تقدم النائب محمد سليم، عضو مجلس النواب، باقتراح برغبة إلى المستشار هشام بدوي، رئيس المجلس، موجه إلى رئيس مجلس الوزراء، بشأن إطلاق منظومة وطنية للتعليم الرقمي المفتوح داخل الجامعات المصرية بالتعاون مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات. ويهدف الاقتراح إلى إتاحة مسارات تدريبية رقمية معتمدة عن بُعد لطلاب الجامعات والخريجين، لتأهيلهم لسوق العمل المحلي والدولي في مجالات الاقتصاد الرقمي والعمل الحر والتعهيد.
تفاصيل الاقتراح وأهدافه
أوضح النائب في المذكرة الإيضاحية أن المقترح يأتي في إطار التحولات العالمية المتسارعة نحو الاقتصاد الرقمي، حيث أصبحت المهارات التكنولوجية والمعرفة التطبيقية عاملاً حاسماً في قدرة الأفراد والدول على المنافسة في أسواق العمل الحديثة. وأشار إلى أن التعليم الجامعي التقليدي لم يعد كافياً بمفرده لإعداد خريج قادر على مواكبة متطلبات سوق العمل، خاصة مع التوسع في أنماط العمل عن بُعد والاعتماد المتزايد على الخدمات الرقمية عبر الحدود.
الاستفادة من البنية التحتية الرقمية
أضاف عضو مجلس النواب أن الدولة المصرية تبذل جهوداً واضحة في ملف التحول الرقمي وبناء القدرات البشرية. ولفت إلى أن المقترح يستهدف استثمار البنية التحتية الرقمية القائمة داخل الجامعات وربطها بالمبادرات الوطنية التابعة لوزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، بما يتيح دمج مسارات تدريبية رقمية متخصصة داخل المنظومة الجامعية، لتكون جزءاً مكملاً للمسار الأكاديمي وليس نشاطاً منفصلاً عنه.
إعادة تعريف دور الجامعة المصرية
أشار سليم إلى أن المقترح يقوم على إعادة تعريف دور الجامعة المصرية لتصبح مؤسسة تعليمية وإنتاجية في الوقت ذاته، لا تقتصر وظيفتها على منح الشهادات الأكاديمية، بل تمتد لتشمل بناء المهارات المهنية والرقمية القابلة للتطبيق الفوري في سوق العمل. ويتضمن الاقتراح إتاحة برامج تدريبية متقدمة في مجالات البرمجة والذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات والأمن السيبراني والتسويق الرقمي، بالإضافة إلى المهارات المرتبطة بالعمل الحر والتعامل مع المنصات العالمية.
معالجة الفجوة بين التعليم وسوق العمل
أكد النائب أن هذا التوجه يهدف إلى معالجة الفجوة القائمة بين مخرجات التعليم الجامعي واحتياجات سوق العمل، من خلال إدخال مفهوم «الشهادات المهارية الرقمية المعتمدة» كجزء من المنظومة التعليمية. وبموجب الاقتراح، يحصل الطالب على اعتماد رسمي لمهاراته التطبيقية إلى جانب مؤهله الأكاديمي، مما يعزز قدرته التنافسية محلياً ودولياً، ويدعم توجه الدولة نحو زيادة صادراتها من الخدمات الرقمية وتعظيم مواردها من العملة الأجنبية.
أثر الاقتراح على التنمية والتوظيف
أكد النائب محمد سليم أن المقترح يستند إلى فلسفة تنموية تقوم على أن الاستثمار في الإنسان المصري، وخاصة الشباب الجامعي، من خلال تمكينه بالمهارات الرقمية الحديثة، يمثل أحد أهم أدوات خفض معدلات البطالة ورفع الإنتاجية. ويسعى الاقتراح إلى تحويل الخريجين من باحثين عن وظيفة إلى فاعلين في سوق العمل العالمي، قادرين على تقديم خدمات رقمية من داخل مصر إلى مختلف دول العالم. وأشار إلى أن المشروع يسهم في تحقيق نقلة نوعية في منظومة التعليم العالي وتعزيز التكامل بين التعليم الأكاديمي والتدريب التطبيقي، بما يتسق مع رؤية الدولة المصرية للتحول الرقمي وبناء اقتصاد معرفي تنافسي.



