في إطار جهود الأزهر الشريف الرامية إلى نشر قيم التسامح وتعزيز السلم المجتمعي، حلت قافلة «إصلاح ذات البين ورأب الصدع» ضيفة على مركز البداري بمحافظة أسيوط، وذلك تنفيذاً لتوجيهات فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، والدكتور محمد الجندي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، والدكتور محمد الهواري، الأمين العام المساعد للدعوة والإعلام الديني، وبناءً على تعليمات اللواء محمد علوان، محافظ أسيوط.
استقبال رسمي للقافلة
استقبل عبدالرؤوف النمر، رئيس مركز ومدينة البداري، الوفد الزائر بمقر رئاسة المركز، حيث ضم الوفد الدكتور مرتجع عبدالرؤوف، مدير عام منطقة الدعوة والإعلام الديني، وبرفقته عدد من وعاظ الأزهر الشريف. وجاءت الزيارة بهدف الالتقاء بالأهالي ورموز العائلات، والدعوة إلى التسامح ونبذ الخلافات، والعمل على حل مشكلات الخصومات الثأرية بين العائلات في نطاق مركز ومدينة البداري.
أهمية التصدي للثأر
أكد رئيس المركز أن الأزهر الشريف يولي اهتماماً كبيراً بمواجهة ظاهرة الثأر التي تعيق التنمية وتؤثر سلباً على استقرار المجتمع، موضحاً أن اللقاءات المباشرة مع الأهالي ورموز العائلات تسهم في تقريب وجهات النظر وتفتح باب الحوار لحل النزاعات بالطرق السلمية بعيداً عن العنف.
تعزيز الأمن والاستقرار
وأشار رئيس مركز ومدينة البداري، في تصريحات له، إلى أن هذه الزيارة تعكس التعاون المثمر بين الأزهر الشريف والمحافظة، مؤكداً أن الدولة تدعم كل الجهود الرامية إلى إنهاء الخصومات الثأرية، لما لها من أثر إيجابي في تعزيز الأمن والاستقرار داخل المجتمع المحلي.
دور المؤسسات الدينية
تأتي هذه الخطوة ضمن سلسلة من القوافل التي ينظمها الأزهر الشريف في مختلف المحافظات، بهدف نشر قيم التسامح وتأكيد دور المؤسسات الدينية في معالجة القضايا المجتمعية، بما يسهم في تحقيق التماسك الاجتماعي ورأب الصدع بين أبناء الوطن الواحد.
وتستمر جهود الأزهر في مد جسور التواصل مع المجتمعات المحلية، حيث تسهم هذه القوافل في تعزيز ثقافة الحوار والتسامح، وتقديم نموذج عملي في حل النزاعات بالطرق السلمية، مما ينعكس إيجاباً على استقرار الأسر والمجتمع ككل.



