تعقد جامعة الدول العربية اجتماعًا طارئًا على مستوى المندوبين الدائمين، بناءً على طلب من السودان، لمناقشة التطورات الأخيرة والهجمات التي استهدفت مطار الخرطوم الدولي وعددًا من المناطق المدنية والعسكرية خلال الأسبوع الماضي، وسط تصعيد خطير يهدد الأمن والسلم الإقليمي والدولي.
تأكيد عربي على دعم السودان
أوضحت سلسبيل سليم، مراسلة قناة «القاهرة الإخبارية»، أن الاجتماع يهدف إلى حشد موقف عربي موحد لدعم سيادة السودان والحفاظ على وحدة أراضيه ومؤسسات الدولة. وأشارت إلى تصريحات مندوبة البحرين ورئيسة الدورة الحالية لمجلس الجامعة العربية على مستوى المندوبين الدائمين، التي أكدت أن «استقرار السودان أولوية عربية مشتركة»، مع إدانة الهجمات التي تهدد الأمن والسلم الإقليمي والدولي وتفاقم الأوضاع الإنسانية للشعب السوداني.
السودان يطالب بقرار عربي داعم
أضافت المراسلة أن سفير السودان لدى مصر أشاد بالمواقف العربية الرسمية التي أدانت الهجمات الأخيرة، داعيًا إلى إصدار مشروع قرار عربي يدعم وحدة السودان وسيادته ويحافظ على أمنه ومقدرات شعبه. واستعرض السفير الانتهاكات والاستهدافات المتكررة التي جعلت الوضع في السودان «شديد الخطورة»، مؤكدًا الحاجة إلى تحرك عربي فاعل لمواجهة التصعيد الخطير.
دعوات عربية ودولية لوقف التصعيد
يأتي هذا الاجتماع في وقت تشهد فيه الساحة السودانية توترًا متصاعدًا، حيث أدانت مصر بشدة استهداف مطار الخرطوم ورفضت التدخلات الخارجية في السودان. كما حذر حزب «المصريين الأحرار» من تداعيات التصعيد على الأمن القومي المصري، معتبرًا السودان ركيزة أساسية له. وفي سياق متصل، أشارت مفوضية السلام السودانية إلى أن ما يحدث في السودان يمثل انهيارًا شاملًا ونزوح ملايين المواطنين، مما يستدعي تدخلًا عاجلًا من المجتمع الدولي.
مواقف إقليمية ودولية
على الصعيد الدولي، فرضت الأمم المتحدة عقوبات على الشقيق الأصغر لقائد قوات الدعم السريع بالسودان، في خطوة تهدف إلى الضغط على الأطراف المتورطة في النزاع. كما تواصل مصر جهودها الإغاثية لدعم الأشقاء في السودان وغزة ولبنان وليبيا، في إطار دورها الإنساني الراسخ.
ويترقب المراقبون نتائج الاجتماع الطارئ للجامعة العربية، وما إذا كان سيسفر عن قرارات عملية تدعم السودان وتحقق الاستقرار المنشود، في ظل تزايد الضغوط على الحكومة السودانية والمؤسسات الدولية لوقف دائرة العنف.



