شهدت الجلسات العامة لمجلس الشيوخ الأسبوع المنقضي، برئاسة المستشار عصام فريد، مناقشة موضوعات حيوية تتعلق بالتعليم والغش في امتحانات الثانوية العامة وتطوير المطارات المصرية، وذلك في إطار جهود الحكومة لتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين.
تطوير المطارات المصرية ومصر للطيران
أحال المجلس طلبين لاستيضاح سياسة الحكومة بشأن تطوير المطارات المصرية ومدى جاهزيتها في ظل تزايد الرحلات الدولية والركاب، خاصة مطار سفنكس الدولي الذي يشهد نموًا ملحوظًا في حركة السفر، بالإضافة إلى طلب آخر حول تطوير شركة مصر للطيران لتعزيز تنافسيتها في سوق النقل الجوي الإقليمي والدولي. تمت إحالة الطلبين إلى لجنة الثقافة والسياحة والآثار بالمجلس لدراستهما وإعداد تقرير بشأنهما للعرض على المجلس.
وتضمن قرار الإحالة مناقشات الأعضاء ورد الدكتور سامح الحفني، وزير الطيران المدني، على طلبات المناقشة العامة. وأعلن الوزير أن خسائر شركة مصر للطيران تراجعت في الفترة الأخيرة من 33 مليار جنيه إلى 13 مليار جنيه، مشيرًا إلى وجود خطة تستهدف تصفير الخسائر خلال فترة تتراوح بين 4 إلى 6 سنوات.
صناعة الطيران الهشة وتأثير الأزمات
وصف وزير الطيران صناعة الطيران بأنها "هشة"، وتحقق هامش ربح على الاستثمار يتراوح بين 2% إلى 4% فقط، مؤكدًا أن أي أزمة تؤثر عليها بشكل مباشر. واستشهد بأزمة الحرب الأمريكية - الإيرانية التي كلفت القطاع نحو 53 مليون دولار، لافتًا إلى أن خسائر 3 أشهر فقط يمكن أن تلتهم أرباح عام كامل.
وشدد الوزير على أن أبرز التحديات التي تواجه القطاع هي العنصر البشري، قائلًا: "نحن شركات خدمية.. بشر يخدم بشر، لذلك نحتاج إلى تدريب وتقييم دائم". وأشار إلى استخدام أدوات تدريبية متقدمة، منها الاستفادة من برامج الأكاديمية الوطنية للتدريب.
السلامة والجودة وأسعار التذاكر
وفيما يخص السلامة والجودة، أوضح الوزير أنه يتم التفتيش على شركات الطيران من قبل منظمة الإيكاو كل سنتين، وكذلك من شركات التأمين، مؤكدًا أن شركة مصر للطيران تجتاز كافة مراحل التفتيش. وعن تسعير التذاكر، أكد أنها تتم وفقًا لنظام عالمي يراعي المواسم والمنافسة، وبالتالي يتغير سعر التذكرة بحسب توقيت الحجز. وأضاف أنه لا يوجد عرض كافٍ على خطوط الطيران الداخلي لأن غالبية الشركات تركز على النقل الخارجي، والسوق يحكمه العرض والطلب.
التوسع في المدارس اليابانية وتأمين امتحانات الثانوية العامة
كما شهدت الجلسات إحالة المستشار عصام الدين فريد، رئيس مجلس الشيوخ، طلبي مناقشة عامة مقدمين من النائب أحمد العوضي بشأن التوسع في إنشاء المدارس اليابانية، ومن النائبة ولاء هرماس بشأن سياسة الحكومة لتأمين امتحانات الثانوية العامة، إلى لجنة التعليم والاتصالات للدراسة وإعداد تقرير للعرض على المجلس.
رسالة طمأنة للطلاب وأولياء الأمور
وخلال الجلسة، وجه محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، رسالة طمأنة للطلاب وأولياء الأمور، قائلًا: "امتحانات الثانوية العامة هذا العام ستكون في مستوى الطالب المتوسط". وأعلن أن عملية دخول وخروج الطلاب من لجان الامتحانات ستتم بشكل منظم، مع التعامل معهم بهدوء لضمان أداء الامتحانات في أجواء مناسبة.
وأشار إلى أن هناك تعليمات واضحة للمراقبين بمساعدة الطلاب على أداء الامتحان في هدوء، محذرًا: "أي شخص يخرج عن هذا الإطار ستُتخذ ضده إجراءات حاسمة، كما شهدنا خلال العامين الماضيين، والأصل هو تيسير الأمور على الطلبة وأولياء الأمور".
القضاء على بعبع الثانوية العامة
وقال وزير التربية والتعليم: "ندرك أن امتحانات الثانوية العامة تتسم بالقسوة لأنها تمثل امتحان الفرصة الواحدة، لذلك استحدثنا نظام البكالوريا لمنح الطالب أكثر من فرصة، بهدف إنهاء ما يُعرف بـ(بعبع الثانوية العامة)". وأشار إلى أن 95% من طلاب المرحلة الثانوية اختاروا نظام البكالوريا، مؤكدًا توافقه مع نظام الـIG والأنظمة التعليمية الدولية التي لا تعتمد على نظام الفرصة الواحدة.
وأوضح الوزير أن الدفعة المقبلة ستكون الأولى في تطبيق نظام البكالوريا، والعام المقبل لن يشهد الطلاب ضغطًا عصبيًا ناتجًا عن كون الثانوية العامة هي الفرصة الوحيدة في حياتهم. وأعلن أن الثانوية العامة هذا العام ستشهد اتخاذ إجراءات حاسمة لضبط العملية الامتحانية، مع العمل على تيسيرها على الطلاب.



