أكد الفريق كامل الوزير، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية ووزير النقل، أن وزارة النقل قادرة على سداد جميع القروض المخصصة لمشروعاتها، مشدداً على أن الوزارة تعتمد على مواردها الذاتية ولا تشكل أي عبء على الموازنة العامة للدولة.
تصريحات الوزير أمام النواب
جاء ذلك خلال الجلسة العامة لمجلس النواب اليوم الثلاثاء، أثناء مناقشة اتفاقية تمويل مشروع القطار الكهربائي السريع بقيمة 4 مليارات يورو. وقال الوزير: "لا نأخذ مليماً واحداً من الموازنة العامة للدولة، فجميع مشروعاتنا يتم تمويلها من عوائدها". وأوضح أن قروض وزارة النقل تمثل نحو 5.8% فقط من إجمالي القروض، مؤكداً قدرة الوزارة على الوفاء بجميع التزاماتها المالية.
الإيرادات الدولارية والفوائض
أضاف الوزير أن الوزارة تمتلك إيرادات دولارية من الموانئ تتيح لها سداد القروض دون أعباء إضافية على الدولة، مشيراً إلى وجود فوائض دولارية لدى الشركات التابعة للوزارة. وتابع: "هذا المشروع سيغير وجه مصر"، متعهداً أمام مجلس النواب بسداد كامل أعباء القروض الحالية والمستقبلية، موضحاً أن إجمالي الالتزامات يبلغ نحو 14 مليار يورو، وأن الوزارة قادرة على سدادها مع تحقيق فوائض دولارية تؤول إلى وزارة المالية.
الرد على الانتقادات
ورداً على الانتقادات الموجهة لمشروع القطار الكهربائي السريع وجدواه الاقتصادية، أشار كامل الوزير إلى أن العديد من الدول الأفريقية سبقت في تنفيذ مشروعات مماثلة، مستشهداً بتجارب المغرب ونيجيريا وجنوب أفريقيا وتنزانيا، فضلاً عن المشروعات التنموية الكبرى التي تشهدها إثيوبيا، مؤكداً أن الاستثمار في البنية التحتية يمثل ركيزة أساسية لتحقيق التنمية الشاملة.
أهمية المشروع الاستراتيجية
وذكر أن الدولة المصرية أدركت مبكراً أن امتلاك شبكة نقل حديثة لم يعد رفاهية، بل أصبح ضرورة تفرضها متطلبات المنافسة الدولية وجذب الاستثمارات واستيعاب الزيادة السكانية. وأكد أن مشروع القطار الكهربائي السريع لا يمثل مجرد مشروع نقل أو استثمار، وإنما مشروع استراتيجي يعيد رسم خريطة التنمية الاقتصادية في مصر، ويدعم خطط الدولة للتوسع العمراني والتنمية المستدامة.
ختام الجلسة
واختتم الوزير حديثه بالتأكيد على أن تقييم المشروع يجب ألا يقتصر على عدد الركاب أو حجم البضائع المنقولة، وإنما على حجم التنمية والاستثمارات التي سيولدها على امتداد مساره، قائلاً: "نحن لا نقترض لنستهلك، بل نستثمر من أجل النمو، ولا ننظر إلى تكلفة اليوم فقط، وإنما إلى العائد الذي سيحققه للوطن على مدى عقود قادمة".



