أعلنت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، عن انطلاق النسخة الثانية من مبادرة «فرحة مصر»، التي تُقام تحت رعاية السيدة انتصار السيسي، حرم رئيس الجمهورية. تستهدف المبادرة دعم 8 آلاف عريس وعروس من الأسر الأكثر احتياجًا على مستوى الجمهورية، في خطوة جديدة تؤكد اهتمام الدولة المصرية بتمكين الشباب وتخفيف الأعباء المعيشية عن الأسر الأولى بالرعاية.
تفاصيل المؤتمر الصحفي
جاء الإعلان خلال مؤتمر صحفي موسع عقدته الوزارة لاستعراض نتائج النسخة الأولى وإطلاق المرحلة الجديدة، بحضور قيادات وزارة التضامن الاجتماعي، وممثلي الوزارات والجهات الحكومية والقطاع الخاص، ومؤسسات المجتمع المدني، وعدد من الشخصيات العامة ووسائل الإعلام.
وجهت وزيرة التضامن الاجتماعي الشكر والتقدير إلى السيدة انتصار السيسي على رعايتها المستمرة للمبادرة، مؤكدة أن دعمها أسهم في تحويل المبادرة إلى تجربة إنسانية وتنموية متكاملة. كما أثنت على جهود جميع الشركاء من المؤسسات الحكومية والأهلية والقطاع الخاص والمتطوعين وفرق العمل المشاركة.
أهداف المبادرة ورؤيتها
أكدت الدكتورة مايا مرسي أن مبادرة «فرحة مصر» ليست مجرد احتفالية عابرة، بل رسالة واضحة من الدولة بأن بناء الأسرة المصرية يمثل أولوية وطنية، وأن مساندة الشباب المقبلين على الزواج تُعد استثمارًا في استقرار المجتمع ومستقبل الوطن، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية وارتفاع تكاليف تأسيس الحياة الأسرية.
أوضحت أن المبادرة اعتمدت منذ انطلاقها على رؤية متكاملة تجمع بين الشراكة المجتمعية والحوكمة الرقمية والاستدامة والكرامة الإنسانية. ولأول مرة، تم إطلاق منظومة إلكترونية مؤمنة لصرف قسائم الدعم، إلى جانب تدشين منصة رقمية متخصصة لاستقبال الطلبات وإدارة عمليات التسجيل والمتابعة والتحقق من الاستحقاق.
نتائج النسخة الأولى
كشفت وزيرة التضامن عن نتائج النسخة الأولى، التي شهدت تقدم أكثر من 32 ألف شاب وفتاة للمشاركة، واستكمال نحو 2954 متقدمًا إجراءات التسجيل، قبل اختيار ألف عريس وعروس وفق معايير معلنة وشفافة. شمل المستفيدون منتسبي برنامج «تكافل وكرامة»، والأيتام، والأشخاص ذوي الإعاقة.
نجحت المبادرة في حشد 36 شريكًا من الجهات الحكومية والجمعيات الأهلية والقطاع الخاص، وأكثر من 16 ألف متطوع ومنظم. أسهمت الجمعيات الأهلية في تجهيز نحو 60% من العرائس المشاركات، فيما تم إعداد أكثر من ألف فستان زفاف بأيادٍ مصرية عبر برامج تدريبية وفرت فرص عمل للسيدات والفتيات.
كما تم توفير خدمات متكاملة للمشاركين، شملت تجهيز العرائس من خلال خبيرات التجميل ومصففات الشعر، وتقديم عشرات الآلاف من الوجبات وخدمات النقل والإقامة والرعاية الطبية، بمشاركة فعالة من الهلال الأحمر المصري وشركاء المبادرة.
التأهيل الأسري عبر برنامج «مودة»
أكدت وزيرة التضامن أن الدعم لم يقتصر على الجوانب المادية، بل امتد إلى التأهيل الأسري من خلال إلحاق المستفيدين ببرنامج «مودة» للحفاظ على كيان الأسرة المصرية، بما يضمن بناء أسر مستقرة قائمة على الوعي والمسؤولية والمودة.
دعوة للتسجيل والمشاركة
أعلنت الدكتورة مايا مرسي فتح باب التسجيل في النسخة الثانية من مبادرة «فرحة مصر» على مدار العام عبر المنصة الإلكترونية للمبادرة، داعية الشباب والفتيات المستحقين إلى التسجيل، ومؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص إلى توسيع نطاق المشاركة. وأكدت أن المبادرة تمثل نموذجًا للشراكة الوطنية الهادفة إلى صناعة الفرحة وبناء بيوت مصرية جديدة على أسس من الكرامة والتكافل والاستقرار.



