أصدرت لجنة الزراعة والري بمجلس النواب، برئاسة النائب السيد القصير، مجموعة من التوصيات خلال اجتماعها الذي ناقشت فيه طلبات الإحاطة المتعلقة بالإجراءات الحكومية لتنفيذ قانون تنظيم حيازة الحيوانات الخطرة والكلاب ولائحته التنفيذية. كما بحثت اللجنة سبل تطوير منظومة جمع القمامة والتخلص منها، باعتبارها عاملاً رئيسياً في زيادة أعداد الكلاب الضالة.
توصيات اللجنة
أكدت اللجنة أهمية تكثيف جهود التوعية والتثقيف المجتمعي حول أساليب التعامل السليم مع الحيوانات، والالتزام بأحكام القانون، مع التشديد على عدم التخلي عن الكلاب بعد اقتنائها، لما يترتب على ذلك من آثار سلبية تمس الصحة العامة والبيئة والمجتمع. وشددت على ضرورة تعزيز التعاون بين الجهات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني والمواطنين، باعتبار أن الملف يمثل مسؤولية مشتركة تتطلب تضافر الجهود لتحقيق نتائج فعالة ومستدامة.
الصحة الواحدة
أوضح النائب السيد القصير، رئيس اللجنة، أن أهمية هذا الملف تنبع من تزايد أعداد الكلاب الضالة والمتخلى عنها، وما يتم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي من وقائع مهاجمة الكلاب للمواطنين، خاصة الأطفال. وأشار إلى أن التعامل مع الملف يرتبط بمفهوم «الصحة الواحدة»، الذي يقوم على الترابط بين صحة الإنسان وصحة الحيوان والبيئة، نظراً لوجود أمراض مشتركة قد تنتقل من الحيوان إلى الإنسان، بالإضافة إلى أهمية الحفاظ على التوازن البيئي.
الإطار التشريعي
وأشار القصير إلى أن مناقشة الملف تأتي في ضوء صدور قانون تنظيم حيازة الحيوانات الخطرة والكلاب ولائحته التنفيذية، مما يتيح إطاراً تشريعياً متكاملاً للتعامل مع القضية. وخلال الاجتماع، استعرضت اللجنة الإجراءات التي اتخذتها الوزارات والجهات المعنية لتنفيذ القانون، بحضور ممثلي الجهات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني.
تجارب دولية
تناولت المناقشات عدداً من التجارب الدولية الناجحة في إدارة ملف الحيوانات الضالة، وسبل الاستفادة منها في وضع آليات عملية لمواجهة التحديات. وفي ختام الاجتماع، أشادت اللجنة بالخطوات الحكومية والبرلمانية، وعلى رأسها إصدار القانون ولائحته التنفيذية، معتبرة أنها بداية قوية للتعامل المؤسسي مع الملف.
الخطوات القادمة
قررت اللجنة استكمال مناقشة الملف في اجتماع قادم، بعد استيفاء البيانات والإحصاءات اللازمة ودراسة آليات التمويل المطلوبة، بحضور ممثلي جميع الوزارات والجهات المعنية، لضمان التطبيق الأمثل لأحكام القانون وتحقيق الأهداف المرجوة.



