أعلن الهلال الأحمر المصري أن قافلة (زاد العزة.. من مصر إلى غزة) في نسختها الـ212 قد دخلت اليوم الأحد إلى قطاع غزة، محملة بنحو 2,666 طنًا من المساعدات الإنسانية المتكاملة. تشمل هذه المساعدات سلالًا غذائية، ودقيقًا، ومستلزمات طبية، ومواد إغاثية، بالإضافة إلى مواد بترولية ضرورية لتشغيل المستشفيات والمرافق الحيوية في القطاع.
دعم متواصل لأهالي غزة
عزز الهلال الأحمر المصري جهوده لمد أهالي القطاع بالاحتياجات الأساسية، ومن بينها الملابس والخيام لإيواء المتضررين من الحرب. ويتواجد الهلال الأحمر المصري على الحدود منذ بداية الأزمة، حيث لم يتم إغلاق معبر رفح من الجانب المصري بشكل نهائي، مع استمرار التأهب في جميع المراكز اللوجستية، وبمشاركة أكثر من 65 ألف متطوع من الجمعية.
خلفية الأزمة
كانت قوات الاحتلال الإسرائيلي قد أغلقت المنافذ التي تربط قطاع غزة منذ 2 مارس 2025، وذلك بعد انتهاء المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار وعدم التوصل إلى اتفاق لتثبيته، كما اخترقت الهدنة بقصف جوي عنيف في 18 مارس 2025 وأعادت التوغل البري في مناطق متفرقة من القطاع.
منعت سلطات الاحتلال دخول شاحنات المساعدات الإنسانية والوقود ومستلزمات إيواء النازحين الذين فقدوا منازلهم بسبب الحرب، ورفضت إدخال المعدات الثقيلة اللازمة لإزالة الركام وإعادة الإعمار. واستُؤنف إدخال المساعدات إلى غزة في مايو 2025 وفق آلية نفذتها سلطات الاحتلال وشركة أمنية أمريكية، على الرغم من رفض وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) لهذه الآلية لمخالفتها الآلية الدولية المستقرة.
هدنة مؤقتة وجهود الوساطة
أعلن جيش الاحتلال هدنة مؤقتة لمدة 10 ساعات في 27 يوليو 2025، وعلق العمليات العسكرية في بعض مناطق قطاع غزة للسماح بإيصال المساعدات الإنسانية. واصل الوسطاء (مصر وقطر والولايات المتحدة) جهودهم للتوصل إلى اتفاق شامل لوقف إطلاق النار وتبادل الأسرى والمحتجزين، حتى تم التوصل فجر 9 أكتوبر 2025 إلى اتفاق بين حركة حماس وإسرائيل حول المرحلة الأولى من وقف إطلاق النار، وفق خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في شرم الشيخ، بوساطة مصرية أمريكية قطرية وجهود تركية.
المرحلة الثانية من الاتفاق
دخلت المرحلة الثانية من الاتفاق حيز التنفيذ اعتبارًا من 2 فبراير 2026، بعد استكمال عملية تبادل الأسرى والمحتجزين وتسليم رفات آخر محتجز إسرائيلي وفق المرحلة الأولى. وتم السماح بدخول الفلسطينيين إلى قطاع غزة وخروج المصابين والجرحى لتلقي العلاج في المستشفيات المصرية بعد فتح الجانب الفلسطيني من معبر رفح البري.



