كشف اللواء دكتور رضا فرحات، محافظ الإسكندرية والقليوبية الأسبق، عن تفاصيل النظم الانتخابية المقترحة لانتخابات المجالس المحلية المقبلة حال صدور قانون المحليات، مؤكدًا أن طبيعة التركيبة للمحليات تفرض محددات معينة لاختيار النظام الانتخابي الأمثل.
التمييز الإيجابي
أوضح فرحات، في تصريحات خاصة لـ«الوطن»، أن النظم الانتخابية تنقسم بالأساس إلى ثلاثة أنواع: النظام الفردي، ونظام القوائم، والنظام المختلط الذي يجمع بينهما. ورغم أن النظام الفردي يعد الأصل في النظم الانتخابية، إلا أن هناك صعوبة بالغة في تطبيقه منفردًا في انتخابات المحليات نظرًا للالتزامات الدستورية.
أضاف أن المادة 180 من الدستور أقرت ما يعرف بالتمييز الإيجابي والتمثيل النسبي لعدد من الفئات المجتمعية، إذ خصصت نسبة 25% للشباب، و25% للمرأة، بالإضافة إلى تمثيل مناسب للأقباط وذوي الإعاقة. وأشار إلى أن تحقيق التوافق على هذه النسب الدقيقة داخل كل مجلس محلي على اختلاف مستوياته من محافظة ومركز ومدينة وحي وقرية يعد أمرًا شبه مستحيل عبر النظام الفردي.
وشدد محافظ الإسكندرية الأسبق على أنه في حال إصرار القوى السياسية أو أعضاء مجلس النواب على اعتماد النظام الفردي كاملاً، فلن يكون هناك مفر من اللجوء إلى تعديل دستوري لمعالجة هذا الأمر.
القائمة النسبية
استعرض اللواء رضا فرحات خيار القائمة النسبية، موضحًا صعوبة إجراء الانتخابات بالكامل من خلالها؛ نظرًا لاحتمالية حدوث قصور في استيفاء النسب الدستورية المقررة نتيجة الحسابات المعقدة المرتبطة بعدد الأصوات. وأكد أن الحل يكمن في الاعتماد على القائمة المطلقة المغلقة، إما بشكل كامل أو بدمجها في نظام مختلط، على أن تشغل القائمة المطلقة ما لا يقل عن 75% من المجلس لضمان تحقيق النسب القانونية للمادة 180، مشيرًا إلى أن هذا المقترح هو ما تم التوافق عليه.
وأوضح أنه جرى فتح مساحة للتوافق مع الأحزاب التي رأت في القائمة النسبية فرصة أكبر لمنح الأحزاب الصغيرة مساحة للتواجد والدخول إلى المجالس المحلية. وأشار إلى أن آخر انتخابات محليات أُجريت في مصر عام 2008، حيث كان تعداد السكان وقتها 78 مليون نسمة، وأسفرت عن تخصيص قرابة 52 ألف مقعد. وفي حال الاستمرار على المعايير السابقة، فإن إجمالي المقاعد سيتراوح بين 52 إلى 55 ألف مقعد مع وجود مقترحات نيابية وحزبية طالبت بزيادة عدد المقاعد تماشيًا مع الطفرة السكانية الكبيرة التي شهدتها مصر، مستدركًا بأن هذه الزيادة ستصطدم بإشكاليات لوجستية معقدة تتعلق بتوفير المقرات المناسبة للمجالس المحلية وتوفير المقاعد والمخصصات المالية والمكافآت للمجالس الجديدة.
وأوضح أن حق الانتخاب مكفول لجميع الناخبين المقيدين في جداول القرية أو المدينة أو المحافظة، لافتًا إلى أن نظام المحليات يختلف عن مجلس النواب في شرط الإقامة والنطاق الجغرافي، إذ يشترط بشكل صارم أن يكون المرشح مدرجًا في نفس الجداول الانتخابية الخاصة بالوحدة المحلية التي يترشح عنها، سواء كانت قرية أو مدينة أو محافظة.



