شهدت محافظة الغربية خلال أيام إجازة عيد الأضحى المبارك أجواء احتفالية مبهجة، كان أبرزها مشاهد ركوب الخيل التي اجتذبت أنظار المواطنين، خاصة في القرى والمراكز الريفية، حيث تحولت الساحات والشوارع إلى كرنفالات شعبية عفوية تعبر عن الفرحة بالعيد.
احتفالات شعبية منذ الصباح الباكر
منذ الساعات الأولى من صباح أول يوم العيد، وبعد أداء صلاة العيد، احتشد الأطفال والشباب في الساحات العامة والميادين مرتدين ملابس العيد الجديدة، وظهرت مواكب الخيول العربية الأصيلة تجوب الشوارع وسط زغاريد النساء وهتافات الفرح. وحرص العديد من الأهالي على تزيين خيولهم بالأشرطة الملونة والإكسسوارات التراثية، في مشهد يعكس أصالة وتاريخ ركوب الخيل في الريف المصري.
ركوب الخيل: عادة متجذرة في التراث
أكد عدد من المشاركين أن هذه العادة تتكرر سنوياً في مثل هذه المناسبات، معتبرين أن ركوب الخيل جزء لا يتجزأ من تراث محافظة الغربية، ووسيلة للتعبير عن الفرحة بطريقة مميزة تجذب الكبار والصغار على حد سواء. يقول الحاج عبد الرحمن محمد، أحد ملاك الخيول في مركز زفتي: "ركوب الخيل في العيد عادة متجذرة عندنا من أيام الأجداد، حيث نقوم بتجهيز الخيل قبل العيد بأسبوع وننزل بها نحتفل في الشوارع ونفرح الأطفال."
عروض استعراضية وصور تذكارية
في السياق نفسه، حرصت بعض الأسر على اصطحاب أطفالها لالتقاط الصور التذكارية بجوار الخيول المزينة، فيما قدم عدد من فرسان الخيل عروضاً استعراضية وسط تصفيق الحضور، مما أضفى أجواء احتفالية مميزة على مظاهر العيد. من جانبها، كثفت الأجهزة الأمنية تواجدها في محيط مناطق التجمعات لضمان سلامة المحتفلين وتنظيم حركة المرور، فيما أبدى المواطنون ارتياحهم للتنظيم والانضباط الذي ساد خلال الفعاليات.
وتبقى مظاهر الاحتفال بركوب الخيل في عيد الأضحى بالغربية دليلاً حياً على ارتباط الناس بعاداتهم وتقاليدهم، التي تضيء أيام العيد بنكهة فريدة تجمع بين التراث والفرح الشعبي.



