شهد الفريق مهندس كامل الوزير، وزير النقل، التشغيل التجريبي لميناء دندرة النهري بمحافظة قنا، وذلك خلال جولته الموسعة لمتابعة معدلات تنفيذ عدد من المشروعات الخدمية والتنموية في محافظات الصعيد.
مواصفات الميناء وأهميته
يمتد الميناء بطول 250 مترًا وعرض 18 مترًا، ويشتمل على ساحة خلفية لتداول البضائع. وقد نفذته شركة النيل العامة للطرق والكباري، إحدى شركات القابضة للطرق والكباري والأعمال البحرية التابعة لوزارة النقل. يأتي هذا المشروع ضمن الخطة الشاملة لتطوير منظومة النقل النهري وإنشاء شبكة من الموانئ النهرية لاستقبال وشحن البضائع والحاويات، وخدمة حركة نقل الركاب عبر نهر النيل.
حضور قيادات المحافظة والهيئات
حضر التشغيل التجريبي اللواء مصطفى الببلاوي، محافظ قنا، والمهندس سمير سلامة، مستشار الوزير للنقل النهري، واللواء مفيد صلاح، رئيس الهيئة العامة للنقل النهري، والمهندس علي عياد، العضو المنتدب التنفيذي للشركة القابضة للطرق والكباري والأعمال البحرية، واللواء ماجد عبد الحميد، رئيس مجلس الإدارة.
الفوائد الاقتصادية والخدمية
يساهم الميناء في خدمة مجمعات الصوامع بالمراشدة والترامسة ودندرة، ونقل السلع الاستراتيجية بالتنسيق مع وزارة التموين والتجارة الداخلية. كما يزيد المنقول عبر نهر النيل، ويحوله إلى مصدر اقتصادي يدعم الاقتصاد القومي. ويخدم المشروع المناطق الصناعية في المحافظة مثل منطقتي قفط وهو، والأنشطة التجارية، ويساهم في فتح أسواق خارجية لمنتجات المحافظة. يرتبط الميناء بشبكة الطرق البرية (طريق قنا – نجع حمادي، طريق قنا – سفاجا)، ويبعد عن السكة الحديد 900 متر فقط، مما يعزز التكامل بين وسائل النقل. كما يوفر فرص عمل لأبناء المحافظة ويدعم الحركة السياحية.
توجيهات الوزير للتشغيل الأمثل
أكد الوزير خلال التشغيل التجريبي على ضرورة الاستغلال الأمثل للميناء لخدمة نقل الركاب والبضائع. وشدد على دراسة مد وصلة خط السكة الحديد إلى داخل الميناء من خط القاهرة – أسوان، والربط مع محطة دشنا للقطار السريع عبر شاحنات شركة نقل البضائع التابعة للشركة القابضة للنقل البري والبحري. كما دعا إلى دراسة تسيير نظام التاكسي النهري من الميناء لخدمة المقاصد السياحية في دندرة وتسهيل حركة المواطنين، بالتعاون مع القطاع الخاص.
إجراءات دعم النقل النهري
أشار الوزير إلى الإجراءات التي اتخذتها الوزارة لتحقيق انطلاقة قوية للنقل النهري، ومنها: توحيد جهة ولاية نهر النيل بالكامل لتكون هيئة النقل النهري، وإنشاء مناطق وأفرع للهيئة في المحافظات المطلة على النهر وربطها إلكترونيًا، وإنشاء شبكة من الموانئ النهرية، وصيانة الأهوسة الحالية وتطويرها، وتطهير وتكريك المجرى الملاحي، وتنفيذ منظومة البنية المعلوماتية لنهر النيل (River Information Services). ودعا شركات القطاع الخاص إلى الاستثمار في هذا القطاع للاستفادة من المزايا الاقتصادية والبيئية للنقل النهري.



