وافقت لجنة الصناعة بمجلس النواب، خلال اجتماعها اليوم الاثنين، على مشروع موازنة الهيئة القومية لسلامة الغذاء، بحضور الدكتور طارق الهوبي رئيس الهيئة. وأعلن حسين الغرباوي، مدير الموازنة بالهيئة، أن موازنة الهيئة للعام المالي 2024 بلغت فعلياً نحو 680 مليون جنيه، بينما وصل حجم المنصرف حتى الآن إلى 881 مليون جنيه.
زيادة الموازنة لتغطية تحاليل الغذاء
أوضح الغرباوي أن الهيئة تستهدف زيادة في موازنة العام المالي المقبل، تتركز بشكل أساسي في بند المصروفات الأخرى، خاصة ما يتعلق بسحب وتحليل عينات الغذاء من الواردات الغذائية والسوق المحلية. وأضاف أن هناك زيادة في الباب الرابع بالموازنة لتغطية احتياجات المنتدبين والموظفين، مشيراً إلى أن الهيئة طلبت نحو 75 مليون جنيه لدعم احتياجاتها من الكوادر البشرية، إلى جانب زيادة بنسبة 20% فقط في الباب الثاني لمواجهة فروق الأسعار.
التحول الرقمي وتطوير المبنى الجديد
أشار الغرباوي إلى وجود زيادة أيضاً في الباب السادس، بهدف إنشاء منظومة إلكترونية متكاملة، بالإضافة إلى رفع كفاءة المبنى الجديد للهيئة، وهو مبنى وزارة التخطيط القديم بمنطقة صلاح سالم، موضحاً أن المبلغ المطلوب لذلك يبلغ 224 مليون جنيه. وأكد الدكتور طارق الهوبي أن الهيئة تولت منذ بداية عام 2026 مسؤولية الرقابة على السوق المحلي، مما ترتب عليه تحمل الهيئة تكاليف تحليل عينات الغذاء بالسوق المحلية، بينما يتحمل المستورد أو المصدر تكاليف تحليل العينات الخاصة بالصادرات والواردات.
تحديات المبنى والمنصة الإلكترونية
أضاف الهوبي أن المبالغ المخصصة لرفع كفاءة المبنى تم ترحيلها إلى العام المالي 2026/2027، لحين الانتهاء من التقديرات النهائية من مركز بحوث الإسكان، مشيراً إلى استمرار العمل على إعداد منصة إلكترونية متكاملة، مع وجود اجتماعات لحل بعض التحديات المتعلقة بإجراءات التعاقد. وأوضح أن الهيئة تمتلك ثلاثة فروع داخل القاهرة، وتم بالفعل نقل فرعين، وجارٍ نقل الفرع الثالث، بهدف تقليل تكلفة الإيجارات.
خفض زمن الإفراج الجمركي
أكد رئيس الهيئة أن الهيئة نجحت في خفض زمن الإفراج الجمركي وتسريع الإجراءات، رغم وجود احتياجات مستمرة للمواد الكيميائية اللازمة للتحاليل، والتي يتم تمويلها من إيرادات الهيئة. بدوره، أشار النائب أحمد بهاء شلبي إلى وجود شكاوى من بعض المستوردين والمصدرين والعاملين في الصناعات الغذائية بشأن مدة التحاليل ورسومها. ورد رئيس الهيئة بأن نحو 90% من أسباب التأخير تعود إلى العميل نفسه، مؤكداً أن القواعد الفنية المعمول بها تستند إلى معايير الاتحاد الأوروبي، كما أوضح أن رسوم الهيئة لم تتغير منذ عام 2019، رغم ارتفاع أسعار الدولار، لافتاً إلى أن هناك دراسة سابقة لتخفيض الرسوم لكنها لم تُنفذ بسبب المتغيرات الاقتصادية.
تساؤلات حول مخصصات الأبحاث وتطوير المعامل
تساءلت النائبة سامية الحديدي عن ضعف المخصصات المالية للأبحاث، والتي تبلغ 10 آلاف جنيه، فيما أوضح رئيس الهيئة أن معظم الأبحاث الخاصة بسلامة الغذاء يتم تمويلها من جهات مانحة نظراً لطبيعتها طويلة الأجل. كما طالب النائب سمير صبري بتقليص مدة تحليل العينات وتسريع الإجراءات، بينما استفسر النائب حسين غيتة عن خطة الهيئة لتطوير معاملها داخل الموانئ. ورد رئيس الهيئة بأن هناك معملاً جارٍ تطويره بمنطقة الدخيلة وسيتم افتتاحه قريباً، مؤكداً أن منظومة المعامل في مصر تعتمد على التكامل بين الجهات المختلفة، وأن الهيئة تمتلك معامل في خمسة موانئ رئيسية فقط، باعتبارها الأعلى في حركة تداول الغذاء.
تحديث أجهزة التحاليل والتعاون مع الجهات الأخرى
أضاف الهوبي أن الهيئة تعمل على تحديث أجهزة التحاليل بما يتواكب مع المعايير الحديثة، مع استمرار التعاون والتكامل مع المعامل التابعة للجهات الأخرى، مؤكداً أن منظومة التحاليل الحالية لا تؤثر على زمن الإفراج الجمركي. وفي ختام الاجتماع، طالب رئيس الهيئة بدعم جهود استكمال وإقرار قانون الغذاء الموحد، باعتباره أحد الركائز الأساسية لتطوير منظومة سلامة الغذاء في مصر.



