أصدرت الدكتورة جيهان زكي، وزيرة الثقافة المستقيلة، بياناً إعلامياً وجهت خلاله رسالة شكر إلى القيادة السياسية، كاشفة عن خطتها في الفترة المقبلة بخصوص الحكم القضائي الذي صدر قبل يومين ضدها في قضية شخصية. نشر المخرج محمد الشرقاوي، مدير فرقة مسرح المواجهة والتجوال التابعة للبيت الفني للمسرح، نص البيان عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك».
رسالة شكر وعرفان إلى الرئيس السيسي
جاء في البيان: «من الدكتورة جيهان زكي وزيرة الثقافة السابقة، أكتب هذه الكلمات اليوم من موقع المواطن، بعد أن تقدمت باستقالتي من منصب وزيرة الثقافة إلى رئيس مجلس الوزراء، وأنهيت بذلك مسؤولية قصرت في مدتها، وأحسب أني حملتها بكل ما أوتيت من إخلاص واجتهاد». وتابعت الوزيرة المستقيلة: «في البداية، أتوجه بخالص التقدير والعرفان والامتنان إلى فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، على الثقة التي منحني إياها بتكليفي مسؤولية وزارة الثقافة، إذ كان هذا التكليف شرفاً كبيراً ومسؤولية سعيت أن أؤديها بكل صدق وتفان واضعة مصلحة الوطن فوق أي اعتبار».
كشف حساب فترة تولي الحقيبة الوزارية
استطردت «زكي»: «اجتهدت خلال الفترة الوجيزة التي توليت فيها المسؤولية، بكل ما أستطيع لتحقيق رؤية تنويرية في ملف أؤمن بأنه من أهم ملفات بناء الإنسان المصري، وهو ملف الثقافة والوعي، كما سعيت إلى بدء خطوات حقيقية للإصلاح، من إعادة هيكلة بعض قطاعات الوزارة، وإتاحة الفرصة لكفاءات جديدة، ودفع مسار التحول الرقمي، إيماناً مني بأن تطوير المؤسسات لم يعد خياراً، بل ضرورة، واجتهدت أيضاً في شق الطريق الطويل نحو استعادة الدور التنويري الهام لقصور الثقافة».
مواجهة العقبات والتحديات بضمير مطمئن
وأضافت: «لست هنا بصدد الحديث عما تحقق أو ما لم تحقق، فكل من يعمل بإخلاص يعلم أن طريق الإصلاح ليس سهلاً، وأن أي محاولة للتغيير تواجه تحديات وعقبات كثيرة، لكن ضميري مطمئن لأنني بذلت كل ما كنت قادرة عليه، ولم أدخر جهداً في خدمة وطننا الغالي».
تفاصيل الحملات الشرسة والممنهجة
وتابعت: «أتحدث اليوم، بعد مغادرتي المنصب، بصفتي مواطنة قبل أي شيء، فقد مررت خلال الفترة الماضية بتجربة إنسانية استشعرت قسوتها، لأنني تعرضت لحملات شرسة متتابعة وممنهجة طالت كرامتي وسمعتي، بل وصورتي أمام المجتمع، وحتى الخوض في الدين والعرض والشرف كانت أموراً مباحة بكل أسف، وكان لكل ذلك أثره البالغ عليّ وعلى بناتي وأسرتي، ولكني تحملت واحتسبت أمري عند الله تعالى الذي كان يلازمني بنصر من عنده في كل أزمة مهما اشتدت».
اللجوء لكافة السبل القانونية
وزادت: «أعتزم من الآن فصاعداً، واستناداً إلى ما أوردته في استقالتي من منصب وزيرة الثقافة، ممارسة حقي الكامل في الرد على الدعوى المدنية التي أعتبرها ملفقة منذ يومها الأول، وسأستمر في الأخذ بكافة السبل التي يكفلها القانون، بما في ذلك التماس إعادة النظر في الأحكام، ليس رغبة في الدخول في خصومة مع أي طرف، وإنما دفاعاً عن حقي كمواطنة وعالمة مصريات ومحاضرة دولية وصاحبة إصدارات محلية ودولية عديدة ومتنوعة، وكذلك كأم لبنات تأذين مما قذفت به والدتهن بالباطل على مدار ثلاث سنوات منذ ترشيحي للمتحف المصري الكبير، وما تحملته من سباب وتجاوز وقذف وبصفة خاصة عبر وسائل التواصل وبعض المواقع الإعلامية، ثم منذ لحظة إعلان ترشيحي لحقيبة وزارة الثقافة».
استكمال المسار القانوني حتى النهاية
وأردفت: «قررت اليوم، إيماناً مني بأن الحقيقة بكافة أبعادها وعناصرها تستحق أن تُقال، وأن العدالة هي الطريق الذي يجب أن يكون منصفاً لكل من يلجأ إليه، ألا أستمر في حالة الصمت التي فرضتها عليّ مسؤوليتي في المنصب الوزاري، وأن أرد على أية افتراءات أو مغالطات أو كذب، وأن أستكمل المسار القانوني حتى نهايته، لإيماني الراسخ بأن هناك حقائق كثيرة لم تتضح بعد في هذه الدعوى التي أشغل بها الرأي العام».
رسالة امتنان أخيرة
واختتمت: «أغادر المنصب وأنا ممتنة لكل من ساندني سواء في مجلس الوزراء أو في وزارة الثقافة أو خارجهما من مختلف أجهزة الدولة، وممتنة كذلك لكل زميل عمل معي بإخلاص، بل ولكل مواطن منحني كلمة طيبة أو دعماً صادقاً، وأدعو الله أن يحفظ راية مصر عالية خفاقة، وأن يوفق كل من يتحمل مسؤولية العمل العام من أجلها، فهي تستحق دائماً أن نبذل من أجلها أفضل ما لدينا».



