزارة والمحافظة ورؤساء الجهات التابعة والمنفذة للمشروعات.
نقلة نوعية في الريف المصري
وأضافت وزيرة الإسكان أن المبادرة الرئاسية «حياة كريمة» تمثل نقلة نوعية في مستوى الخدمات والبنية التحتية في الريف المصري، حيث تسهم مشروعات مياه الشرب والصرف الصحي في تحسين الصحة العامة للمواطنين. وأكدت استمرار الوزارة في تقديم الدعم والمتابعة لضمان سرعة تنفيذ المشروعات وتحقيق التنمية المستدامة في محافظة الفيوم وكافة محافظات الجمهورية.
وأوضحت المنشاوي أن الدولة تولي اهتمامًا غير مسبوق بتطوير خدمات مياه الشرب والصرف الصحي في محافظات الصعيد والوجه القبلي، ومنها الفيوم. وأشارت إلى أن ما يتم تنفيذه ضمن المبادرة الرئاسية يعكس إرادة حقيقية لتحسين جودة الحياة للمواطنين من خلال توفير خدمات أساسية تليق بهم. وأكدت أن الوزارة لن تدخر جهدًا في إزالة أي معوقات قد تواجه التنفيذ، مع المتابعة اليومية لضمان دخول المشروعات الخدمة في أسرع وقت وتحقيق الأثر الإيجابي المنشود.
رفع كفاءة البنية التحتية
من جانبه، أعرب الدكتور محمد هانئ غنيم، محافظ الفيوم، عن ترحيبه بزيارة وزيرة الإسكان للمحافظة، مؤكدًا أن هذه الزيارة تعكس اهتمام الدولة برفع كفاءة البنية التحتية وتحسين خدمات مياه الشرب والصرف الصحي لأهالي الفيوم. وأشار المحافظ إلى الطفرة غير المسبوقة التي تحققت في هذا القطاع بفضل المبادرة الرئاسية «حياة كريمة»، التي لم تعد مجرد مشروع لتطوير القرى بل أصبحت شريان حياة ساهم في زيادة نسب التغطية بالخدمات في المناطق الأكثر احتياجًا.
وأكد المحافظ تضافر جهود المحافظة مع وزارة الإسكان لضمان الالتزام بالجداول الزمنية المقررة لإنهاء المشروعات، انطلاقًا من الإيمان بأن توفير كوب مياه نظيف وشبكة صرف صحي آمنة هو حق أصيل لكل مواطن فيومي. وأوضح أن جهود المحافظة في قطاع البنية التحتية لا تقتصر على الصيانة، بل ترتكز على سد الفجوات التنموية في القرى والمناطق النائية، مع ضمان جودة التنفيذ وفق المعايير الفنية والهندسية.
استعراض مشروعات المياه والصرف الصحي
وتناول العرض الذي قدم خلال الجولة منظومة مياه الشرب في المحافظة، التي تضم 10 محطات بإجمالي طاقة تصميمية تصل إلى نحو 853 ألف متر مكعب يوميًا، إلى جانب شبكات مياه بطول 5374 كيلومترًا، مما يدعم تلبية الاحتياجات الحالية والمستقبلية. كما استعرض العرض منظومة الصرف الصحي التي تضم 28 محطة معالجة، و59 محطة رفع رئيسية، و58 محطة رفع فرعية، إضافة إلى شبكات انحدار بإجمالي أطوال 1153 كيلومترًا، وخطوط طرد بطول 276 كيلومترًا، مما يعكس حجم الاستثمارات الموجهة لتطوير القطاع.
مشروعات الهيئة القومية لمياه الشرب والصرف الصحي
وشمل الاجتماع استعراض مشروعات الهيئة القومية لمياه الشرب والصرف الصحي بالمحافظة خلال الفترة من 2014 حتى 2025، والتي تضمنت 5 مشروعات مياه شرب بطاقة إجمالية 170 ألف متر مكعب يوميًا، و8 مشروعات لمعالجة الصرف الصحي بطاقة 52 ألف متر مكعب يوميًا، إلى جانب 16 مشروع صرف صحي (محطات رفع وشبكات).
مشروعات المرحلة الأولى من حياة كريمة
كما تناول الاجتماع موقف مشروعات المبادرة الرئاسية «حياة كريمة» (المرحلة الأولى) التي تنفذها الهيئة في مركزي إطسا ويوسف الصديق، والتي تشمل 5 مشروعات محطات معالجة صرف صحي بطاقة 72.5 ألف متر مكعب يوميًا، و14 مشروع صرف صحي (محطات رفع وخطوط طرد وشبكات انحدار)، بالإضافة إلى موقف تسليم المشروعات المنتهية، واستعراض الموقف التنفيذي لمشروعات المرحلة الثانية لخدمة 75 قرية في مركزي الفيوم وطامية.
توجيهات وزيرة الإسكان
وفي ختام اللقاء، وجهت المهندسة راندة المنشاوي بضرورة استمرار التعاون والتنسيق مع محافظة الفيوم في مختلف ملفات العمل، مع دفع العمل في المشروعات ذات نسب التنفيذ المرتفعة، وإعداد تقارير دورية لمتابعة الموقف التنفيذي وضمان سرعة الانتهاء منها.



