خالد الجندي: الرضا بأقدار الله يمنح القوة أمام الصدمات والابتلاءات
خالد الجندي: الرضا بأقدار الله يمنح القوة أمام الصدمات

أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن الرضا بأقدار الله يمنح الإنسان القوة النفسية لمواجهة الصدمات والابتلاءات، مشددًا على أن الاعتماد على المخلوقين قد يؤدي إلى الانهيار عند الفقد أو الخذلان.

الرضا يحمي من الانهيار

أوضح خالد الجندي في حلقة اليوم من برنامجه «لعلهم يفقهون»، المذاع عبر قناة DMC، أن البشر معرضون للتغير والضعف، لذا يجب أن يكون الإنسان مستعدًا نفسيًا لذلك، وأن يجعل ثقته الأساسية بالله سبحانه وتعالى مع الأخذ بالأسباب. وأضاف أن الأمل يجب أن يقترن بالرضا حتى لا تتحول خيبة الأمل إلى فقدان للرضا، مشيرًا إلى أن الرضا بأقدار الله يمثل حماية للإنسان من الانهيار أمام الأحداث الصعبة.

التوكل لا يعني ترك الأسباب

أكد الجندي أن الرضا لا يعني ترك العمل أو التوقف عن السعي؛ بل أن يسلم الإنسان أمره لله، ويواصل الأخذ بالأسباب مع اليقين بأن كل شيء بيد الله. واستشهد بقصة السيدة مريم عليها السلام عندما أمرها الله بهز جذع النخلة، رغم أن النخلة لا تحتاج إلى ذلك، موضحًا أن المطلوب من الإنسان أن يقوم بما عليه.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

الحكمة من وراء الأحداث

أشار الجندي إلى أن الإنسان لا يجب أن يحكم على الأحداث من بدايتها، مستشهدًا بقصة موسى والخضر في سورة الكهف، حيث أن خرق السفينة وقتل الغلام وبناء الجدار كانت وراءها حكم لم تظهر في البداية. ولفت إلى أن كثيرًا من الأمور التي يراها الإنسان شرًا قد تحمل في داخلها خيرًا، مستشهدًا بقول الله تعالى: «وعسى أن تكرهوا شيئًا وهو خير لكم».

الابتلاءات تربية للقلوب

أوضح الجندي أن الانكسارات لا تعني دائمًا الهزيمة، مبينًا أن ما حدث في غزوة أحد كان امتحانًا للمؤمنين، وأن الله قد يربي القلوب بالابتلاءات. وأضاف أن قصة سيدنا يوسف عليه السلام توضح كيف يتحول الألم إلى تمكين، إذ انتقل من البئر إلى الملك، مؤكدًا أنه لا يوجد مستحيل مع الله.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي