عقد المهندس عمرو لاشين محافظ أسوان لقاء موسعاً مع شاغلي البايكات بالسويقة الجنوبية بمدخل سوق السيل، والبالغ عددها 38 باكية، وذلك في إطار خطة شاملة لإعادة تنظيم السوق والقضاء على مظاهر العشوائية والتعديات. ويأتي هذا اللقاء استمراراً لتنفيذ رؤية المحافظة لفرض الانضباط بالشوارع والأسواق وإعادة الوجه الحضاري والجمالي لزهرة الجنوب.
استرداد حقوق الدولة وتخفيف الأعباء عن المواطنين
خلال اللقاء الذي حضره السيد أسامة داود رزق نائب المحافظ، شدد المهندس عمرو لاشين على ضرورة سداد جميع المتأخرات المالية الخاصة بإيجارات البايكات، والتي لم يتم تحصيلها منذ نحو 4 سنوات، مؤكداً أن المحافظة حريصة على استرداد حقوق الدولة كاملة وفقاً للقانون.
ضوابط جديدة للقضاء على الاحتكار
أكد محافظ أسوان أنه سيتم تخصيص باكية واحدة فقط لكل مستأجر داخل السويقة منعاً للاحتكار وتحقيقاً للعدالة في توزيع الفرص، مع تخصيص شريحة محددة لبيع الدواجن بما يضمن التنظيم والحفاظ على الاشتراطات الصحية داخل السوق.
فرص جديدة للباعة الجائلين والحالات الإنسانية
أوضح عمرو لاشين أن الباكيات المتبقية سيتم تخصيصها للباعة الجائلين وأصحاب الحالات الإنسانية بهدف توفير مصدر دخل ثابت ومستقر لهم، وتحقيق البعد الاجتماعي الذي تتبناه الدولة في دعم الفئات الأولى بالرعاية وتحسين مستوى معيشتهم.
إخلاء المخازن وإعادة السويقة لوظيفتها الأصلية
وجه المحافظ بسرعة إخلاء جميع الباكيات والأماكن التي تم تحويلها إلى مخازن بالمخالفة، وإعادتها إلى طبيعتها كنقاط بيع مخصصة لخدمة المواطنين، وإعادة توزيعها على الباعة الجائلين، مع إزالة كافة التعديلات والتعديات المقامة على جانبي السويقة سواء على الشارع الرئيسي أو الداخلي، مكلفاً بفتح ممر بطول السويقة بالكامل لتسهيل حركة المواطنين وتحقيق السيولة داخل السوق، بما يسهم في تحسين الحركة التجارية وتوفير بيئة أكثر تنظيماً وأماناً للمترددين.
رسالة واضحة: لا عودة للعشوائية – استيداء حقوق الدولة – عدالة التوزيع
أكد المهندس عمرو لاشين أن هذه الإجراءات جاءت عقب تنفيذ حملة إزالة مكبرة بسوق السيل، وتهدف إلى إعادة الانضباط الكامل للأسواق والشوارع الرئيسية والفرعية، وتحقيق السيولة المرورية، وتوفير بيئة آمنة ومنظمة للمواطنين. وشدد المحافظ على أن المحافظة لن تسمح بعودة التعديات أو إشغال الطرق أو مخالفة خطوط التنظيم، وأن المرحلة المقبلة ستشهد تطبيقاً صارماً للقانون للحفاظ على ما تم تحقيقه من مكتسبات حضارية وتنظيمية، وذلك لضمان تقنين أوضاع الباعة وتحصيل حقوق الدولة في كافة المراكز والمدن.
تمثل الإجراءات الجديدة التي اتخذتها محافظة أسوان بسوق السيل نقطة تحول مهمة نحو القضاء على العشوائية واسترداد حقوق الدولة وإعادة تنظيم الأسواق بصورة حضارية، وعدالة التوزيع للمواقع، بما يحقق التوازن بين فرض الانضباط ودعم الباعة الجائلين والحالات الإنسانية، في إطار رؤية متكاملة لإعادة الوجه الحضاري لمدينة أسوان وتحسين جودة الحياة للمواطنين.



