رحبت الجالية المصرية في الأردن بقرار الحكومة الأردنية إطلاق مهلة جديدة لتوفيق وتصويب أوضاع العمالة الوافدة المخالفة، في خطوة طال انتظارها منذ حملة التصويب الشاملة التي نُفذت عام 2021. وأكد أبناء الجالية أن القرار يمنح آلاف العمال فرصة ذهبية لتسوية أوضاعهم القانونية والاستفادة من الإعفاءات المالية المقررة قبل انتهاء المهلة في 30 سبتمبر المقبل.
دور السفارة المصرية
أشاد أبناء الجالية بالدور المحوري الذي تقوم به السفارة المصرية بالأردن في متابعة أوضاع المواطنين والتواصل المستمر مع الجهات الأردنية المختصة، لتوفير كافة المعلومات والإرشادات اللازمة لضمان الاستفادة القصوى من التسهيلات المقررة خلال فترة المهلة.
مطالب بتوسيع التسهيلات
أعرب أبناء الجالية عن أملهم في أن تشمل التسهيلات العمال المصريين الصادر بحقهم قرارات تسفير وما زالوا موجودين داخل المملكة، وذلك من خلال إعفائهم من الغرامة المالية البالغة 5 آلاف دينار أردني المفروضة لرفع قرار التسفير، بما يتيح لهم تصويب أوضاعهم القانونية دون أعباء مالية كبيرة.
تصريحات مسؤولي الشركات
أكد محمد عبدالله يوسف، المدير المالي في شركة "أسيك" للأسمنت، أن القرار يمثل خطوة استراتيجية مهمة لدعم استقرار سوق العمل، موضحاً أن هذه التسهيلات تعزز حقوق العاملين وتضمن لهم بيئة عمل قانونية مستقرة. ودعا كافة العمال والمخالفين إلى سرعة المبادرة بتصويب أوضاعهم للاستفادة من هذه الإعفاءات.
أشاد طاهر القطبي، صاحب إحدى شركات المقاولات المصرية والمدارس العاملة بالأردن، بالقرار ووصفه بأنه "قرار حكيم" يخدم أطراف العملية الإنتاجية كافة، عمالاً وأصحاب عمل، ويرفع الحرج القانوني عن الشركات ويمنح العمالة الاستقرار النفسي والمادي. وأوضح أن أي عامل يقرر مغادرة الأردن نهائياً سيكون معفياً تماماً من جميع الرسوم والغرامات المتراكمة.
تفاصيل التسهيلات
قال حسين الحسيني، أحد ممثلي الجالية المصرية في الأردن، إن القرار يتضمن حزمة من التسهيلات التي كانت محل مطالب ملحة، وفي مقدمتها تخفيض رسوم تصاريح العمل بنسبة 50% عن الفترات السابقة، إلى جانب الإعفاء الكامل من غرامات التأخير. وأوضح أن العامل الذي تراكمت عليه رسوم لعدة سنوات سيستفيد من تخفيض التكلفة إلى النصف.
الانتقال بين القطاعات
أكد محمد الشاذلي، رئيس اتحاد شباب المصريين بالخارج فرع الأردن، أن السماح بانتقال العمالة بين مختلف القطاعات الاقتصادية يعد من أهم البنود الحيوية التي تضمنها القرار، مشيراً إلى أن هذه الخطوة تمنح العامل مرونة أكبر في الحصول على فرص عمل قانونية.
تسهيلات المغادرة النهائية
ثمن عادل الروبي، أحد العاملين المصريين في مدينة الزرقاء، المزايا التي قدمها القرار للراغبين في المغادرة النهائية، مشيراً إلى أن إعفاءهم من الرسوم والغرامات المترتبة، فضلاً عن السماح بصرف مستحقات الضمان الاجتماعي مباشرة قبل المغادرة، يوفر مظلة أمان قانونية ومالية للراغبين في العودة إلى أرض الوطن بكرامة.
تفاعل واسع على مواقع التواصل
تشهد الجروبات الخاصة بأبناء الجالية المصرية في الأردن على مواقع التواصل الاجتماعي تفاعلاً واسعاً منذ صدور القرار، حيث يحرص مسئولو تلك الجروبات على شرح تفاصيل الإجراءات وتبادل المعلومات حول شروط الاستفادة من الإعفاءات وآليات الانتقال بين القطاعات.
تفاصيل القرار الرسمي
كان وزير العمل الأردني خالد البكار قد أعلن أن قرار مجلس الوزراء الخاص بتوفيق أوضاع العمالة غير الأردنية المخالفة يبدأ تطبيقه اعتباراً من 15 يونيو الجاري وحتى 30 سبتمبر المقبل، ويتضمن إعفاءات بنسبة 50% من رسوم تصاريح العمل عن الفترات السابقة، وإعفاءً كاملاً من غرامات التأخير، وتسهيلات للانتقال بين القطاعات الاقتصادية المختلفة، إضافة إلى إعفاءات للمغادرة النهائية، على أن تعقب فترة التصويب حملات تفتيش مكثفة وإجراءات قانونية مشددة بحق المخالفين الذين لم يبادروا لتسوية أوضاعهم.



