تفقدت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، والدكتور وليد البرقي، محافظ البحر الأحمر، المدفن الصحي الآمن والمخصص لمدينتي الغردقة وسفاجا، وذلك ضمن جولتهما الميدانية بالمحافظة لليوم الثاني على التوالي لمتابعة منظومة الإدارة المتكاملة للمخلفات البلدية الصلبة بالمحافظة.
تفاصيل الجولة التفقدية
يأتي تفقد هذه المدافن للوقوف على التدابير الوقائية المتبعة لمنع الملوثات، وبحث الآليات اللوجستية الرامية إلى تعظيم الفائدة من السعة الجغرافية للموقع، بما يضمن دمج مدن المحافظة تحت مظلة بيئية موحدة وقياسية. وقد حضر الجولة كل من ماجدة حنا، نائب المحافظ، وياسر عبد الله، رئيس جهاز تنظيم إدارة المخلفات، واللواء حسن موافي، السكرتير العام للمحافظة، ورئيس مدينة الغردقة وعدد من قيادات محافظة البحر الأحمر.
رؤية متقدمة للإدارة المتكاملة
أكدت الدكتورة منال عوض أن توجه المحافظة نحو تجميع أنشطة التدوير والمعالجة والتخلص النهائي داخل موقع واحد يمثل نموذجاً متقدماً للإدارة المتكاملة للمخلفات، مشيرة إلى أن هذا التوجه يسهم في رفع كفاءة التشغيل، وخفض تكاليف النقل والتداول، وتعزيز الرقابة البيئية على مختلف مراحل المنظومة. وأضافت أن الوزارة تدعم جهود محافظة البحر الأحمر في تنفيذ هذا المخطط المستقبلي، بما يحقق الاستغلال الأمثل للبنية التحتية القائمة ويعزز استدامة الخدمات البيئية بالمحافظة.
البنية التحتية للمدفن الصحي
وخلال الجولة، اطلعت الوزيرة والمحافظ على مكونات البنية التحتية للمدفن الصحي، والتي تضم خلايا للدفن الصحي الآمن، وبحيرات لتبخير وتجميع سائل الرشيح محاطة بأسوار تأمينية، بالإضافة إلى تجهيزات تشغيلية متكاملة تشمل غرف الأمن والمولدات الكهربائية ولوحات التوزيع الرئيسية وأعمدة الإنارة وخزانات المياه والمباني الإدارية وخزانات الوقود ومغاسل السيارات، وأيضا شبكات تجميع سائل الرشيح والطرق الخدمية المحيطة بالخلايا والبحيرات.
كما تابعا الموقف التشغيلي لمشروع المدفن الصحي الآمن بمدينة الغردقة، والذي يمثل أحد أهم مشروعات البنية التحتية البيئية بالمحافظة، حيث تبلغ مساحته نحو 160 فداناً، وتم تصميمه لاستيعاب احتياجات النمو السكاني والتوسع السياحي على المدى الطويل، فيما بلغت التكلفة الاستثمارية المباشرة لإنشائه وتجهيزه 44 مليون جنيه.
المخطط المستقبلي للمجمع البيئي
أكد الدكتور وليد البرقي أن المحافظة بدأت اتخاذ الإجراءات التمهيدية لنقل مصنع تدوير المخلفات والمحطة الوسيطة من موقعيهما الحاليين إلى داخل نطاق المدفن الصحي، بهدف إنشاء مجمع مركزي متكامل لإدارة المخلفات بعيداً عن الكتلة السكنية، بما يسهم في تقليل مراحل النقل ورفع كفاءة التشغيل وتحقيق أعلى معدلات الاستفادة من البنية التحتية المتاحة.
الصوب الجافة لمعالجة المخلفات العضوية
وأوضح المحافظ أن المخطط المستقبلي يتضمن إنشاء وحدات متطورة من "الصوب الجافة" لمعالجة المخلفات العضوية وبقايا الأطعمة وخفض نسب الرطوبة بها، تمهيداً لإعادة استخدامها في إنتاج الأسمدة، بما يدعم تحقيق الاستدامة البيئية والاقتصادية للمنظومة. وأشار إلى أن تصميم المدفن راعى استيعاب المخلفات الناتجة عن مختلف مدن المحافظة، بما في ذلك المدن الشمالية والجنوبية، وفي مقدمتها مدينة رأس غارب، مع استمرار أعمال المتابعة الدورية للتأكد من كفاءة نظم العزل والحفاظ على المظهر البيئي والحضاري لمدن البحر الأحمر.
الخلايا الهندسية ونظم التشغيل
يضم المدفن حالياً خليتين هندسيتين تم إنشاؤهما وفق أحدث المعايير الفنية، حيث تستقبل الخلية الأولى مرفوضات مدينة الغردقة، بينما تخدم الخلية الثانية مدينة سفاجا، بما يحقق التكامل في إدارة المخلفات بين المدينتين. كما تعتمد منظومة التشغيل داخل المدفن على نظم عزل هندسية متطورة تمنع تسرب الملوثات إلى التربة أو المياه الجوفية، إلى جانب شبكات مخصصة لتجميع وتصريف غاز الميثان الناتج عن عمليات التحلل، بما يضمن الحفاظ على البيئة المحيطة وتحقيق أعلى مستويات الأمان البيئي.
ختام الجولة
وفي ختام الجولة، شددت الدكتورة منال عوض على أهمية الالتزام بالجداول الزمنية المحددة لنقل المنشآت الوسيطة وتشغيل مشروعات التجفيف والمعالجة العضوية المستهدفة، مؤكدة أن الوزارة تتابع بصورة مستمرة تنفيذ مشروعات البنية التحتية للمخلفات البلدية الصلبة بالمحافظة وتعظيم الاستفادة من الاستثمارات التي ضختها الدولة في هذا القطاع الحيوي.



