العنف المدرسي يثير القلق وأولياء أمور يطالبون بتربية إجبارية للطلاب المشاغبين
العنف المدرسي يثير القلق وأولياء يطالبون بتربية إجبارية

أعاد الفيديو المتداول لقيام ثلاثة طلاب باحتجاز معلم داخل الفصل والاعتداء عليه بالضرب فتح ملف العنف المدرسي، ورغم أن وزارة التربية والتعليم أوضحت أن الفيديو الذي أثار ردود فعل واسعة يجسد واقعة حدثت قبل شهر ونصف في إحدى المدارس الفندقية بطنطا، وأن المعلم المعتدى عليه لم يتقدم بأي شكوى رسمية، وأن الوزارة بصدد اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة تجاه الطلاب المعتدين.

تحذيرات من تنامي العنف في المدارس

ورغم ما تشهده وزارة التربية والتعليم حاليًا من قرارات هيكلية وتعديلات في المناهج الدراسية ونظم التقييم والامتحانات، تصاعدت صيحات تحذيرية من قبل خبراء وأولياء أمور تنبه إلى ملف العنف المدرسي الذي بات يهدد سلامة العملية التعليمية برمتها. وأكد تربويون أن ظاهرة العنف المدرسي لم تعد مجرد تجاوزات سلوكية عادية، بل تحولت في بعض الأحيان إلى وقائع ترويع وتهديد ممنهج طالت المعلمين والطلاب على حد سواء، مما دفع العديد من أولياء الأمور إلى المطالبة بما وصفوه بوقفة حق وعدل تعيد للمؤسسة التعليمية هيبتها تحت شعار "لا تعليم بلا تربية".

وقائع صادمة تدق ناقوس الخطر

وتداول أولياء أمور عبر منصات التواصل الاجتماعي مؤخرًا جملة من الحوادث المؤسفة التي شهدتها المدارس خلال العام الدراسي الحالي، منها فيديو يوثق واقعة احتجاز معلم داخل فصل والاعتداء عليه من قبل ثلاثة طلاب في محافظة الغربية، وواقعة إصابة معلم بجروح قطعية في الوجه بآلة حادة من طالب في الدقهلية، فضلًا عن وقائع اعتداء بدني ولفظي واقتحام مكاتب الإدارة في القليوبية وشرق مدينة نصر والإسكندرية. وأشار أولياء أمور إلى انتشار سلوكيات عنيفة بين الطلاب أنفسهم، كان أبرزها واقعة اعتداء زميلات على طالبة داخل دورة مياه المدرسة وقص شعرها مستخدمات مطواة في تهديدها وترويعها. ويرى تربويون أن هذه الوقائع التي خرجت إلى العلن وصورت، ما هي إلا جزء بسيط من وقائع يومية متكررة تجري داخل الحرم المدرسي دون أن تجد طريقًا لوسائل الإعلام.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

لائحة الانضباط المدرسي.. هل أصبحت عاجزة؟

وتساءل أولياء أمور عن مدى فاعلية لائحة الانضباط المدرسي المعمول بها حاليًا من قبل وزارة التربية والتعليم. ويرى عدد من أولياء الأمور المتضررين أن عقوبة الفصل لمدة عام دراسي لم تعد رادعة، بل إنها تحول الطالب المشاغب من مشروع طالب إلى مشروع خارج عن القانون، حيث يقضي فترة الفصل في الشارع دون تقويم أو رقابة، مما ينشر ثقافة البلطجة ويهدد أمن المجتمع. وأكد أولياء أمور أن دور وزارة التربية والتعليم والحكومة لا يقتصر على تقديم المناهج، بل ينبغي أن يمتد لحماية الطالب المنضبط، وحماية المعلم الذي يمثل واجهة الدولة، وحفظ هيبة المؤسسة التعليمية.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

مقترحات بضرورة التربية الإجبارية

وأطلق عدد من أولياء الأمور نداءً إلى محمد عبداللطيف وزير التربية والتعليم، بضرورة التعامل مع هذه الظاهرة باعتبارها ملف أمن قومي يمس النشء الصغار ومستقبل البلاد. وتضمنت المطالب عدم الاكتفاء بعقوبة الفصل المنزلي، بل إحالة الطلاب المتورطين في أعمال بلطجة وترويع إلى مراكز تأهيل متخصصة أو إخضاعهم لبرامج تربية صارمة بالتنسيق مع الجهات المعنية. كما طالبوا بتخصيص أماكن محددة في كل محافظة يتم إلحاق الطلاب المفصولين بها لمدد محددة، يخضعون خلالها لبرامج تأهيل سلوكي ومهام تهذب من سلوكياتهم وتضمن عودتهم للمجتمع كأفراد صالحين. وتضمنت مطالب أولياء الأمور تطهير البيئة المدرسية من العناصر الخطرة قبل مطالبة الطلاب بالانتظام والحضور، لضمان مناخ تعليمي آمن ومستقر للأسر التي بذلت جهودًا كبيرة في تربية أبنائها.