أكد المهندس محمد غانم، المتحدث الرسمي باسم وزارة الموارد المائية والري، أن الوزارة أصدرت بياناً حاسماً رداً على ما تم تداوله عبر منصات التواصل الاجتماعي من مقاطع مصورة للمهندس أكمل قرطام، بشأن أعمال الإزالة الجارية لبعض المنشآت التابعة له بمنطقة أبو النمرس بمحافظة الجيزة.
تفاصيل المخالفة ومساحتها
أوضح غانم، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية عزة مصطفى ببرنامج «الساعة 6» عبر قناة الحياة، أن إجمالي مساحة الأرض محل المخالفة تُقدر بنحو 23.2 ألف متر مربع، بما يعادل قرابة 5 أفدنة ونصف. وأشار إلى أن نحو 60% من هذه المساحة تُعد أملاك دولة تم التعدي عليها من قبل أكمل قرطام، بإجمالي يقارب 14 ألف متر مربع.
وأضاف أن التعديات شملت ردم نحو 11.4 ألف متر مربع داخل مجرى نهر النيل، إلى جانب التعدي على أملاك عامة بمساحة 2700 متر مربع. وأشار إلى أن المنشأتين المقامتين تتضمنان أجزاءً كبيرة مبنية فوق الردم داخل مجرى النهر، وهو ما يُعد مخالفة صريحة تستوجب الإزالة.
المنطقة المحظورة والمقيدة
أكد غانم أن هناك منطقة محظورة ملاصقة للمجرى المائي بعرض 30 متراً يُمنع فيها إقامة أي منشآت، تعقبها منطقة مقيدة بعرض 50 متراً تخضع لاشتراطات خاصة للبناء. وأوضح أن أجزاء من المبنيين تقع داخل المنطقة المحظورة، مما يستدعي الإزالة الفورية.
وأكد أن الوزارة نفذت بالفعل إزالة لجزء من أعمال الردم وأحد المبنيين المخالفين، على أن تبدأ خلال أيام إزالة المبنى الآخر، ضمن جهود الدولة المستمرة لحماية مجرى نهر النيل والتصدي للتعديات.
حملات الإزالة المستمرة
وفي سياق متصل، أوضح غانم أن الوزارة أزالت ما يقرب من 800 حالة تعدٍ على النيل بأشكال مختلفة، شملت عششاً ومبانٍ صغيرة. وشدد على أن أي تعديات داخل مجرى النهر سيتم التعامل معها بالإزالة الفورية، لما تمثله من أضرار جسيمة على الموارد المائية ومصالح ملايين المواطنين.
وقال إن ردم نهر النيل «تصرف غير منطقي يضر مئات الملايين»، مؤكداً استمرار حملات الدولة للحفاظ على النهر ومنع أي مخالفات أو تعديات عليه. وأضاف أن الوزارة لن تتهاون مع أي مخالفات، وستتخذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق المخالفين.



