قال العميد مارسال بالوكجي، الخبير العسكري، إن الوضع في لبنان، خاصة في الجنوب، يتسم بالهشاشة نتيجة التصعيد المستمر، مشيراً إلى أن المنطقة تعيش حالة من التهجير والتدمير الواسع و"الأرض المحروقة". وأوضح أن ما يجري يأتي في سياق محاولات إسرائيلية للرد على ما وصفه بالإنجازات التي حققها حزب الله، مما أدى إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية والميدانية.
إسرائيل تنتهج أسلوب "القتال الجديد"
أضاف بالوكجي، في تصريحات لقناة "إكسترا نيوز"، أن إسرائيل تنتهج أسلوب "القتال الجديد" القائم على القضم والاستيلاء التدريجي بهدف تثبيت ما يُعرف بالمنطقة الصفراء أو الخط الأصفر، وتوسيع نطاق السيطرة تحسباً لأي تطور ميداني محتمل. وأكد أن هذا التصعيد يهدف أيضاً إلى تغيير قواعد الاشتباك، خاصة بعد العمليات النوعية التي نفذها حزب الله باستخدام المسيرات، إلى جانب السعي لاستفزاز قواته واستنزافها وكشف مواقعها وتحصيناتها.
التصعيد تمهيد للمفاوضات
وتابع الخبير العسكري: "هذا التصعيد يأتي في سياق التحضير لفرض شروط على طاولة المفاوضات". وأكمل: "كلا الطرفين لا يسعى في هذه المرحلة إلى حلول نهائية، حيث لا ترغب إسرائيل بقيام دولة قوية في لبنان، كما يرفض حزب الله حصرية السلاح أو الدخول في مفاوضات مباشرة". ولفت إلى أن المسار الحالي يعكس تصعيداً محسوباً يسبق أي مفاوضات إقليمية محتملة.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تشهد فيه منطقة جنوب لبنان توتراً متصاعداً، مع استمرار الغارات الإسرائيلية والقصف المتبادل بين الجيش الإسرائيلي وحزب الله، مما أدى إلى نزوح آلاف المدنيين وتدمير كبير في البنية التحتية.



