يعتقد كثير من المواطنين أن التوكيل الصادر بالبيع يكفي وحده لنقل ملكية الشقق والعقارات، إلا أن الواقع القانوني يثبت أن التوكيل لا يعدو كونه تفويضًا بالتصرف وليس عقدًا ناقلًا للملكية، وهو ما يؤدي في بعض الحالات إلى نزاعات قانونية بسبب الاعتماد عليه دون إبرام عقد بيع مكتمل الأركان.
التوكيل ليس بديلاً عن عقد البيع
من جهته، قال إسلام جمال، المحامي، إن التوكيلات الخاصة بالبيع لا تُعد مستندًا ناقلًا للملكية بذاتها، ولا يمكن الاعتماد عليها وحدها في انتقال ملكية الشقق أو العقارات، مشددًا على أن البيع له أركان قانونية أساسية يجب توافرها في عقد مستقل.
أركان عقد البيع
وأوضح أن التوكيل بالبيع للنفس أو للغير لا يكفي لنقل الملكية، لأن عقد البيع يتطلب تحديد الثمن والمواصفات وكل البنود الجوهرية، بينما يظل التوكيل مجرد تفويض بالتصرف وليس عقدًا ناقلًا للحق العيني.
مخاطر الاعتماد على التوكيل وحده
وأضاف المحامي، في تصريح لـ«الوطن»، أن التوكيل يفقد حجيته القانونية بعد وفاة الموكل، إلا إذا نص صراحة على سريانه في مواجهة الورثة، كما يمكن للموكل إصدار أكثر من توكيل في نفس الموضوع، مما يقلل من الاعتماد عليه كمستند وحيد للملكية.
نقل الملكية يتطلب عقدًا رسميًا
وأشار إلى أن الموكل يحق له مطالبة الوكيل برد ثمن الشقة إذا لم يثبت بالتوكيل قبض الثمن أو التصرف فيه بشكل صحيح، موضحًا أن الوكيل يظل مجرد نائب قانوني وليس مالكًا.
وأكد أن الاعتماد على التوكيل وحده في نقل الملكية يمثل خطورة قانونية كبيرة، داعيًا إلى ضرورة تحرير عقد بيع رسمي مكتمل الأركان بالإضافة للتوكيل لضمان الحقوق وتجنب النزاعات المستقبلية.



