يسعى قانون العمل الجديد إلى ضبط العلاقة بين طرفي الإنتاج، حيث لم يترك مسألة العقاب أو الإيقاف للأهواء الشخصية، بل وضع ضوابط واضحة توازن بين مصلحة المؤسسة في الحفاظ على انضباطها، وبين حقوق الموظف في حماية مصدر رزقه وكرامته المهنية. فبموجب المادة (145)، أصبح الإيقاف المؤقت قرارًا مقيدًا بمدد زمنية وحالات محددة لا يمكن تجاوزها.
قائمة العقوبات المشروعة لإدارة المؤسسات
وفقًا للمادة (139)، لا يجوز لصاحب العمل الابتكار في العقوبات، بل هو ملزم بقائمة محددة من الجزاءات التأديبية تشمل:
- الإنذار الكتابي كخطوة أولى للتنبيه.
- الخصم من الأجر الأساسي.
- تأجيل موعد العلاوة السنوية لمدة لا تتجاوز 3 أشهر، أو الحرمان من جزء منها بما لا يجاوز نصفها.
- تأجيل الترقية عند استحقاقها لمدة لا تزيد على سنة.
- خفض الأجر الأساسي بمقدار علاوة واحدة على الأكثر.
- الخفض إلى وظيفة أدنى مباشرة، شرط عدم المساس بالأجر.
- الفصل من الخدمة، وهو الخيار الأخير والمحكوم بأحكام القانون.
متى تجبر على مغادرة مكتبك مؤقتًا؟
أتاح القانون لصاحب العمل إيقاف الموظف وإعلامه بخطاب مكتوب لمدة لا تزيد على 60 يومًا مع صرف أجره كاملًا في حالات مفصلية، على رأسها:
- ارتكاب العامل مخالفة داخل العمل واقتضت إجراءات التحقيق إبعاده مؤقتًا.
- اتهام الموظف بجناية أو جنحة مخلة بالشرف أو الأمانة أو الآداب العامة.
- أي جنحة وقعت داخل محل العمل.
- لجوء صاحب العمل للمحكمة العمالية المختصة لطلب فصل العامل رسميًا.
التظلم السريع: سلاح الموظف في مواجهة القرار
لم يقف القانون مكتوف الأيدي أمام احتمالية تعسف الإدارة؛ حيث منح الموظف حق التظلم عبر عريضة تقدم لقاضي الأمور الوقتية بالمحكمة العمالية خلال 3 أيام فقط من علمه بالقرار، ويلتزم القاضي بالفصل في التظلم خلال 24 ساعة من اليوم التالي للتقديم على الأكثر. وإذا تبين للقاضي عدم صحة قرار الإيقاف، يقضي فورًا بعودة العامل لممارسة مهامه.



