بعد أشهر من الانتقادات الواسعة التي طالت أداء الحكومة السورية، أجرت السلطات تغييرات حكومية مفاجئة شملت وزارتي الإعلام والزراعة، بالإضافة إلى عدد من المحافظين، وذلك قبل أيام من التعديلات الوزارية المنتظرة بالتزامن مع انعقاد الجلسة الأولى لمجلس الشعب السوري.
تغييرات مفاجئة في وزارتي الإعلام والزراعة
أوضح خليل هملو، مراسل القاهرة الإخبارية من دمشق، أن التغييرات الحكومية الأخيرة جاءت بشكل مفاجئ، في وقت ينتظر فيه الشارع السوري تعديلًا وزاريًا واسعًا بالتزامن مع قرب انعقاد الجلسة الأولى لمجلس الشعب السوري بنهاية الشهر الجاري، بعد استكمال التفاهمات المتعلقة بالعملية الانتخابية. وأشار هملو إلى أن محافظة السويداء لا تزال خارج إطار المجلس حتى الآن بسبب سيطرة الفصائل المرتبطة برجل الدين حكمت الهجري.
وأضاف أن التعديل شمل بشكل مفاجئ وزارتي الإعلام والزراعة، رغم أن الحديث كان يدور عن تغيير حكومي أوسع. وأكد أن وزارة الزراعة تعد من أكثر الوزارات احتكاكًا بالمواطنين، خاصة مع التوقعات بموسم زراعي واعد هذا العام، بالإضافة إلى وجود مشاريع تعاون مع منظمات دولية كانت قيد الدراسة والتنفيذ.
انتقادات واسعة لوزارة الإعلام
أشار هملو إلى أن تغيير وزير الإعلام جاء بعد أشهر من انتقادات واسعة طالت أداء الوزارة عبر مواقع التواصل الاجتماعي منذ تشكيل الحكومة الأولى برئاسة أحمد الشرع في مارس الماضي. وأوضح أن تصنيف سوريا في مؤشر حرية الصحافة شهد تحسنًا ملحوظًا، حيث انتقلت من المرتبة 179 إلى 141 عالميًا، مما يعكس تغيرًا عامًا في المشهد الإعلامي بعد سقوط نظام بشار الأسد.
غضب في دير الزور بسبب تغيير المحافظ
ذكر مراسل القاهرة الإخبارية أن التغييرات طالت عددًا من المحافظين، أبرزهم محافظ دير الزور، مما أثار حالة من الغضب بين أبناء المحافظة. ويعود سبب الغضب إلى الدور البارز الذي لعبه المحافظ خلال الأشهر الماضية في متابعة الأوضاع الأمنية والخدمية، بالإضافة إلى مساهمته في إطلاق عدد من المشاريع التنموية التي اعتبرها السكان اللبنة الأولى لإعادة الاستقرار إلى المحافظة.



