وزارة العدل توقع بروتوكولين لتفعيل التكامل المعلوماتي بين مؤسسات الدولة
العدل توقع بروتوكولين للتكامل المعلوماتي

شهد المستشار محمود حلمي الشريف، وزير العدل، اليوم الثلاثاء، بمقر الوزارة بالعاصمة الجديدة، مراسم توقيع بروتوكولين، بحضور حسن عبد الله، محافظ البنك المركزي، والدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، والمستشارة أمل عمار، رئيس المجلس القومي للمرأة، وطارق الخولي، نائب محافظ البنك المركزي، ومحمد شعبان، وكيل محافظ البنك المركزي، وشريف البديوي، وكيل محافظ مساعد البنك المركزي، ومحمد الإتربي، الرئيس التنفيذي للبنك الأهلي المصري ورئيس اتحاد بنوك مصر، وهشام عكاشة، الرئيس التنفيذي لبنك مصر، ومحمد كُريِّم غنام، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب للشركة المصرية للاستعلام الائتماني «أي سكور»، والمهندسة إنجي صبان، رئيس مجلس إدارة شركة «كومينتي»، وممثلي الأجهزة الرقابية والمصرفية.

البروتوكول الأول مع «أي سكور»

يستهدف البروتوكول الأول، المبرم مع الشركة المصرية للاستعلام الائتماني «أي سكور»، وضع إطار مؤسسي منظم ومؤمَّن لتبادل البيانات والمعلومات إلكترونياً بين الطرفين، بما يكفل حماية حقوق المواطنين وصون أموال الدولة. ويتيح البروتوكول للمحاكم المختصة بنظر دعاوى النفقات الاستعلام اللحظي عن ممتلكات المُدعَى عليهم، تيسيراً لإجراءات التحري لتقدير النفقة بدقة، فضلاً عن إتاحة بيانات المحكوم عليهم بالإلزام بقيمة الرسوم والمطالبات القضائية النهائية، لتتمكن وزارة العدل من سرعة استيفاء حقوق الخزانة العامة للدولة.

كما يتضمن البروتوكول إدراج الصادر ضدهم أحكام نهائية واجبة النفاذ بسداد النفقات أو الممتنعين عن سداد المطالبات القضائية ضمن قوائم العملاء المتَّخذ ضدهم إجراءات قضائية، ويُتاح لشركة «أي سكور» بيانات أحكام البروتيستو والمحاكم الاقتصادية وشهادات الإفلاس السلبية، والتحقق من صحة مشهرات الشهر العقاري وفقاً لقانون البنك المركزي المصري وسرية الحسابات والمعلومات.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

البروتوكول الثاني مع «كومينتي»

يمثل البروتوكول الثاني، المبرم مع شركة «كومينتي»، نقلة نوعية في آليات الإخطار القضائي، إذ يهدف إلى تطويع حلول الاتصالات لإرسال رسائل نصية فورية عبر الهواتف المحمولة إلى المحكوم عليهم بدين النفقة أو المطالبات القضائية، لإخطارهم بصدور الأحكام وتنبيههم بضرورة السداد اتباعاً للإجراءات القانونية. وجاء التدشين عقب التنسيق مع الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، وبموجبه تم موافاة وزارة العدل كمرحلة أولى بأرقام هواتف المحكوم عليهم للامتناع عن سداد النفقة بعدد 5122 حالة يخصهم 7214 هاتفاً محمولاً عبر الشبكات المختلفة، وجار استكمال بيانات 103 آلاف محكوم عليهم بمطالبات قضائية غير مسددة، وسيتم فور توقيع البروتوكول إرسال رسائل نصية للمتقاعسين تحثهم على السداد والتصالح مع بنك ناصر الاجتماعي، تجنباً لوقف خدماتهم الحكومية والائتمانية.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

استعراض أبعاد الربط الإلكتروني

تم خلال حفل التوقيع استعراض أبعاد الربط الإلكتروني وآليات ميكنة القرارات القضائية الصادرة بالتصريح باستخراج المستندات لضمان السرعة والسرية وحماية البيانات، تلتها كلمات لرئيسة مجلس إدارة شركة «كومينتي»، والرئيس التنفيذي لشركة «أي سكور»، ثم السادة الوزراء ومحافظ البنك المركزي، واختتمت بكلمة المستشار وزير العدل.

وفي كلمتها، أشادت المهندسة إنجي صبان، رئيس مجلس إدارة شركة «كومينتي»، بسرعة إنجاز أعمال الربط والتكامل التقني بين الأنظمة المختلفة، مؤكدة أن هذا الإنجاز تحقق بفضل رؤية مشتركة وتعاون حقيقي من جميع الأطراف. كما أكد محمد كُريِّم غنام، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب للشركة المصرية للاستعلام الائتماني «أي سكور»، على أهمية التعاون في تبادل البيانات والمعلومات بصورة إلكترونية وتسهيل الاستعلام عنها بشكل قانوني، بما يحقق العدالة ويحمي حقوق المواطنين.

من جانبها، أعربت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، عن تقديرها الكبير لهذا الحدث، معتبرة أن النفقة حق أصيل للمرأة والطفل يتعلق بالوجود وتوفير الحياة الكريمة، فحين تتعطل النفقة لا يتعطل حق مالي فحسب، بل ينكسر أمان أسرة بأكملها، ويدفع أطفال أبرياء ثمن خلافات لم يكونوا طرفاً فيها. ووجهت الشكر للمستشار وزير العدل على سرعة تنفيذ هذا الأمر، لما يوفره من وقت وجهد في مصلحة الأسرة من أجل الاستقرار والعيش الكريم.

كما أعرب حسن عبد الله، محافظ البنك المركزي، عن أهمية هذا التعاون مع وزارة العدل في تطوير منظومة العدالة لتحقيق العدالة الناجزة، وتعزيز التعامل بين المؤسسات القضائية والمالية لخدمة المواطن المصري وحماية المال العام، في إطار تبادل البيانات والمعلومات بصورة إلكترونية، ومن ثم تسهيل الاستعلام عن البيانات والمعلومات المتاحة على نحو منظم قانوناً، بما يعزز حماية حقوق المواطنين. وأكد أن هذا التعاون المشترك يعزز قدرة البنوك على تقديم الجدارة الائتمانية، مما يعزز سلامة النظام المصرفي واستقرار الاقتصاد القومي، ويضمن سرعة تحصيل مستحقات المواطنين.

واختتم المستشار وزير العدل الحفل بكلمة أكد فيها أن هذه المنظومة الإجرائية الحديثة ليست موجهة ضد أحد، ولا تستهدف التضييق على طرف لحساب آخر، بل تستهدف حماية الحقوق وإعلاء قيمة الالتزام وترسيخ احترام الأحكام القضائية، فلا يمكن بناء مجتمع قوي إذا بقي تنفيذ الأحكام خاضعاً للقدرة على المراوغة أو التسويف أو التهرب. وأوضح أن الدولة حين تستخدم أدواتها التكنولوجية الحديثة في هذا المجال، فإنها لا تضيف تعقيدات جديدة، بل تزيل معاناة قديمة وتختصر سنوات من الانتظار، وأن الدولة لا تقف مع طرف ضد طرف، بل تقف مع الحق حيث كان، ولا تبني منظومة لتحصيل النفقة فقط، بل تبني جسراً جديداً للثقة بين المواطن ومؤسسات دولته. وأكد أن هذا الحدث هو خطوة في توجه وطني راسخ تنتهجه الدولة المصرية بقيادة فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، يقوم على تعظيم قدرة المؤسسات وتوثيق التكامل بين اختصاصاتها، وجعل المعرفة المشتركة والبيانات الدقيقة والتقنيات الحديثة روافد فاعلة في خدمة المواطن وصون مقدراته. واختتم الكلمة بتوجيه الشكر إلى كل شركاء هذا العمل، مؤكداً أن الوزارة منفتحة على كل تعاون جاد يضيف إلى منظومة العدالة قدرة، وإلى حقوق المواطنين حماية، وإلى مؤسسات الدولة تكاملاً واتساقاً.

وتؤكد وزارة العدل أن إبرام البروتوكولين يجسدان التزامها الأصيل بالانتقال من النماذج التشغيلية التقليدية إلى بيئة رقمية متكاملة تتسم بالشفافية والدقة، وتقضي على البيروقراطية الإدارية، معلنة أن العدالة الناجزة في البلاد تقوم على أركان متينة تشمل حفظ حقوق الخزانة العامة، وتمكين المتقاضين من النفاذ إلى حقوقهم، وصون استقرار الأسرة والمجتمع، وتعزيز دعائم الأمن القومي الاجتماعي.